facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قصة الجندي خلف


د. موفق العجلوني
17-02-2015 02:18 PM

السفير الدكتور موفق العجلوني

ربما يعرف الكثيرون قصة الجندي خلف , و لمن فاته سماع هذه النكتة , اليكم قصتها :

واحد اسمه خلف المخالف بن ال هزيع التحق بالجيش العربي .و بعد سنة من التمرين و التدريب قرر الضباط المشرفين على التدريب اخضاعه لامتحان شفهي " لاختبار خلف .
المدرب : يا خلف انت حارس على راس الجبل , طلعلك 2اعداء شو بتعمل ؟
خلف : سيدي بطلع المسدس و بطخهم طاخ طاخ سيدي .
المدرب : يا خلف انت حارس على راس الجبل , طلعلك 100 عدو شو بتعمل ؟
خلف : سيدي بطلع الرشاش و برشهم طاطاطاطاطاطاطا... سيدي.
المدرب : يا خلف انت حارس على راس الجبل , طلعلك 100 عدو و دبابه شو بتعمل ؟
خلف : سيدي بطلع الرشاش و برشهم طاطاطاطاطا و بطلع البازوقه و بوم على الدبابه سيدي.
المدرب : يا خلف انت حارس على راس الجبل , طلعلك 100 عدو و دبابتين شو بتعمل ؟
خلف : سيدي بطلع الرشاش و برشهم طاطاطاطاطاطاطا و بطلع البازوقه و بوم على الدبابه الاولى و بوم على الدبابه الثانيه سيدي .
المدرب : يا خلف انت حارس على راس الجبل , طلعلك 100 عدو و دبابتين و هوليكبتر شو بتعمل ؟
خلف : سيدي بطلع الرشاش و برشهم طاطاطاطاطاطاطا و بطلع البازوقه و بوم على الدبابه الاولى و بوم على الدبابه الثانيه و بمسك ال ار بي جي سيدي و طراخ عالهوليكبتر سيدي .
المدرب : يا خلف انت حارس على راس الجبل , طلعلك 100 عدو و دبابتين و 2 طائرات حربيه شو بتعمل ؟
خلف : سيدي يلعن ابو هيك عدو اللي ما في غير خلف يواجهه !!!!

السؤال هنا , لماذا يرمي المجتمع الدولي بعجزه على الاردن لمواجهة داعش , و هو المجتمع الدولي تفسة الذي عمل على خلقها و تأسيسها و بنائها و تقديم كل التسهيلات اللوجستيه و الاستخبارية و التدريب و المال و السلاح و الرجال و الخطط و التكتيكات و الفكر المظلم الذي تفتقر له حتى شريعة الغاب و ناهيك عن احدث وسائل تكنولوجيا الاعلام و التي ربما تفتقر لها استديوهات هوليود .
الاردن و بكل صراحة , ليس معني بملاحقة داعش و فلولها و اوكارها وعصاباتها و افرادها . لم يكن الاردن يوما ما سبباُ في خلق الدواعش وعصابات الارهاب و الاجرام او طرفاً بتزويدها بأية تسهيلات مادية او عسكرية او لوجستية . لم يكن الاردن يوما ما زبونا يشتري " بترولها " , بل كان الاردن ضحية لعصابات الارهاب و الفكر الظلامي ( تفجيرات فنادق عمان ) , و قد تم اغتيال و الاعتداء على عدد من سفراؤنا و دبلوماسينا و رغم ذلك كانت هنالك توجيهات ملكية بعدم الرد ياسلوب العمل القذر( الاغتيالات ) على هذه العصابات .
السؤال مرة ثانية : لماذا يكون الاردن الجندي خلف ؟؟!! اين المجتمع الدولي ؟ اين الامم المتحدة ؟؟ اين مجلس الامن ؟؟ اين حكماء العالم و علمائه و مثقفيه ؟؟
على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته لمجابهة داعش ,و ان يحترم الخصوصية الاردنية و موقعها الجيوستراتيجي المحاط بحزام ناري , و ان لا يضغط على الاردن اكثر من ذلك مستغلاً ظروفه الاقتصادية . لان الاردن يشكل الصد المانع و الجدار العازل ضد الاعمال الارهابية و تجارة السلاح و تهريب المخدرات لدول الجوار و خاصة دول مجلس التعاون الخليجي و العراق ومصر, و خاصة بعد الاحداث الاخيرة باستشهاد 21 مواطنا مصرياُ على ايدي عصابات القتل و الاجرام .لان ضعف الاردن هو ضعف مباشر له انعكاسات خطيرة على دول الجوار العربي .و ان قوة و منعة الاردن هو قوة و منعة مباشرة لدول الجوار العربي و منطقة امن و استقرار بالنسبة للمجتمع الدولي و خاصة ها هو الاردن يستضيف مئات الالاف من اللاجئين .
لم يتواني الاردن يوما ما عن دعم الاشقاء و الاصدقاء و الحلفاء في القضايا الانسانية و المجتمع الدولي بشموليته , ضمن محدودية امكاناته و مصادره الطبيعية و رغم مديونيته و عجز موازنته و قضايا الفقر و البطالة , ناهيك ان الاردن هو الحضن الدافىء و منزل الضيافة و الكرم للاخوة و الاشقاء منذ تأسيس الامارة , باستقبالهم و تقاسم لقمة العيش معهم و تقديم المأوى الامن لهـــــــم ( والحبل على الجرار ) .
على المجتمع الدولي ان يعي جيداُ ظروف الاردن الاقتصادية و الاجتماعية و الجيواستراتيجية , و ان لا يوضع الاردن بين" فكي كماشة " . و بالتالي فأن المنطقة بأكملها ستنهار و عندها ستكون فوضى عارمة سرطانية ( لا خلاقة كما اراد لها البعض !!) , ليس في الاردن فحسب بل في اسرائيل و فلسطين اولاُ و دول الجوار العربي . و بالتالي على المجتمع الدولي ان يعي جيداُ قصة الجندي خلف , لان الاردن الان وفي هذه المرحلة بالذات و بعد استشهاد البطل معاذ , هو في حالة الجندي خلف , مع تقديرنا الكبير لدعم الحلفاء والاشقاء و خاصة دولة الامارات العربية المتحدة و مملكة البحرين .
لقد اعذر من انذر و على المجتمع الدولي ان يجابه هذا الطاعون و هذا الوباء سريع الانتشار الذي بدأ يجتاح بلاد ما بين النهرين و الهلال الخصيب و اليمن " السعيد " وليبيا"عمر المختار"ووادي النيل و سيناء و غيرها من بقاع منطقة الشرق الاوسط , هذه المنطقة التي تشكل الشريان الحيوي للمجتمع الدولي .
على المجتمع الدولي ان يصحوا من غفوته و غفلته و قصر نظره , لان نار الهشيم بدأت تدب في اوصاله , و ان مسلسل القتل و الدمار و ذبح البشر كالخراف لا يمكن ان يستمر في المنطقة , و على المجتمع الدولي ان يوقف تجار السلاح الذين يتاجرون بارواح البشر و ان يتوقفوا عن صنع هذه الالة المجرمة.من اين يأتي السلاح المدمر , ومن يزود داعش بالسلاح و بكل التسهيلات , و لماذا يغمض المجتمع الدولي عيونه عن هذه التجارة الرابحة من وراء قتل و تدمير البشر . ديننا الحنيف يقول كما جاء في قوله تعالي الاية 13 من سورة المائدة : من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميع " صدق الله العظيم ". فكيف بمن يقتلون الابرياء دون ذنب , وكيف ايها المجتمع الدولي اصبحت شريعة الغاب تحكم هذا العالم " عينك عينك " ؟؟!!
العالم في خطر , و المجتمع الدولي في خطر اكبر , و لا بد للمجتمع الدولي ان يتعامل بوسائل و اجراءات وقائية و رادعة و ان يجفف مصادر السلاح و الرجال والمال لداعش و ان تغلق الحدود.
اما برأي فان استعمال السلاح و القصف الجوي لن يحل المشكلة حتى الحرب البرية , سيذهب ضحيتها الدروع البشرية من الاطفال و النساء و الشيوخ , وتزداد الامور تعقيداً و ستخرج في كل من سوريا و العراق و مناطق اخرى من العالم عشرات الدواعش . على الذين زرعوا داعش ان يقتلعوها من جذورها , وهم معروفين للمجتمع الدولي , وان يتحملوا مسؤولياتهم و خاصة ان داعش خرجت عن طوعهم و بدأت نيران داعش تحرق اطرافهم .
شكرا للجندي خلف الذي رسم استراتيجية و خارطة طريق للمجتمع الدولي لمجابهة داعش فاقت استراتيجيات وقوانين الحرب و القوة التي رسمها " صن تزو" صاحب العبقرية العسكرية في تاريخ الصين قبل خمسة قرون قبل الميلاد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :