facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فرّح قلبها بطنجرة!


حلمي الأسمر
14-03-2015 04:04 AM

يحتفل العالم بعد أيام بعيد الأم، ما يثير الاستغراب أننا كل عام نتخذ نفس أسلوب الاحتفال (فايزة أحمد تغني ست الحبايب -تنتشر الهدايا-وتنشط سوق محلات الحلويات وثمة تركيز غريب على إهداء الأم طقم طناجر أو قلايات ستينليس ستيل! ) لكن لا أحد يسأل هل هذا ما تريده أي أم بالدنيا؟ طبعا كلا.

وهنا أتحدث عن نفسي وعن أخواتي الأمهات المثقفات المتعلمات ربات البيوت اللواتي آثرن تنشئة أجيال صالحة وتربية جيل مستقيم يفخر بنفسه، هاته النسوة، آثرن تربية أبنائهن على العمل بأي وظيفة حكومية أوحتى خاصة، لتجد الواحدة منهن نفسها قد مر عليها الزمن وقد ازدادت خبرة في شؤون إدارة المنزل وإدارة اقتصاد البيت مجارية ارتفاع الأسعار، وتعلمت كل أم من أمهاتنا أساليب نفسية يعجز عنها عدد كبير من الأطباء النفسيين للتعامل مع النفس البشرية.

عندما يعتمد الابن على نفسه ويشتد عوده وتكون الأم أدت رسالتها على أكمل وجه..أليس من حقها أن «ترى نفسها» أقصد أن تهتم بشأنها؟ لماذا يتم رفض توظيفها من المجتمع بحجة تباعد سنوات التخرج؟ أو لأنها أصبحت في سن الثلاثين فهي غير قادرة على العطاء؟

لا أدري ما أقول لكنني أشعر بالغيرة والفراغ القاتل والظلم.. هكذا تقول إحدى الأمهات، وتمضي قائلة: محتارة بشأن مستقبلي هل سأقف يوما أطرق أبواب التنمية الإجتماعية طلبا للمعونة كأرملة؟؟أم أن بيوت العجزة بانتظاري؟

ونسأل.. هل تتقاعد الأمهات؟ هكذا بدا لي الأمر للوهلة الأولى، حينما قرأت رسالة تلك الأم، لكنني سرعان ما نظرت حولي، ورأيت أمهات أكملن ملف الحياة الرئيس: انتهين من تربية الأبناء على نحو من الأنحاء، ومع وقت الظهيرة أو قبله بكثير ينتهين من شغل البيت، ويبقى أمامهن وقت طويل كسول وثقيل، ماذا يفعلن به؟

أختنا هنا أخذت منحى مختلفا: بدأت تطرق أبواب المؤسسات طالبة العمل، وهي كما فهمت مؤهلة لشغل عدد من الوظائف، لكن الأبواب كلها أوصدت في وجهها، لأسباب كثيرة، لعل أقلها أنها تجاوزت الثلاثين، وبدون خبرة، مع العلم أن الوظائف تضيق هذه الأيام في وجوه الشباب الصغار من الخريجين الجدد، ذكورا وإناثا، فما بالك بأم؟
بعض الأمهات من مثل تلك الأم، يعمدن إلى الانشغال بالأنشطة المجتمعية المختلفة، وأخريات يبدأن حياة جديدة يمكن أن تكون أقرب إلى «التصابي» ومحاولة استدراك ما فات من زمن الشباب، فيبدأن بالاهتمام بقوامهن، ولبس ما لم يستطعن لبسه أيام الصبا، كما يشرعن في البحث عن احتفالات المجتمع المخملي، إن استطعن الوصول إليه، فئة أقل حظا ربما، يعمدن إلى اجتراح أشغال وأعمال بقروض صغيرة أو بدونها، مستعملات في ذلك مهاراتهن في الطبخ والنفخ، فيعمدن إلى مساعدة بعض المطاعم الكبرى في إعداد المعجنات وما شابه، فئة أخرى تتحول إلى تجارة الشنطة، أختنا هنا سلكت طريقا وعرة ببحثها عن وظيفة، في زمن الكل يبحث فيه عنها، فيما هي تتباعد وترتمي في أحضان أصحاب الحظوظ والمعارف!

هل لدي، أو لدى القارىء نصيحة سحرية لتلك الأم؟!

تبدو هذه المشكلة ضربا من الترف، أو هكذا يعتقد البعض، لكن حين نعرف أن عائد عمل الزوج بالكاد يسد رمق الأسرة، نفهم أن البحث عن العمل هنا ليس لملء الفراغ فحسب، بل لسد أبواب عدة ومتوالدة من المصاريف!
أيتها الأم، أنا عاجز عن تقديم أي شيء لك، إلا أن أقول لك: لن يأخذ أحد بيدك سواك، فالمسؤولون لا يفكرون بمثل هذه القضايا، فلديهم هموم وطنية كبرى(!).الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :