facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





على ماذا يراهن الملك؟


د. عدنان سعد الزعبي
10-02-2015 10:48 AM

يراهن الملك على الدوام على وعي المواطن وبعد الرؤى التي يتمتع بها الفرد الاردني وقدرته الكبيرة على التقييم والتمييز بين الغث والسمين، ولعل جرأة الملك وحماسه في التعامل مع القضايا الاقليمية والدولية وبهذا الطرح الشمولي انما جاء من قاعدة شعبية كبيرة وتوجهات وطنية رسختها ثوابت الوطن والمبادئ التي انشئ الاردن على اساسها وحملها المواطن الاردني جنبا الى جنب مع الملك الذي قرأ عناوين الوطن وجسد ارادة الشعب وتوجهاته.

ليس مستغربا ان تجد الاردنيون يصطفون في خندق واحد، وتجد الخطاب الاردني متوحداً في مفرداته ومفاهيمه وغاياته، فوضوح الرؤى وتجلي الهدف وتوحد الفكر يسهل على الجميع اتخاذ الرأي وتشكيل الاتجاه والانطلاق للتعبير عنه بكل حرية وانفتاح وشفافية.

إن المحافظة على هذا النموذج الوحدوي وهذا النمط الانفتاحي الوسطي المتوازن وعلى هذه الرؤية الجريئة في التعامل مع القضايا الاقليمية والدولية انما يتطلب مقدمات اساسية قوامها الاستمرارية في برامج الوعي للجبهة الداخلية وتعزيز ثقتها بالمسيرة الوطنية وادراكها ان الدور المطلوب منها كصاحبة رسالة يحتاج المزيد المزيد من التقارب وتوفير المناخات اللازمة للتحليق في فضائيات الغرب والشرق وايصال صوت الحق والاعتدال والوسطية والانفتاح والاصلاح والديمقراطية.

ان تقوية الجبهة الداخلية وتشكيل القاعدة التي تمكننا من الانطلاق لخارج الحدود الوطنية خاصة وان البنية التحتية الفكرية والثقافية والتوعوية متوافرة لدى السواد الاعظم من ابناء الشعب غير ان الذي نحتاجه، دور اكثر جدية لوسائل التوجيه الوطني يمتاز بالمباشرة والعمق والانفتاح على مجالات الوعي الثقافي والفكري وتعزيز روح الحوار والنقاش وتبادل الاراء وتشكيل الرأي والمجال العام تجاه مختلف قضايا الوطن والاقيم.

ان دور وسائل الاعلام والمدارس والجامعات لا يقل اهمية عن دور المساجد والكنائس ودور العبادة، فالدين يجب ان لا يحتكر لفئة دون اخرى ولا يجب ان تصادر الحرية لجماعة دون اخرى وان الحق يعلو ولا يعلى عليه، ومن حق الجميع ان يرى في دينه الذي يعتنق, كل الاجوبة والمواقف والسلوكيات التي صدرت عن نبينا محمد والصحابة الاطهار وان يتنوروا بها للتفريق ما بين ما جاء بكتاب الله وما هو من صنع البشر.

من طور الغرب هو الاعلام، من ثقف الناس وارتقى برؤاهم هو الاعلام، من صنع المجتمعات ووجه رأيها هو الاعلام، من عزز الرأي ورسخ الديمقراطية هو الاعلام، من بنى رواسي الاصلاح هو الاعلام، من حافظ على العدالة والمساواة وراقب سلوك الآثمين هو الاعلام، من صنع الحضارات ونقل التجارب والخبرات هو الاعلام من حرك العالم ووجه الضربات هو الاعلام، فلماذا لا نقف وقفة جد ونعطي للاعلام دوره رغم ان الدور لا يمنح بل يؤخذ بالحوار؟

للاعلام الآن دور اكبر في تعبئة المواطن الاردني وزيادة ثقته بمؤسسات الوطن وبمستقبل الوطن والمسيرة الوطنية ولا بد من اعادة الترميم والانطلاقة، خاصة وان المواطن مهيأ وبشكل كبير لان يقفز فوق جراحه ويتخطى آلامه في سبيل رفعة الوطن، وكرامة ابنائه.


الجهد المطلوب الآن لا يختلف عما كنا نعمله ولكن بعناوين اكثر وضوحا وبجهد اكثر انتاجية، فالطالب في المراحل الاعدادية والثانوية يحتاج لجرعات ثقة، ومعلومة تتعايش مع واقعه ومستقبله ولا بد من توعيته بحجم التحديات التي يواجهها وطنه والدور المطلوب منه، ولا بد وان تكون فلسفة خدمة الوطن خدمة تبدأ من مبدأ خدمة العلم لتنطلق لاعمال عملية ترسخ مفهوم العطاء والانتماء للوطن كما عهد وصفي التل رحمه الله الى معسكرات العمل لاحياء الارض وزراعتها وتشييد الطرق وبناء الحصاد المائية وتشييد البناء وغيرها وغيرها.

التعبئة العامة لا تكتفي بتصوير داعش وكل قوى الظلام بخفافيش الجحور بل المصالحة مع الذات ومصارحتها وبكل شفافية الاب لابنائه ما لنا وما علينا ما نملك وما نتطلع اليه، ما هي قدرتنا وكيف نصل اهدافنا، ما هي فلسفتنا وكيف نوجه ذهن المواطن بالمنهج والاسلوب، كيف نصنع رجال المستقبل بالعمل والتوجيه والتوعية والتعليم، كيف نتصدى لكل فكر شاذ بالثقافة والوعي والادراك، كيف نطور ذاتنا ونصلح شأننا ونواجه التحديات بشجاعة ورجوله، كيف نجسد الديمقراطية ونحقق الاصلاح، كيف نرتقي بافكارنا فوق قيم اجتماعية ومتطلبات عشائرية تعيقنا عن الحراك..الخ عندها لا تستطيع اي قوى ظلامية الاقتراب من سياج الاردن العالي خوفا من الصعقات.
دعونا نهتم بالاعلام ووسائله بمثل ما ننفتح على الوعظ والارشاد والتوجيه وبخطاب اقرب للناس من خطاب الروتين والاساليب الاستفزازية السقيمة، في ديننا الحنيف ما يرتقي بالفرد منا ويتعامل مع عقله وفطرته وانطلاقاته، نحن بحاجة الى اعادة النظر، بالمناهج الدينية، والخطاب الديني وخاصة في المدارس والجامعات والمساجد، نحن بحاجة لان يكون اعلامنا تعبويا تثقيفيا فكريا ليس بخبره السياسي بل والدرامي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي، اي ضمن منظومة متكاملة.
لا داعي للانتظار او الاستغراب فلقد اصابتنا النار واحرقت اصابع ايدينا،
وآن الاوان ان يزأر الاسد معلنا جبروته بمقدار ما يحمل وداعته
آن الاون لان يشعر ولدي صلاح انه آمن مطمئن في وجوده وبقائه في حاضرة ومستقبله حتى نبني في فكره وخلجاته ان عليه مسؤولية وطنية يحملها كما حملها اجداده من قبله.
نعم.. تحمل المسؤولية والوعي وتهم مسيرة الاحداث وتوحد الوطن عوامل هامة ابصرها الملك واقتنع بقوة هذا الوطن وجبروته، وقدرته على الصمود والمواجهة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :