facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عذرا يا عراق .. أضاعوك


اسعد العزوني
14-02-2015 06:28 AM

لست معنيا بالمتحرك في العراق ،من جاء ومن غادر ومن سيغادر ، لأننا امام مصير قاتم لهذا البلد الذي ارتبط بحبل سري مع فلسطين ، وكان الآشوريين يعتبرون فلسطين ضمن حدود أمنهم القومي ،تماما كما كان يعتبرها الفراعنة العرب في مصر ،حيث كان الفراعنة والاشوريين على حد سواء يحركون جيوشهم لنجدة فلسطين حين يطأ أرضها غاز مهما كانت هويته ،عكس هذه الأيام حيث نرى أن البعض يتحالف مع الستعمر الإسرائيلي في فلسطين ويقيم معه علاقات ولا أقوى علما أنها حب من جانب واحد،وصفاء نية من جانب واحد وإخلاص من جانب واحد.

كما أنني لست معنيا بالمذهبية التي تغلف العراق منذ إحتلاله من قبل التحالف الدولي بقيادة امريكا ربيع العام 2003 ، بل أنا معني جدا بالثابت في هذاالبلد العريق ، وهو حمورابي العدالة وأول الحرف بوابة المعرفة ، وتنظيم الري مفتاح الحياة ، والعراق بالمجمل هو نبع الحياة ولكن..............
لا ينفع البكاء على ما فات ولا فائدة من اللطم وقد الجيوب ولطم الخدود وحتى شق الجباه والصدور بالساطور كما يحدث يوم عاشوراء ،بمعنى أن إجترار الماضي في العراق لن يفيد فهو لا يقدم ولا يؤخر لأن المقبلات من الأيام في العراق أسوأ.

العراق هذه الأيام فوق مرجل التقسيم الذي يغلي لتسهيل ولوغ سكين التقسيم فيه ، فبعد أن كوفيء الأكراد بإقليم كردستان ، ها هم السنة والشيعة معا ، يستعدون للإنفصال الطوعي ، ليصبح العراق مفتتا ، تماما كما أريد له في مشروع الشرق الأوسط الوسيع أو الكبير أو الجديد لا فرق ، وكما ورد في وثيقة كوفانيم الإسرائيلية عام 1982.

بعد الإحتلال وجدنا رحم الصراعات غير المبدئية خصبا ،فمن القاعدة إلى الصحوات إلى عصائب الحق وبقية المجموعات التي ما أنزل الله بها من سلطان وجلها يقاتل جلها ، حتى جاء زعيم الإرهاب العالمي صنيعة الإستخبارات العالمية وفي مقدمتها الموساد الإسرائيلي، يصول ويجول في المناطق السنية ويسيل لعابة لإحتلال بغداد .

بعد هذا الداعش الداشع بإتفاق مرسوم ، كي نصل إلى هذه المرحلة ، وجدنا مجاميع من شيوخ السنة تغادر إلى واشنطن للمطالبة بتسليح أبناء السنة في العراق ، وهكذا كان ، فقد رجعوا بوعود ليست كوعود عرقوب ،لكنهم لم يعلموا أن صاحب هذه المواعيد قد بيت لهم أمرا آخر .

السيناريو الذي يتحدثون عنه هو قيام بين العراقيين "كردا وشيعة وسنة " ، لطرد داعش من العراق ، وهذا هوالسيناريو الخدعة الظاهر ، أما السيناريو الخبيث المتوقع فهو شن حرب تكون نهايتها تقسيم العراق بعد طرد داعش بطبيعةالحال إلى سوريا ، وإعلان رغبة العراقيين بالتقسيم الطوعي ، وبهذا يكون أبناء العراق قد أضاعوا العراق لأكثر من كرة وطواعية لقصور تفكير .

وبذلك يكون العراق الواحد الموحد قد أصبح يضم ثلاثة عراقات هي :سنستان وشيعستان وكردستان ، كلها مربوطة في وتد بتل أيب ، شأنها شأن كانتونات الشرق الأوسط الكبير التي دخلنا مرحلتها طائعين .

بعد أن يتم تنفيذ مشروع التقسيم – العراق أولا - ،سيأتي دور سوريا ، حيث سينطلق التحالف في هجوم بري على سوريا لطرد بشار الأسد ، وربما لدفعه إلى منطقة العلويين في جبل العرب ،تمهيدا لتقسيم سوريا أيضا ، بعد القضاء على داعش الذي أدى رسالته بإمتياز، ولكن المدة التي سينفذ فيها هذا المشروع ربما تطول إلى ثلاث سنوات كما قال الرئيس الأمريكي ، ليس لصعوبة الإنجاز العسكري بل رغبة في قتل المزيد من العرب وتدمير إمكانياتهم ونهب ثرواتهم لأن تكاليف هذاالمخطط سيدفعها الخليج بطبيعة الحال .

عموما أصدق تعبير سمعته هو أن الدم العربي هو أرخص السوائل على الإطلاق ،إن لم يكن يهدر بالمجان، لأن كافة الطرق العبثية مفتوحة للعربي كي يموت فيها ،لكن طريق القدس وهي موت الإستشهاد مقفلة عليه حتى لوكانت المسافة خبط العصا كما يقول البدوي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :