facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل الأردن مقبل على حكومة إسلاميين على النمط المغربي؟


المحامي محمد الصبيحي
08-03-2015 02:14 PM

عمون - كتب: محمد الصبيحي - تضع التغييرات (الدراماتيكية) التي حدثت مؤخرا في جماعة الاخوان المسلمين في الاردن الساحة السياسية والحزبية الراكدة في مواجهة حراك من نوع جديد يقوده تيار انبثق بعد صراع داخل الحركة الاسلامية كان صخبه يتجاوز جدران البيت الداخلي.

وفي ظل حالة (التوهان) السياسي التي تتجلى في سؤال متجدد: أي إسلام نريد؟ وأي إسلام هو القادر على التعايش السياسي مع الواقع متجنبا انهار الدم والفوضى والدمار دون أن يخرج عن حدود الشرع السمحة ومبادىء الاسلام الانسانية, فلا الانظمة السياسية عادت قادرة على تجاوز الاسلام السياسي وإقصاءه عن الحكم ولا الاسلام السياسي المعتدل بات قادرا على الاستمرار في دور المتفرج العاجز عن تقديم شيء ملموس للناس يجمعهم حول قواعد مشتركة في حكم رشيد وحد مستطاع من العدالة المجتمعية تتجنب التهميش والاقصاء والاستفراد بالقرار والمقدرات .
وان كانت حركة الاخوان المسلمين عموما تواجه مأزقا تاريخيا فاصلا وغير مسبوق في المنطقة العربية, بحيث وجدت نفسها بين مطرقة الجماعات المتطرفة المسلحة وغير المسلحة وبين سندان الانظمة الرسمية التي لن تتنازل كليا عن وجودها مهما كلف الثمن, وبهذا وجدت الجماعة نفسها في وضع صعب فلا هي قادرة على الانحياز للتطرف ولا هي قادرة - بسبب الاجنحة الداخلية المتصارعة - على تمثيل الاسلام المعتدل والوصول مع الواقع والانظمة السياسية الى قاسم مشترك ينتج أنموذجا رشيدا يخرج بالامة من الصراعات الدموية ويجفف منابع الارهاب والتطرف .
كان لابد بالنتيجة أن تتفجر حركة تصحيح داخلي فاما أن يسيطر المتشددون واما أن يسيطر المعتدلون الواقعيون – ان صحت التعبيرات والتصنيفات – فقد أثبتت التجربة أن الانشقاق المحدود وتكوين حزب جديد تفشل فشلا ذريعا والمثال قائم في انشقاق مجموعة سابقة انشأت حزب الوسط الاسلامي .
الامر الآن يبدو مختلفاً تماماً بقيادة المراقب العام الاسبق ومجموعة من الاسماء المعروفة بتاريخها السياسي والدعوي, وبطبيعة الحال فان النظام يراقب ما يجري ويحبذه ليس من أجل تدمير الحركة وتشتيتها فهذا سيكون في صالح المتطرفين وانما للخروج من حالة الركود فما دام النظام وكثير من المفكرين والسياسيين يقول ان الجماعات المتطرفة المسلحة تختطف الاسلام, وما دمنا نقول إن الاسلام يعني الوسطية والحوار والتسامح فان هذا التيار الوسطي ذا القاعدة الشعبية يجب أن يظل متواجدا وفاعلا ومتناميا , ويجب أن يكون بينه وبين النظام السياسي قواعد مشتركة جوهرية حتى لو بقي الخلاف في مسائل كثيرة على مبدأ ان الضرر الاشد يزال بالضرر الاخف.

ومن هنا فان مواجهة المخاطر الخارجية تحتاج فعلا الى تفعيل الحالة الحزبية التي تجمع ولا تفرق ومشاركتها مشاركة فاعلة في مواجهة تلك المخاطر وبالتالي في ادارة شؤون الدولة وتمكين وتمتين الجبهة الداخلية.

لقد أثبتت التجربة في النظام السياسي المغربي نجاحها في اشراك الاسلاميين وضمهم تحت جناح النظام وتمكينهم بالائتلاف مع القوى السياسية من أقصى اليمين الىى أقصى اليسار من ادارة شؤون الدولة الامر كانت نتيجته تجاوز مخاطر الربيع العربي والانطلاق في حركة تنمية واستثمار وإعمار واسعة في ظل استقرار امني وتحت ظل العرش الذي يمثل كل المغاربة بكل اطيافهم السياسية ويشكل مرجعيتهم السياسية والدستورية.

نحن بحاجة ماسة الى الاقتداء بمسيرة المغرب السياسية وأغلب ظني أن الحركة الاسلامية – في ضوء التغيير الجديد – اذا ما تمكنت من النهوض واستعدت للمشاركة فاننا نتوقع أن يشهد العام القادم نقلة نوعية تاريخية في النظام السياسي الاردني تتمثل في حكومة يشكلها الاسلاميون وتشارك فيها كافة الاطياف السياسية دون إقصاء أو استئثار تضع الشعب كله خلف قواتنا المسلحة في مواجهة المخاطر وتتفرغ لترتيب البيت الداخلي وتطلق مسيرة تنمية كبرى بايد نظيفة مخلصة لله وأمينة على الوطن والعرش.




  • 1 فاخوري 08-03-2015 | 03:34 PM

    دون علمانية حقيقية تحترم الجيمع...لا مكان لنا في هذا العصر

    اسئلوا السودان والصومال وافغانستان وسوريا وووو

  • 2 مسعود ابو سالم 08-03-2015 | 05:29 PM

    اصبت اذا لم تكن هناك مشاركة واسعة في الحكم فان الشللية هي التي ستستمر

  • 3 هذا هو السؤال والباقي كلام فارغ 09-03-2015 | 02:28 AM

    هل ستقطع أمريكا المساعدات عن الأردن ومتى!!!!!!!!!!!!!!!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :