facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإرهاب يُهزم بالسلاح لا الحكي


جهاد الخازن
21-02-2015 04:16 PM

المؤتمر لمواجهة التطرف العنيف الذي دعا اليه الرئيس باراك اوباما وشارك فيه مسؤولون من حوالى 65 بلداً استمر ثلاثة أيام ووجدته علاقات عامة أكثر منه محاولة جدية لدحر الإرهاب.

المؤتمر يذكرني بمؤتمرات كثيرة سبقت وبسياسات هدفها «كسب القلوب والعقول»، غير أن المشكلة مع الإرهاب أنه من دون عقل، فغياب العقل أول شروط أن يصبح الإنسان إرهابياً، ومن دون قلب كما رأينا في سبي بنات صغيرات وإحراق طيار أردني.

أنصار الحرب على المسلمين من محافظين جدد وليكود اميركا هاجموا الرئيس لأنه لم يتحدث عن «الإرهاب الإسلامي»، وعنوان في «نيويورك تايمز» يكفي شرحاً فقد كان: تخطئة البيت الأبيض لتجنب (كلمة) إسلامي في وصف الإرهاب، والبيت الأبيض يرد بمنطق استراتيجي. جريدة «نيويورك بوست» صورت اوباما في صفحتها الأولى وعلى عينيه ضمادة كأنه لا يرى.

استراتيجية البيت الأبيض هي كسب المجتمعات التي توفر بيئة لتجنيد الإرهابيين بالاستثمار فيها، واحتضان المهاجرين كي لا يضلـّوا الطريق. وقد تعرضت هذه الإستراتيجية لحملة معارضة هائلة فعصابة الحرب والشر تتحدث عن العنف ولا تراه إلا إسلامياً، فهي تتجاهل العنف الإسرائيلي والإرهاب والقتل، وهو أقدَم وأشرس.

أنصار اسرائيل في الولايات المتحدة، أي أنصار حكومة الإرهاب والاحتلال والقتل والتدمير، يريدون أن يتحدث الرئيس الأميركي عن «الإرهاب الإسلامي»، أو «الخطر الإسلامي»... المحافظون الجدد الذين زوّروا عمداً الأدلة لمهاجمة العراق وقتلوا مئات ألوف المسلمين ينقلون التهمة من أنفسهم الى جميع المسلمين. إسرائيل إرهابية وهم يؤيدون إرهابها، والمسلمون 1.5 بليون نسمة حول العالم 99.9 في المئة منهم لا علاقة لهم بأي إرهاب.

في «ناشونال ريفيو» الليكودية ميشيل ميلكين تتحدث عن جرائم الجهاديين من قطع رؤوس 21 مسيحياً مصرياً الى هجوم كوبنهاغن وعلى مجلة «شارلي ايبدو» وسوبرماركت كوشر في فرنسا، وحرق الطيار الأردني البطل معاذ الكساسبة، وإلقاء مثليي الجنس من على السطوح في العراق، وقتل صحافي اميركي وعاملين في خدمات إنسانية ومواطنين يابانيين وبوكو حرام في نيجيريا.

كل هذه الحوادث إرهاب فظيع لا يمكن الدفاع عنه، فأدينه إدانة مطلقة، ولكن لو أن الكاتبة الليكودية كانت تطلب الحقيقة لزادت الإرهاب الإسرائيلي الذي بدأ قبل كل الحوادث التي سجلتها واستمر عبر سنوات وعقود وصولاً الى قتل أكثر من 2200 فلسطيني في قطاع غزة الصيف الماضي، معظمهم من المدنيين، وبينهم 517 طفلاً.

الإرهاب الإسرائيلي هو الذي أطلق كل إرهاب آخر، وسبق الإرهاب المضاد، وجعل ممارسي الإرهاب يبررونه بجرائم اسرائيل وتحالف الولايات المتحدة معها.

في النهاية، مؤتمر البيت الأبيض تزامن مع اجتماع في الرياض ضم قادة عسكريين من 26 دولة بينها الولايات المتحدة تشن حملة مشتركة على الدولة الإسلامية المزعومة وإرهابها.

القادة العسكريون يفكرون في حل عسكري للإرهاب، وهذا هو المنطق الصحيح لأن التفاهم مع الإرهابيين حول طاولة مفاوضات مستحيل، وهم يكذبون على الله وعباده، ويقتلون المسلمين بزعم الدفاع عنهم. لمرة نادرة في حياتي أفضل الحل العسكري على الحكي. الحياة اللندنية




  • 1 داروين لمعاني 21-02-2015 | 09:54 PM

    الإرهاب الديني يهزم بالعلم والمنطق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :