facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





د. العموش يكتب : الأردن والجماعات الدينية


د. بسام العموش
13-03-2015 08:58 PM

إن الدولة الأردنية ليست دولة دينية ولكنها ليست علمانية متعصبة ولا اشتراكية استئصالية ، إنها دولة هاشمية وهذا يعني احترامها للدين بل الدعوة للتسامح والانفتاح والتعامل مع الناس بروح الاسلام ولهذا صدرت رسالة عمان وكانت فكرة الوئام وحوار الأديان وكلمة سواء . لكن الموقف من الدين شيء ، والموقف من الجماعات الدينية شيء آخر ، فالدولة تتعامل مع كل الجماعات لكنها بلا شك قد تفضل بعضها على بعض !! فالجماعات الصوفية ورجال الدعوة ( التبليغ ) جماعات مريحة لأنها لا تتحدث عن الدولة بل تنشغل بالشأن العبادي المباشر دون التجاوز للساحة السياسية التي يقصر حزب التحرير جهده فيها وبطريقة ثورية مما جعل هذا الحزب حزباً محظوراً وهذا شيء منطقي إذ لا يمكن لآية دولة أن تعترف بمن لا يعترف بها .

لعل الجماعة التاريخية التي تعاملت معها الدولة الأردنية هي جماعة الإخوان المسلمين وقد كانت العلاقة بين الاخوان والدولة سمناً على عسل ولفترات طويلة لم تخل من خلافات بسيطة لا تخل بمعادلة الانسجام لوجود المخاطر المحيطة بالدولة والاخوان . لكن منحنى العلاقة بدأ بالتغير منذ عام ١٩٨٩ وحتى اليوم بالرغم من اشتراك الاخوان في حكومة مضر بدران ، وهي مشاركة محدودة كانت بمثابة جزيرة في بحر حرب الخليج والطموح الايراني وظهور الجاعات المتطرفة والتي كان بعض أفرادها من ذوي العلاقة السابقة مع الاخوان ، وكذا الأمر ببروز حركة حماس الجناح الاخواني في فلسطين وارتباطه مع اخوان الأردن.

وقد ظهر التوتر بالعلاقة من خلال المقاطعة والربيع العربي وسوء تقدير قيادة الاخوان لاحتمالات الربيع الأردني .

اجتهت الدولة الأردنية للبحث عن اسلاميين آخرين فوجدت في حزب الوسط لافتة يمكن الاستفادة منها لكن ذلك غير كاف لعدم انتشار الحزب لأسباب عديدة ، ولرغبة الدولة في الولوج نحو الفكر الديني منا دعاها للترحيب بالأحباش وتم تقريبهم وفسح المجال لهم في الاعلام الحكومي والخاص . نعم الطولة تبحث عن مصالحها لكن ربما تحتاج الى أن ننبهها الى خطورة تحويل آرض الأردن الى ساحة لصراع الأفكار الدينية من خلال ما يبثه الأحباش من فكر صراعي مما يحول الدولة في نظر غير الأحباش بأنها غيرت سياستها وأنها تستقوي بجماعة لا قبول لها في المجتمع مما قد يشجع باتجاه التطرف . وعلى الدولة الانتباه الى المخاطر المحيطة بها وعلى الأخص التبشير الشيعي الإيراني الذي هو مقدمة لبسط النفوذ الإيراني المتزايد ، وكذلك احتمالات تمدد داعش والقاعدة والفكر التكفيري عموماً ، ومن هنا فإن الدولة مدعوة لتدقيق توجهها وبخاصة حالة المخاض الاخواني وهل نتيجته تصب في صالح الدولة أم لا ؟؟ .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :