facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السوسنة .. والحب من طرف واحد


فايز الفايز
16-04-2008 03:00 AM

كان فايز يتمشى في حقل القرية حيث وجد زهرة السوسنة السوداء متناهية الروعة .. فتأملها كثيرا ، ثم امتدت يده لها فقطفها ، وقال : سوف أعطيها لحبيبتي " حكيمة " ، كانت حكيمة بنت مدينة الأخ فايز وكانت جميله جدا و "خلوقه" و " معطاءة " وتسمى "الأم اللي تلمّّ" , فذهب فايز ووضعها أمام باب بيت حكيمة لأن بيتها لا يدخله سوى المقربون .

وجدت حكيمة زهرة السوسنة وكانت تعرف تماما إنها من فايز, ولكن حكيمة لم تكن تحبه, وحبه لها تحصيل حاصل ، فقد كانت هائمة بحب "مايكل " شقيق صديقتها حيث كانوا يلتقون في " النادي " كل يوم ، فأخذت الزهرة وذهبت للقاء الأحبة ، وعندما غادرت حكيمة السهرة تركت الزهرة على الطاولة ليأخذها الحبيب "ميكي ".. ولكن الميكي هذا لم يكن يحب حكيمة بل كان متيم بحب "أسمهان " زميلته في "البنك" ، فأخذ الزهرة الجميلة ، ووضعها على مكتب أسومه صباح اليوم التالي ، ولكن أسمهان ، تركت أحضان مايكل ، وعشقت "شادي " الذي تعرفت عليه خلال رحلة استجمام فهو كابتن طيار للطائرة التي استقلتها اسمهان في رحلتها الموفقة، وأوصلها للمنزل حيث يسكن في الشارع المحاذي لمنزلها.

وضعت اسمهان الزهرة على زجاج سيارته " البورش " ليأخذها عند خروجه .

فخرج الطيار شادي مسرعا ليجد الزهرة على زجاج بورشته ، فقال :هذه الزهرة نادرة ، ولا يستأهلها سوى الحبيبة " سوزي " التي كان يعشق طلتها ، وينتظر قدومها كل يوم تدخل مكاتب شركة الطيران .. فما كان منه إلا أن قام عند رؤيتها تهم بالدخول ، ووضع الزهرة على الطاولة في مدخل الشركة ، فرأتها سوزي ولم تعرف لمن هذه الزهرة الجميلة أو من أين جاءت ولا يهمها أصلا أن تعرف ، فأخذتها وقررت فورا أن تهديها الى مفترس قلبها " سعود " ، فقامت "بمنح الزهرة الغالية " له ، وعمنا سعود هذا كان شابا يلعب على حبال الهوى ويقارف مغامراته مع ألف بنت وبنت ، فقرر منذ حصل على الزهرة أن يتبرع بها الى " تالين " التي لم تكن تتكرم عليه ولو بنظرة ، فقام برمي الزهرة أمامها وهي تخرج من " الستار بوكس " .

نظرت تالين الى الزهرة فعرفت قيمتها وقالت سوف أعطيها الى " وسيم" أغلى ما في الدنيا على قلبها ، فوضعتها في " الحقيبة " وكان موعد سوزي قد اقترب في " الديونز " ،وهناك تلاقت القُبل بين الشلة ، فوضعت تالين زهرة السوسنة في " جيب " وسيم ، وبعد ان انتهت السهرة ، عاد وسيم الى دارته مخمورا ، وحينما استيقظ في اليوم التالي ، وجد الزهرة في جيبه ، فطار فرحا بها ، وقرر ان يبادلها مع أعز صديقاته" فرح " ، وكانت فرح من كبار المساهمين والمضاربين في السوق المالي ، فبادل وسيم زهرة السوسنة بطابع بريد ثمين كانت فرح قد وعدته به.

أخذت فرح السوسنة ، ووضعتها في مزهريتها أمام مرآة غرفة نومها الحميم ،ليراها عشاقها من كبار السماسرة ، حتى ذبلت " زهرة الحقل " فقررت أن تتخلص منها عند خروجها من المنزل ، وبالفعل فقد أخذتها في الصباح حين خروجها باتجاه " المطار " حيث إنها قررت مغادرة البلاد بلا رجعة ، وانشغلت بهاتف عمل حتى وصلت الى ما قبل نهاية طريقها باتجاه المطار ، فتذكرت أن ترمي بالزهرة السوسنة الذابلة ، وهذا ما قامت به ، وطارت الزهرة من بين أصابعها لتحط على الرصيف حيث " موقف الباص " وكان صاحبنا " الشيخ فايز " يقف تحت مظلة الموقف مع أقرباءه ينتظرون وصول الحافلة لتقلهم الى عملهم في أحد إستثمارات رجل الأعمال راشد المراشدي ، فتدحرجت زهرة السوسنة عند قدميه ، فطأطأ فايز وتناول الزهرة وعرف إنها زهرته البرية التي منحها لأحب ما في الكون على قلبه ، ثم بكى وبكى واستبكى فبكى من كان بقربه على بكاءه .. وقال أضعتك يوما ، وها هي لعنة خطيئتك تضيع ما بقي لي من كرامة ، ثم حفر لها حفرة صغيرة ودفنها فيها، وأخذ يتأمل ، ولم يستفق من تأمله إلا على صوت سائق مراقب العمل " راجيف " وهو يصرخ عليه : يالله نفر، روح شغل ..

royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :