facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صراع الإخوان .. جمل لم تكتمل


فهد الخيطان
18-02-2015 02:21 AM

طرفا الأزمة في جماعة الإخوان المسلمين يتمتمان بأنصاف جمل، لا تكفي لتفسير الصدام الذي وقع بين جناحي الحركة، وانتهى بوجبة فصل طالت رموزا تاريخية في الجماعة، تلتها حملة إعلامية من طرف المفصولين لم توفر وصفا إلا أطلقته على القرار ومتخذيه.

وثمة طرف ثالث مهم وأساسي يمتنع عن قول كلمته فيما حصل من تطورات، بدا أنها قد باغتت الأطراف الثلاثة.
يقول المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين عبدالمجيد الذنيبات، في تصريح لـ"الغد" إن "جماعة إصلاح الجماعة" لم تتقدم للحكومة بطلب تأسيس جماعة إخوانية جديدة كما ادعت قيادة الإخوان، وإنما طلبت تصويب الوضع القانوني للجماعة الحالية "حرصا على بقائها".

لكنه في المقابل لم يفصح عن تفاصيل الطلب، وطبيعة التصويب المطلوب لوضع الجماعة؛ كما لم يبرر إقدامه على هذه الخطوة من دون العودة لقيادة الجماعة ومكتبها التنفيذي. هل شاورهم قبل تقديم الطلب؟ لا الذنيبات أوضح هذه النقطة، ولا قيادة الجماعة التي اكتفت بعبارات عامة في بيانها، وسارعت على الفور إلى اتخاذ قرارات الفصل وكأنها خطوة مبيتة، تنتظرها منذ زمن، للتخلص من صداع "إصلاح الجماعة" الذي عانت منه لسنوات مضت.

واضح من السلوك الانفعالي لقيادة الجماعة أنها فوجئت بخطة الذنيبات ورفاقه من قادة مبادرة "زمزم"، وعدت تحركهم بمثابة انقلاب للإطاحة بقيادة الجماعة وسحب الشرعية منها؛ فكان رد الفعل عنيفا وحاسما. لكنه ليس كافيا للقول بأن قيادة الجماعة نجحت في إغلاق الملف.

الطرف الثالث الذي لم يقل كلمته، هو الحكومة التي تلقت الطلب من "جماعة إصلاح الجماعة". فهي حتى الآن لم تكشف مضمون الطلب؛ تأسيس جماعة جديدة كما ادعت قيادة الإخوان المسلمين، أم تصويب وضع الجماعة الحالية كما يدعي الذنيبات.

ولم يتبين بعد إن كان لمجموعة الموقعين على الطلب الحق في ذلك من الناحية القانونية أم لا. الحكومة تلوذ بالصمت، بانتظار ما ستسفر عنه التطورات المتسارعة داخل الجماعة، وتفضل النأي بنفسها عن الصراع حتى لا تتهم بالتواطؤ مع طرف ضد آخر.

الصراع داخل الإخوان المسلمين ليس جديدا؛ فقد مضى عليه سنوات طويلة. في مراحل سابقة، نجحت الجماعة في تجاوز خلافاتها عبر تسويات بين أجنحتها المتصارعة. وقد خرجت من تحت عباءتها وجوه قيادية، لكنهم لم يتمكنوا من منافستها.

الجولة الجديدة من الصراع مختلفة نسبيا، وتأتي في ظل ظروف مختلفة جذريا، تواجه فيها حركات الإسلام السياسي في المنطقة تحديات غير مسبوقة، بعد تجربة الإسلاميين في الحكم والثورات.

في الأشهر القليلة الماضية، قاد من يوصفون بحكماء الجماعة محاولة لتسوية الأزمة بين قيادة الجماعة ومبادرة "زمزم". لكن التسوية لم تصمد سوى أسابيع، وسرعان ما انهارت بقرارات الفصل الأخيرة؛ فقد تأكد بالدليل القاطع أن صيغة التعايش بين التيارين لم تعد ممكنة.

التطورات الحالية في الحركة الإسلامية توحي بأنها أمام أول انشقاق حقيقي في صفوفها، قد ينتهي بولادة كيان جديد. لكن في ظل حالة التكتم على تفاصيل ما حصل من ترتيبات و"كولسات" واتصالات قبل انفجار الخلاف، يبقى من الصعب توقع الخطوات التالية وسلوك الأطراف المتصارعة قبل أن تكتمل الجملة. الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :