facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إلى المصلحين في جماعة الإخوان المسلمين


عمر طيفور
07-04-2015 01:53 PM

نزجيها تحية خالصة لكم أيها المصلحون، حين تمسون وحين تصبحون، وعشيّاً وحين تُظهرون، ألا طيبوا نفساً بما صنعتم، فالإصلاح غاية كلّ حرٍّ أبيّ شريف رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولا، فلا يحب الإصلاح إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا مخطئ.

أيها المصلحون: إنكم الآن تكتبون تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في هذا البلد الأشم، أنتم الآن تُنعشون الجماعة من عثارها، وتغسلونها من أدرانها، وتنفضون ما علق بها من غبار، وتعيدوا لها روحها، وتصوبوا لها مسيرتها، بعد أن كشفتم من تسلّل إلى هذه الجماعة العظيمة في أصلها المباركة في دعوتها على حين غرّة من فضلائها- نفرٌ قليل تمادوا في ضلالهم، ولجّوا في غوايتهم، وأمعنوا في تيههم، وابتعدوا كل البعد عن أصول وتعاليم هذه الدعوة الطيبة، فركبوا هواهم، وهم من أسميتموهم: (التنظيم السري) داخل الجماعة، حتى استطاع هؤلاء القلّة بمكر ليلٍ ونهار، وبمخالفات شرعية، وتنظيمية، إلى السيطرة على قرار الجماعة عن طريق من أوصلوهم إلى سدة القيادة بالمال السياسي المحرم شرعاً، والدعاية الانتخابية الممنوعة –بحسب تعليمات وأنظمة الجماعة.

فاختطفت الجماعة من قبل هذا التنظيم السري، وأصبح قرار الجماعة يطبخ في مطبخ خارج مطبخ الجماعة، ثم تسيّر به الجماعة، فأصبحت تقاد لا إلى برّ الأمان، ولا إلى شاطئ النجاة، لولا أن قيّض الله تبارك وتعالى ثُلّة من أحرارها وأطهارها وأبرارها (نحسبهم الله حسيبهم) فزأروا زأرة الأسد الرابض، وأطلقوها مدويّة مجلجلة: الله غايتنا...

والرسول قدوتنا... والقرآن دستورنا... وبدأوا خطوات الإصلاح بعد أن رفض التنظيم السري داخل الجماعة كل نصح من أي كان ومهما كان، فركب هذا السريّ رأسه، وعميت عليه وجوه الرشد، رغم استمرار المصلحين والناصحين تقديم النصح تلو النصح، ليلاً ونهاراً، سراً وإعلاناً، مكتوباً وارتجالاً، فلم يزدهم دعاء المصلحين إلا فِراراً، وكلما دعوا إلى الإصلاح 'جعلوا أصابعهم في آذانهم، واستغشوا ثيابهم، وأصروا واستكبروا استكبارا' انتهى الاقتباس.

فلما لم يعد هناك أمل في أن يقصر المسيئون عن باطلهم، ويقلعوا عن غيّهم، وأن يرعووا عن القبيح، نهضتم أيها المصلحون؛ وفككتم حبوتكم ونهيتم عن منكرات قديمة جديدة، وعملتم على تصويب مسيرة هذه الجماعة المباركة، في هذا البلد العزيز، فبوركت جهودكم، وسُددت خطواتكم، وكأني بهذه الجماعة نادتكم: أيها المصلحون الأحرار؛ أنا سيدة الجماعات في هذا الزمن، وبنائي حسن، بناه البنّا حسن، فكوا أسري فك الله أسركم، وأطلقوا سراحي أطلق الله سراحكم، وأحسنوا خلاصي أحسن الله إليكم، فلبيتم النداء.

فيا أيها المصلحون: سيروا باسم الله وعلى بركة الله، سيروا وانطلقوا بهذه الجماعة إلى الأمام –بعد أن أعتقتموها- ولا تلتفوا إلى جهالة جاهل، أو خصومة فاجر، أو شتم حاقد، أو حسد حاسد، أو صاحب هوى، أو عذل عاذل لم يُحط بالحقيقة، أو طعنة طعان، أو مسبّة لعان، سيروا أيها المصلحون، ولا تأخذكم في الله لومة لائم سيروا، 'والله معكم ولن يتركم أعمالكم' سيروا واستمروا وأثبتوا، فإنا والله وجميع المنصفين –إن شاء الله- معكم وبكم، وعلى دربكم سائرون، 'ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون'.

فمعاً ويداً بيد لما فيه خير ديننا ووطننا وأمتنا 'والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون'.
حقق الله أمانينا، وبلغنا مرامينا، وأيّدنا بالحق وأيّد الحق بنا، إنه تعالى بذلك كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :