facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عهر سياسي


اسامة الرنتيسي
18-03-2015 01:34 AM

لا يتحرج قياديون من حركة حماس، في غزة والضفة الفلسطينية، من الاعلان عن زيارة مرتقبة لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل الى السعودية بدعوة من الرياض للقيام بجهود وساطة ومصالحة بين السعودية وحزب التجمع اليمني للاصلاح (جماعة الاخوان المسلمين في اليمن).

فقبل ان يذهب الى الرياض لبذل جهود للمصالحة بين السعودية واليمن، على الاقل؛ عليه ان يقدم خطوة للمصالحة مع ذاته ومع اخوانه في الدم في رام الله التي توسع الشقاق بينها وبين غزة الى درجة اصبح الانفصال النهائي واردا.

العهر السياسي الأكبر هو ما صرح به قائد حمساوي ان "تحرك مشعل في مجال الإصلاح بين (السعودية والاخوان المسلمين في اليمن) يتم باسم الشعب والقضية الفلسطينية، بما يكسب حراكه القيمة الحيوية البارزة، إزاء الالتفاف الجمعي حول القضية الفلسطينية، وانتفاء أي أغراض خاصة من وراء هذا التحرك، ما يعزز الثقة التي ترافق تحرّكه". هذا ما يقول قائد اسمه يوسف رزقه.

في اليوم الاول من ابريل (يوم الكذب العالمي) يرتفع الحديث دائما عن المصالحة الفلسطينية من قبل اطراف لا تتمنى لهذه المصالحة ان ترى النور، وهم يعرفون انهم ليسوا بعيدين عن تقاليد الاول من ابريل، فلا المصالحة صالحة، ولا الطرفين صادقين في النوايا.

حتى الآن، وبعد كل هذه السنوات على الانقلاب في غزة، لا يقر الفصيلان (فتح وحماس) بمسؤولية كل منهما في عدم اتمام المصالحة، لا بل ويدعي كل طرف ان الآخر هو من يعطل الوصول الى المصالحة.

وصلت الاوضاع الفلسطينية الى اسوأ حالاتها، اوضاع الشعب الفلسطيني المعيشية، وصلت في غزة الى صعوبة الحصول على طعام يومهم، وعدم توفر الوقود، والكهرباء تتعطل 12 ساعة في اليوم، والمواد التموينية من سكر وارز شحيحة، وبطالة تجاوزت نسبتها 80 %، والقطاع مخنوق من اغلاق معبر رفح، وما يقارب ثلث سكان القطاع بلا مأوى، يفترشون المدارس والساحات الخالية.

في الضفة ليست الاحوال بافضل حال من القطاع، فالبطالة واسعة، وفرص العمل معدومة، ولا يوجد ابواب مفتوحة سوى العمل في وظائف السلطة، التي تجد صعوبة في تأمين رواتب موظفيها بالتزام شهري.

امام هذا كله، لا نرى حماسا عند الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولا قيادة حركة فتح، لانجاز المصالحة، بل تتركز الاهتمامات على الصراعات الداخلية، وملف محمد دحلان، حتى بدائل وخيارات السلطة ـــ في حال فشلت المشروعات الاميركية ـــ ليست مطروحة امام القيادة الفلسطينية، التي تعمل على خط واحد، (مفاوضات الى الابد).

وليست الحال افضل عند حركة حماس، فلا نوايا صادقة للمصالحة، والمجاملات في غزة قبل اسابيع ضاعت في الهواء، ويروق لبعضهم حكم القطاع حتى آخر نقطة دم غزاوية، ويطبطبون على خلافاتهم الداخلية، وتراجع خطابهم حول الرئيس عباس المنتهية ولايته.

معيب أن تبقى المصالحة خاضعة لأوراق مصلحية فصائلية يتم توظيفها عند المستجدات، وقد كنا نتوقع أن ينعكس الزلزال الذي يضرب بعمق في الأرض العربية، وانسداد أفق العملية التفاوضية فورا على الوضع الفلسطيني، حيث تتقدم الأطراف المعنية بالانقسام الداخلي الفلسطيني إلى إنهائه، وبرغم الحديث الدائم عن المصالحة وضرورتها، وبرغم الاجتماعات والمناقشات والوساطات العربية والإقليمية، إلاّ أن وضع المصالحة على سكة السلامة لا يزال متعثرا ويتوقف عند أول محطة تنفيذية. العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :