facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"المعلم" ينشد .. و"التلاميذ" يرددون .. !!


حسين الرواشدة
15-02-2015 02:10 AM

ما أنْ نطق وليد “المعلم” من دمشق ضد الأردن حتى ردد “التلاميذ” في عمان أنشودة النظام ذاتها..

كان يمكن -بالطبع- أن نمر مرور الكرام على حفلات”التصفيق” التي استغرق فيها هؤلاء الذين انحازوا للاسد على حساب الدم السوري، وانتصبوا امامه معجبين ومهللين ببطولات الصمود والممانعة التي دمرت سوريا وحولتها الى دولة فاشلة، لكن حين يصل “الدور” الى اتهام الاردن بانه يتدخل في سوريا، والى اتهام “الفكر الاسلامي والاخوان المسلمين باعتبارهما المنبع الرئيس والحاضنة الفكرية والسياسية للقاعدة وكل تفرعات التيارات الطائفية والتكفيرية والارهابية” (هكذا بالنص)، فان المسألة تحتاج الى وقفة، لا لمجرد الفهم فقط، لان ما ذكروه مفهوم سلفا فهو يتطابق تماما مع موقف النظام السوري الذي يحاول ان يغطي جرائمه البشعة بذرائع محاربة الارهاب “الاسلامي” ، وانما لكشف هؤلاء الذين يتحدثون باسم “الوطنية الاردنية” وكأنها نسخة مطابقة “للوطنية الدموية “ التي رأيناها في سوريا العزيزة بدمغة النظام الطائفي وميليشيلته وبراميله المتفجرة.

لم نسمع من هؤلاء على امتداد ايام المحنة التي مر بها الاردن بعد استشهاد الطيار الكساسبة اي موقف حقيقي ينحاز للاردن ضد هذا الارهاب الذي ولد من رحم النظام “الاسدي” وترعرع على يديه الملوثتين بدم السوريين، ولم نسمع منهم اي تعليق على “الشماتة” التي عبرت عنها صحيفة “النهار” تجاه بلدنا، ولا اي رفض لموجة الاتهامات المنحطة التي روجت لها “الميادين” وهي تجرح كرامة الاردنيين وتحرضهم على دولتهم وتصفهم بأسوأ ما في قواميسها من عبارات.

لقد صمت هؤلاء - كرمى لعيون النظام السوري- على البذاءات التي وجهتها الشخصيات السياسية والمنابر الاعلامية التي طالما صفقوا لها واعتزوا بالانتساب اليها والدفاع عنها، ولم تحركهم الغيرة الوطنية لمجرد استنكار ما جرى، او اشهار القطيعة مع من يسئ الى بلدهم ، او من يتعمد تهديده واتهامه والتشكيك في مواقفه وحرق مشاعره الوطنية.

لم ينبص هؤلاء بنصف كلمة حين كان النظام السوري يتوسل الى واشنطن للتحالف معها من اجل مواجة “الارهاب” ، او حين كانت الميليشيات الايرانية تدك بيوت السوريين في حلب وتدمر ودمشق، او حين ترك النظام اكراد ”كوباني” يواجهون مصيرهم المحتوم على يد “داعش”، اما حين يتعلق الامر بالاردن فكل ما يفعله مدان برأي هؤلاء ما دام انه لا يصب في مصلحة النظام السوري، ولا يتطابق مع الايدولوجية الفاشية التي لا تتقن الا لغة البراميل المتفجرة والاسيد الحارق.

للمقارنة فقط، حين اتهم الاخوان المسلمون “بتقمص” الدور مع وصول الاسلاميين الى السلطة في مصر ثم عزلهم فيما بعد عنها، اندفع اخواننا الغيورون على الوطنية الاردنية لمطالبة الدولة بمحاكمة الاخوان باعتبارهم امتدادا للتنظيم العالمي وصدى لاوامر “المرشد” وقالوا آنذاك ان الاخوان ليسوا جماعة وطنية لان حبلهم السري مربوط بالخارج، الآن تصور ما الذي يمكن ان نقوله عن الذين “تقمصوا “ النظام السوري وهتفوا باسمه ورددوا تهديداته ضد بلدهم وكأنها اهازيج وطنية ..؟

اما حين دخلت داعش على الخط وادرك النظام السوري ان الرد الاردني اسقط -او كاد - ورقة الارهاب الداعشي الذي يتذرع به ، فان موقف هؤلاء انقلب على الفور، فبعد ان كانوا مع الحرب على الارهاب حيثما كان اصبحوا يطالبون بمواجهة داعش في الداخل الاردني فقط ويحذرون من ضربها في الداخل السوري، وبعدما انحاز الاسلاميون الذين سبق ان اتهموهم بالارهاب الى الصف الوطني الذي طالب بمعاقبة داعش على اجرامها ضد الاردن، لم يجدوا امامهم الا اعادة السيمفونية ذاتها وهي ان الارهاب خرج من تحت عباءة الإسلام السياسي.

حين تنحاز الى منطق 'المعلم' وافتراءات “النهار “ و”الميادين “ وتتطابق حساباتك السياسية مع حسابات النظام السوري، وحين تخلط بين داعش والاسلام السياسي وتفصّل خصومك على مقاسات ايدولوجيتك ومصالحك الذاتية، لا بد عندها ان تنظر صورتك في المرآة الوطنية، وان تدقق في مواقفك السياسية، وحينئذ يمكن ان تكتشف معنى ان تكون اردنيا بامتياز، وعربيا بضمير الشعوب لا بعيون الانظمة القاتلة، وانسانا باحساس تحركه صرخات الضحايا ضد جلاديهم، او ان تكون شيئا اخر لاعلاقة له بكل هذا، وربما تكون اقرب ما تكون الى فصيلة الدواعش... الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :