facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأمميتان "الشيوعي والإخوان" وسؤال الانشقاق!


جهاد المحيسن
15-03-2015 02:39 PM

كنت ذكرت في مقال سابق، أن حركة الإخوان المسلمين سوف تتعرض للانشقاق في الحالة الأردنية، وأن ما أخّر هذا الإنشقاق هو "الربيع العربي"، وان البدايات للذي يحدث داخل الحركة ليس وليد اللحظة وليس وليد "حركة زمزم".
فصراع الحمائم والصقور في حركة الإخوان المسلمين، كان الوجه الآخر للتوتر الذي ساد مختلف أطياف الجماعة منذ سنوات عدة خلت، والذي أفسح المجال للصراع بين قيادات وكوادر الجماعة والذي أنعكس على قواعدها المختلفة، والذي سيترك أثراً واضحاً على أممية حركة الإخوان بأسرها وربما يمهد الطريق لمزيد من التفتيت في جسم الحركة العالمية، وفق أسباب تتعلق ببنية القيادات وبنية مجتمعات الحركة، في كل مكان من العالم.
وفي تصريح للدكتور كمال الهلباوي المنشق عن حركة الإخوان المسلمين في مصر "لليوم السابع"، يقول إن من حصلوا على ترخيص جديد للإخوان فى الأردن هم أفضل ممن مايزال لديهم ترخيص قديم، لأن الجمعية الجديدة لإخوان الأردن تجعلهم منفصلين عن إخوان مصر، بينما الترخيص القديم يجعلهم جزءًا من الجماعة والتنظيم الدولي الذي حاله لا يسرعلى الإطلاق" !
إذا نحن أمام مشهد تفكيكي يجتاح الحركة ذات الرسالة الأممية، كما هي الحال التي صاحبت انشقاقات الحزب الشيوعي الأردني منذ عقود، والذي ينتسب إلى ذات الفكرة العالمية، فتقسّم الحزب الشيوعي إلى جماعات وقوى مختلفة كان من أبرزها "الكادر اللينيني"، على أسس إقليمية وشخصية وجهوية، وفي أحيان ليست كثيرة على قضايا منهجية وأيدولوجية، وكان الجزء الأصيل من جوهر الصراع بين القيادات والكوادر والقواعد المختلفة في الحزب الشيوعي، حول العلاقة الأردنية الفلسطينية داخل الحزب، كما هو الحال في شكل العلاقة بين الإخوان في الأردن وحركة حماس في فلسطين المحتلة.
هذه العلاقات المتداخلة والمعقدة بين فلسطين والأردن، وعدم الحسم في شكل العلاقة داخل التنظيمات الأردنية، المراوِحة بين العمل الوطني الأردني والعمل الأممي، كانت ستؤدي بالضرورة لحدوث حركات انشقاق، كما حدث منذ عقود داخل الحزب الشيوعي الأردني وغيره من الأحزاب ذات الجذور الماركسية في البلد.
عبثية الفكرة الأممية تظهر بشكل جلي في كلا الحزبين، فالطابع الذاتي والإقليمي وشكل العلاقات مع الخارج والداخل وبين مختلف الكوادر، يؤكدان بالضرورة على أصالة فكرة التفتيت في الوعي العربي، فالحزب بغض النظر عن اسمه أو أيدلوجيته، هو الشكل الآخر "للقبيلة"، ذات البنية الانقسامية في مجتمعاتنا، وبالمناسبة فكرة التقسيم والتفتيت ليست وليدة اللحظة، بل هي جزء أصيل ومُكون أساسي في الثقافة العربية، فهذه البنية قابلة للقسمة إلى بطون وعشائر وأفخاذ، والفكرة الأممية مجرد غطاء.
وما تلبث أن تنكشف عورة هذه البنية الانقسامية، فكلا الطرفين يتحدث عن "الفردوس المفقود"، دون أن يعي مفهوم الأممية، أو يسعى لتطويعها إلى فكرة وطنية خالصة!

"الغد"




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :