facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السيطرة القادمة على المنطقة (إسرائيلية) وليست إيرانية


د.أمجد العفيف
16-03-2015 06:52 PM

نظرة تحليلية:
من خرق السفينة ومن قتل الطفل ومن هدم الجدار لينقض على أهله..؟
كيف تستغل إسرائيل التفكير الإيراني وكيف تدخل نفسها في المخطط الإيراني القادم ؟!
1. من المعلوم أن إيران تفكر منذ ثورة الخميني في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي بإنشاء جيش العشرين مليون وذلك لإشباع أطماعها التوسعية وتحقيق أحلامها التاريخية سواء بالعودة إلى المجد الفارسي كدولة عظمى ثنائية الأقطاب مقابل دولة الروم أو العهد الصفوي الذي تحولت فيه وحولت الشعب(بالقوة) من المذهب السني إلى المذهب الشيعي، وكانت آنذاك تضم تحت سيطرتها أجزاء واسعة من الدول العربية من ضمنها العراق.
2. تسعى إيران دائما أمام منافستها الوحيدة تركيا لمنعها من تحقيق حلمها بإعادة مجد الدولة العثمانية للحيلولة دون أخذ مكان لها ومقعد في مدارها الإقليمي أو منطقة الشرق الأوسط، هذا عدا عن التنافر الشديد في الاتجاه المذهبي للشعبين.
3. كما تسعى إيران لبسط نفوذها والتمدد ليس بقوة السلاح والتدفق البشري المسلح بل باستخدام المد الشيعي كما هو واضح في لبنان بدعمها(حزب الله) وفي اليمن لـ(الحوثيين) وسوريا لـ(العلويين) وفي البحرين للشيعة، ومن بعدها ستدخل في شيعة السعودية بنفس الوسائل حالما تسنح الفرصة لذلك، إضافة إلى محاربتها للفكر الوهابي والسلفي في المنطقة الذي تعتبره خطرا على المذهب الشيعي.
4. تشارك إيران _ كما هو معلوم وواضح في الآونة الأخيرة _ في المعارك الدائرة في سوريا وفي العراق سواء بجيش إيراني أو بدعم عسكري بحجة محاربة الإرهاب والهدف هو حماية الحكومات والأنظمة والتنظيمات الشيعية الموالية لإيران لإضعاف الاتجاه السني لا غير.
5. نستطيع أن نقول أن إيران أصبحت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أحلامها في إشعال نار المجوس التي اشتعلت ألف عام وأطفأها الإسلام وعلى مقربة من بسط السيطرة المؤقتة على المنطقة، بإدخال الملايين من جنودها المدربين والمعززين بالسلاح وبالعقيدة القتالية الكارهة للوجود السني، وما صرح به مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني بالأمس بأن إيران أصبحت إمبراطورية عاصمتها بغداد يؤكد ذلك، وهي قادرة على تحقيق ذلك ما دامت الأرضية ممهدة للأسباب التالية:
أ. ضعف الدول العربية سياسيا وعسكريا واقتصاديا وليس (رأسماليا).
ب. انشغال الدول العربية في مشاكلها الداخلية التي تسببت فيها إيران وإسرائيل.
ج. ظهور عدو جديد داخل الدول العربية مما غير في ترتيب أولويات العدو لدى هذه الدول وانشغلت بمكافحته ألا وهو( الشعب) وترك عدوها الأوحد.
د. القدرة الإيرانية على الإنفاق لدعم المجهود الحربي والفكر التوسعي لامتلاكها احتياطي كبير من البترول وقدراتها العلمية على التصنيع العسكري لسد احتياجاتها، إضافة إلى امتلاكها القدرات النووية التي بات الاعتراف بها وشيكا كدولة نووية.
ه. التخطيط والتنفيذ الإيراني المدروس الذي لا يجد من يفسده بالحديد أو النار.
6. أميركا وأوروبا تراقب ما يحدث عن كثب وإسرائيل كذلك دون أن تفعلا شيئا، لماذا؟ للحقائق التالية:
أولا: لن تنسى أمريكا وحلفاؤها بأن إيران هي من سهلت ومهدت الطريق لها في حرب الخليج الأولى والثانية، وكذلك في حربها المزعومة ضد الإرهاب على أفغانستان ودول الإقليم.
ثانيا: لا تريد أمريكا أن تزج بنفسها في قتال مباشر في المنطقة حتى لا تستعدي الشعوب أكثر من ذلك وحتى لا تعرض رعاياها للاعتداء خلافا لسياسة الحزب الجمهوري. لذلك تريد حربا بالوكالة ترضي الوكلاء أمثال إيران بإرواء شهواتها وتنفيذ مخططاتها الأمريكية والغربية، حتى لا تعاد معركة بلاط الشهداء إلى الذاكرة.
ثالثا: أما إسرائيل فلن تنسى أبدا السبي البابلي لليهود الذي قام به (نبوخذ نصر) العراقي سنة( 697 ق م )، ولن تنسى أيضا الجميل الذي قدمه كورش الفارسي بإعادة اليهود إلى فلسطين بعد سبيهم وقيل أن أمه كانت يهودية من سبايا نبوخذ نصر، ولذلك إسرائيل سترد الجميل التاريخي للفرس بسكوتها عن إيران مؤقتا لحين تهيئة الظروف المناسبة.
7. إضافة إلى كل ما سبق هذا السكوت الأمريكي الأوروبي والسكوت الإسرائيلي يهدف بالدرجة الأولى إلى تكوين دولة وحيدة أكثر قوة من ذي قبل ولا تهدد من أحد في المجال الإقليمي وهي دولة إسرائيل وذلك على حساب ضعف الدول العربية المعلوم والملموس سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتعزيز ضعف ثقة الشعوب بالحكام والعكس صحيح إضافة إلى نشر التشويش الديني وتعزيز التمزق الطائفي والمذهبي.
8. في أثناء غض البصر الأمريكي الإسرائيلي عما تقوم به إيران بعقيدتها الفارسية وما تعيث به فسادا قواتها والميليشيات العراقية الموالية لها إضافة إلى فضائع حزب الله والقوات السورية العلوية ستصل المنطقة إلى مرحلة من أسوأ مراحلها في التاريخ من القتل والتشريد والظلم والسبي العربي السني الذي يسعى إليه الشيعة الإثنا عشرية للتقرب إلى الله بقتل السنة واعتقادهم بأن ذلك يسهم في الإسراع بإخراج إمامهم الغائب محمد بن الحسن العسكري، الأمر الذي سيجعل في حدود تقديري بإجبارنا على التفكير في المفاضلة بين إيران وإسرائيل بأن نضطر للاستنجاد بالإسرائيليين من ظلمي الفرس والشيعة الإيرانيين والعرب وننادي ( وإسرائيلاه).
9. في أثناء ذلك وبعد أن ترد الصهيونية العالمية (أمريكا وإسرائيل) الجميل لإيران وتمهد الطريق لإسرائيل بسياسة الأرض المحروقة تدخل إسرائيل إلى المنطقة بقوة منها وبطلب منا بعد ظلم وضعف، لتحقق حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
10. المعطيات تشير إلى ذلك والواقع يؤكد والتاريخ لا ينفي بل يؤكد الحقيقة التالية:
*من يقرأ التاريخ القديم والجديد ويقرأ القرآن الكريم وسيرة الأمم السابقة سيتوصل إلى أنه لم تعد أي أمة أو دولة إلى ما كانت عليه من السيطرة بنفس قوتها بعد زوالها على الإطلاق إلا وقامت دولة أخرى بديلا عنها والأمثلة كثيرة في التاريخ القديم والحديث لأن الأيام دول وهذه حال الأمم لها دورة حياة تلد وتنمو وتكبر وتشيخ وبعضها يموت. إلا دولتين:
الأولى: دولة إسرائيل التي ورد عنها في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً }الإسراء4 فالمرة الأولى استمرت لـ 100 سنة منذ سنة 1050 ق. م وحتى سنة 930 ق. م تقريبا. وأما المرة الثانية فهي ماثلة أمامنا وتسود في كل المجالات وتعلو وتفسد ولا ينقصها سوى التوسع الجغرافي.
أما الدولة الثانية: فهي الدولة الإسلامية التي ستعود في آخر الزمان والتي ستأتي بعدما يسود الظلم والجور كما في عقيدة أهل السنة والجماعة وتكون في نهاية العالم بالطبع. ونحن بانتظار هذه الدولة بقدر من الله دون أن نفعل شيئا أمام من يثأر ومن يستثمر الثأر.. ؟
وهناك من خرق السفينة واستخدمنا مطايا وزوارق في البحار...
وهناك من قتل طفلا ليروي من دمائه عطشى ثورة الإمام ...
وهناك من هدم جدارا ليبني على أشلائه أحلامه التاريخية ..
وهناك من يثأر ليعيد مجد أجداده في إذلالنا..
وهناك من يرد الجميل لأهله على حسابنا بعد آلاف السنين...
كل ذلك ..
وهناك من ينفق الملايين في سباقات الإبل...
وهناك من يلهو في عباب الرمل في صيد الحباري...
وهناك وهناك من لا تجد له مكانا في الوجود..؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :