facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأسعار الزراعية بين المنتج والوسيط والمستهلك


د. فهد الفانك
17-04-2015 03:46 AM

يشكو المستهلكون في المدن من ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في البقالات. ويشكو المزارعون في الأغوار من انخفاض أسعار الخضار والفواكه على باب المزرعة، الامر الذي يوحي بأن الوسطاء هم الذين يستغلون المنتج والمستهلك، ويحققون أرباحاً مبالغاً فيها تبرر التدخل لإعادة الامور إلى نصابها.

يقوم الوسطاء بتمويل المحصول وتصنيف المنتجات وتحميلها في عبوات، ونقلها إلى سوق الجملة المركزي في عمان لتباع في مزادات علنية. وفي الجانب الآخر يقوم أصحاب البقالات بشراء المنتجات في سوق الجملة المركزي ونقلها إلى محالهم للبيع ويتحملون ما قد يصيبها من تلف.

الوسطاء يقومون بوظيفة حيوية، وبدونهم لا يقوم المزارع بالإنتاج ولا يحصل المستهلك على الخضار والفواكه التي يحتاجها، وأي تهجم على الوسطاء يقع في باب الغوغائية.

السعر الذي يقبضه المنتج الزراعي عالمياً لا يزيد عن ثلث السعر الذي يدفعه المستهلك مما يشكل اعترافاً بدور الوسطاء والمخاطر التي يتحملونها وحقهم في استرداد تكاليفهم وتحقيق الربح، ذلك أن ثلثي سعر المستهلك، يقتسمها الوسطاء بجميع المراحل.

لا يتوقف السؤال عند الفرق بين سعر المنتج وسعر المستهلك الذي يذهب للوسطاء الذين بدونهم لا تقوم للقطاع الزراعي قائمة ولا يحصل المستهلكون على احتياجاتهم. السؤال يمتد لانخفاض أسعار المنتج على باب المزرعة عما كان عليه في السنة السابقة بنسبة تصل إلى 20% بموجب أرقام دائرة الإحصاءات العامة.

انخفاض أسعار المنتجات على باب المزرعة يمكن أن يعود لغزارة الإنتاج وبالتالي زيادة العرض الذي من شأنه تخفيض السعر، ولكن هذا العامل مستبعد إلا في أضيق الحدود لأن النمط الزراعي في الأغوار لا يختلف كثيراً من عام إلى آخر.

وهناك تقلبات الأسعار بالنسبة للمواسم وفصول السنة وظروف المناخ. ولكن العامل الأول قد يكون انفتاح أو انغلاق أسواق التصدير إلى سوريا والعراق ولبنان ودول الخليج لأسباب وظروف معروفة وأحياناً مفاجئة.

ما يحدث في سوق المنتجات الزراعية ليس مؤامرة أو تواطؤ بين الوسطاء، بل نتيجة عوامل العرض والطلب في السوق، وعلى المنتج أن يرضى بنصيبه المتواضع وعلى المستهلك أن يتحول من صنف ارتفع سعره إلى آخر مما انخفض سعره أو لم يرتفع. الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :