facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كيف نُدافع عن الاسلام بطريقة حضارية


19-04-2008 03:00 AM

( كيف نُدافع عن الاسلام بطريقة حضارية ؟ ) لاشك أن معظمنا قرأ أو سمع بهذه العبارة سواءا في الصحف أو في الندوات أو في وسائل الاعلام المختلفة ، و أعتقد ان هذه العبارة بدأت في الانتشار كثيرا في الاونة الأخيرة خاصة بعد الهجمات البشعة التي تعرض لها ديننا الحنيف و رسولنا الكريم على أيدي بعض الجهلة سواءا من أبناء جلدتنا أو من غيرهم ،


لقد فكرت كثيرا في مضمون هذه العبارة ، خاصة بعد أن سألني أحد الاشخاص و بشكل مباشر ( كيف نُدافع عن الاسلام بطريقة حضارية ؟ ) ، لم أستطع حينها أن أقدم له جوابا مباشرا ، لأني ببساطة لا أعتقد أن القضية تتعلق بالوسائل أو الطرق المُستخدمة بقدر ما هي تتعلق بالشخص الذي يستخدم هذه الوسائل ،


فلا أظن أن هناك طرقا حضارية و أخرى غير حضارية ، و لكن أعتقد أن هناك إنسانا حضاريا يستخدم الوسائل الشرعية المُتاحة أمامه لخدمة هدف نبيل ، و هذا بلاشك لن يستخدم أيا من الوسائل الغير شرعية أو الغير أخلاقية أو الغير إنسانية في تحقيق أهدافه ، و هناك شخص آخر قد يستخدم أحيانا نفس الوسائل المتاحة أو غيرها لتحقيق أهداف أخرى ليست بالضرورة نبيلة ،


و بناءا على هذا فلا أظن أن استخدام أية وسائل غير حضارية قد يُعد من باب الدفاع عن الاسلام ، أو بمعنى آخر : ( لا يجوز أصلا استخدام وسائل غير حضارية في الدفاع عن الاسلام ) ،


بالتأكيد ان استخدام أية وسيلة (غير حضارية) أو غير (أخلاقية أو إنسانية) أو حتى أية وسيلة تخالف القوانين أو الاعراف المُتبعة - لا يُعد مبررا (بأي شكل) في الدفاع عن الاسلام ، أو حتى يخدم الدفاع عن الاسلام أصلا ، فنكون بذلك قد أسئنا الى الإسلام زيادة على الاساءة التي تعرض لها ، فالدفاع عن الاسلام لا يكون الا بإستخدام وسائل قانونية مشروعة ،


و كمثال على ذلك ، فهل من المنطق أن يقوم شخص قد جُرِح اصبعه بقطع ذراعه ليحل هذه المشكلة ؟ أو أن يقوم طالب بإحراق مدرسته كي يغطي على كسله بدلا من الجد و الاجتهاد ؟


وعليه لا بد هنا من إعادة صياغة هذا السؤال بطريقة أخرى ليصبح : ( كيف أكون حضاريا لأدافع عن الاسلام ؟ ) أو ( كيف أصل الى مستوا أُصبح معه أهلا للدفاع عن الاسلام ؟ )


أما الاجابة عن هذا السؤال فهي كالتالي :


أولا – لا بد أن يكون السبب الاول و الاخير في دفاعي عن الاسلام هو الرغبة الحقيقية فقط في الدفاع عنه ، و ليس لتحقيق مصالح شخصية أو حزبية أو غيرها ، و إلا أصبحت تماما كالذين أساؤوا للدين ،

فأؤلئك تهجموا على الدين لتحقيق مصالح شخصية و أنا استخدمت مظلة الدين لتحقيق مصالح شخصية أيضا ، فأصبحنا كلانا بالنتيجة وجهان لعملة واحدة .


ثانيا – أن أتمثل هذا الدين في جميع تصرفاتي و أن ألتزم بشرعه و تعاليمه ، و إلا فكيف أستطيع أن أدافع عن الاسلام إن كنتُ أول المخالفين له ؟


ثالثا – أن أملك الوعي و العلم الكافيين للقيام بهذا الامر ، و ذلك حتى لا أُسيء الى الاسلام من حيث أردت الاصلاح كما حصل مع البعض .

هذه هي أهم النقاط التي يجب مراعاتها و الاخذ بها لمن أراد حقا أن يدافع عن الاسلام ،
هذا ما يحضرني الان ، و ربما يكون للحديث بقية ،
مع التحية .

yousco1@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :