facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إليكن اعتذر .. أتمنى أن يكون العام القادم أفضل!!


جهاد المنسي
08-03-2015 03:33 AM

إليكن أعتذر، أعتذر لأننا وعدنا وأخلفنا، أعتذر لانه ما يزال يحتفظ البعض منا بخلفيات داعشية كامنة في صميم عقله الداخلي ضدكن، أعتذر لانه ما يزال سوادنا يرى في المرأة اداة جمالا في وجسدا تزين اعلانات الموضة فقط، أعتذر لان بعضنا ما يزال يعتقد ان جسد المرأة مشاع له ينهشه بنظراته وقتما يشاء، يتفحصه في الشارع والعمل والجامعة، أعتذر، لان البعض ما يزال يعتبر وجود صورة لسيدة وعائلتها بلباس طبيعي مجالا لإثارة الشهوات!!!.
سحقا ما أبعدنا عن التطور، سحقا ما أبعدنا عن الحضارة، سحقا ما أبعدنا عن الدولة المدنية التي أساسها القانون والمواطنة، والعدالة بين مكونات افرادها، ذكرا وانثى، مسلما ومسيحيا، شرقيا وغربيا، وشماليا وجنوبيا، ريفيا وحضريا وبدويا، شركسيا وشيشانيا درزيا وكرديا.
سيداتي، دعوني اعتذر منكن، أعتذر من الزوجة، والام، والبنت والاخت والعمة والخالة والصديقة والزميلة والطالبة والمحامية والسفيرة والقاضية والوزيرة والنائبة والعين، أعتذر منكن جميعا، اعتذر، لاننا نكذب عليكن، نعم نكذب، ففكر داعش لم يغادر سواد الناس منا، ولكننا في نفس الوقت نتجمل، نتظاهر أننا معكن، نكتب فيكنّ المُعلقات، وبمناسبة يوم المراة العالمي نكتب الأشعار، ونعدد المزايا التي حققتها المرأة، ولكننا في نفس الوقت نتناسى وجودكن عند تشكيل مجالس الجامعات، نرفض ان تحصل المرأة على حقها في الحكومة فنستكثر عليكن 5 حقائب وزارية غير سيادية، فما بالكن لو أوكلت لكن رئاسة الحكومة مثلا، او وزارة الخارجية او المالية، او الداخلية، وقتها قد يعلن "مجاهدو" الـ "فيسبوك" أولئك إلحادنا، وقد يستحضرون شيوخهم لاعلان كفرنا نهارا جهارا.
ما يزال اولئك يستكثرون على المرأة الوجود تحت القبة نائبا او عينا، وزيرة او قاضية، يستكثرون وجود كوتة نسائية تعزز من حضور المرأة، وتدفع بالمجتمع نحو التطور، يريدونها في البيت اسيرة المطبخ، ومستمعة لفتاوى شيوخهم المنحرفة الذين افتوا بجهاد النكاح وغيره من تلك الفتاوى، والتي لا ترى في المرأة الا جسدها وكفى.
أعتذر سيادتي، فقد كنت أعتقد في العام الماضي ان السنة الحالية قد تحمل لنا ولكن بوادر افضل، ووجودا احسن، وحالة تمكين ارقى واوسع، ولكننا ما نزال ندور في الحلقة الاولى نفسها، وما يزال اولئك الدواعش المختبئون بين ظهرانينا يستطيعون التأثير على بعضنا، يستقوون بعادات وتقاليد بالية، ولكنها ما تزال ذات أثر وتأثير عن البعض منا، وحتى على بعض بنات جنسكن.
نحن ذكوريون.. فما تزال كتبتا ذكورية، مناهجنا ذكورية، كلماتنا، مزاحنا، جدنا، كلها افعال ذكورية، وما نزال نتجمل، نقول بخلاف ما نؤمن به، ندعي اننا حداثيون، وسوادنا ما يزال يعيش عصر الظلمات، ندعي اننا مدنيون، وما يزال بعضنا يجرنا للقبلية الجاهلية.
في العام الحالي سيقال لكن كل عام وانتن بخير، وستسمعن كلمات غاية في الاناقة والحداثة والفكر المستنير، وجملا مكرورة قيلت قبل عام وفي العام الذي سبقه، ثم سينفض السامر، وسيعود كلٌ الى طريقة تفكيره واسلوبه القديم بلا أثر ولا تأثير.
سيدتي ايتها المرأة الاردنية – العربية، آسفون، لاننا نظلمكن مرتين؛ المرة الاولى، في ظل غياب الديمقراطية فإن هذا ظلم يعاني منه الانسان العربي بشكل عام. والثانية كونها امرأة، في ظل عدم منحها دورها الكامل والمساوي للرجل في المجتمع، وهذا لا يمكن ان يحصل إلا من خلال تعزيز قيم المواطنة والعدالة، والذهاب باتجاه دولة مدنية عصرية وتغير مناهجنا بحيث تصبح المرأة بنظر الجيل الناشئ ركنا اساسيا في المجتمع وليس مجرد أداة تجميل وجسد يحق لنا معشر الرجال أن ننهشه بنظراتنا وقتما نشاء.
رغم كل ما يجري ورغم حالات المراوغة التي نعيشها، سأبقى دائما أقول لكل سيدات هذا الوطن كل عام وأنتن بالف خير، على أمل أن يكون القادم أفضل.(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :