facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أمام تغيير أم تعديل حكومي؟


جمانة غنيمات
15-02-2015 01:29 AM

على أبواب تعديل حكومي متوقع عقب إقرار مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2015، يعلو في المقابل حديث صريح لبعض النخب عن ضرورة إجراء تغيير حكومي؛ يسهم في تغيير المشهد، ويرسم أفقا جديدا للمرحلة الدقيقة التي يمر فيها البلد.

تبعاً لذلك، يستمر الجدل الذي بات مألوفاً واعتيادياً عند الحديث عن التغيير تحديداً، والمتمحور –ابتداء- حول جدوى التغيير من حيث المبدأ. كما يُطرح العديد من التساؤلات المتعلقة بالمرحلة، وأهمها تلك المرتبطة ببديل الرئيس الحالي، قياسا إلى المواصفات االتي يمتلكها. ولطالما شكل البديل محل حيرة صانع القرار.

وإلى جانب التعقيدات التي تحيط بآلية اختيار الرئيس، خصوصا تلك المرتبطة بالمشاورات النيابية وسواها، يتكاثر الحديث عن مساوئ التغيير من حيث أنه يعيق العمل ويؤخر الإنجاز. وقد كانت التغييرات الحكومية، الكثيرة والسريعة، بالصورة التي عهدناها سابقاً، سببا رئيساً في المشاكل الكبيرة التي تعاني منها البلاد.

حكومة د. عبدالله النسور تمتلك سمات مختلفة عن العديد من حكومات سبقتها. ولعل الأبرز هنا، مع تعدد أبعاده، أنه بعد أكثر من عامين من العمل، يبدو الفريق الحكومي أكثر تماسكا، ويلحظ المتابع أن غالبية الوزراء يدافعون عن رئيس الحكومة. ومثل هذا الدفاع والتكاتف، إنما يعكس التآلف الحاصل بين الرئيس وفريقه، اللهم باستثناء عدد محدود من الوزراء، معروف للجميع أسباب الخلاف بينهم وبين النسور.

التضامن الحكومي الحاصل هو نتيجة إدارة الرئيس لفريقه. وقد اعتاد الوزراء أسلوب د. النسور، ما خلق "ولاء استثنائياً" له من أغلبيتهم، الأمر الذي لم نعتده في حكومات سابقة، طالما سمعنا وزراءها يكيلون النقد لرئيسهم.

وزراء يفسرون هذا الولاء، أيضا، بإمكانات النسور نفسه. إذ يرون فيه القدرة على متابعة التفاصيل والإلمام بمختلف الملفات، بسبب كثرة المواقع والحقائب الوزارية التي تسلمها على امتداد مسيرته الطويلة في مجال العمل العام، ما يعطيه القدرة على تفهم خصوصية عمل كل وزير، بحسب موقعه؛ هذا عدا عن غياب "الشخصنة" من قبل الرئيس في التعامل مع فريقه، إذ تخضع العلاقة للأداء والإنجاز. فمتابعة الرئيس الكثيفة، وتحضيره لاجتماعات مجلس الوزراء، يحفزان الوزراء دائما على متابعة ملفاتهم، كما يمنعان "النميمة" في علاقة الرئيس بهم.

روح الفريق التي خلقها د. النسور، مكنته طبعا من النجاح في عدم تصدير أزمات إلى خارج مجلس الوزراء. يضاف إلى ذلك وجود وزراء استطاعوا إحداث فرق حقيقي في قطاعاتهم، على اختلافها.

بالعودة الى حديث التغيير والتعديل الحكومي، يبدو الثاني هو الأسهل والأفضل، كون مواقع الخلل والضعف في الحكومة الحالية، كما عناصر الحمولة الزائدة، باتت واضحة تماما، وعلاجها بالتالي ممكن وليس بذلك التعقيد.

إن كان التغيير سُنّة الحياة، فهو خطوة إيجابية شرط أن تأتي حكومة أفضل من الحالية، اذ تبقى المسألة معقدة وحساسة في الفترة الحالية خصوصاً. ومنطقياً، إن كان التغيير هو الخيار الأقوى على الطاولة اليوم، فإنه يحتاج الى معادلة مختلفة. فالميزات التي لدى د. النسور وفريقه هي ما يفترض أن يُبنى عليها التغيير، بحيث يمتلك المرشح الجديد ميزات الحكومة الحالية، وأكثر منها وتحديدا النزاهة ونظافة اليد.

ما بين التغيير والتعديل، يظل عدم اليقين سيد الموقف إلى الآن. لكن القرار الموضوعي بالتوجه نحو تغيير أو تعديل حكومي، يحتاج حسبة دقيقة؛ فتعديل غير شامل يبقى غير مفيد، كما أن تغييرا غير مدروس ربما يعيدنا خطوات للخلف. الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :