facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نحن و«خلافة داعش»و«إمامة الحوثيين»


د.مهند مبيضين
19-04-2015 01:26 PM

تزعم داعش انها تريد الإسلام، والتعبير عنه، وتسعى لاسترداد دولته وحكمه وحلوله، هكذا كانت الأفكار التي خرجت بها أغلب الاحيائيات الإسلامية السُنية، لكن داعش كانت القنبلة التي انفجرت داخل الإسلام وفجرت معها الصورة الحسنة وأسباب التمكين وكل ما يقال عن إصلاح الإسلام، فصارت النخب تقول :»نحن ضحايا الإسلام».
للأسف حُمل الإسلام مسؤولية داعش وفحشها، ونسي الناس، الغرب ووعوده وزيف التقدم العربي الموعود من كل الأنظمة والحديث عن التنمية، هكذا فجأت كشفت داعش وتطرفها، اننا اهملنا الشباب، وفجأة تنبه المسؤول العربي إلى ضرورة تحصين الشباب العربي، بعدما استخدمهم «كومبرس» وكانت التنمية بعيدة كل البعد عن مئات الآلاف من الشباب المهدد بالالتحاق بدولة الإسلام المسماة داعش أو إمامة الحوثي في اليمن.
فجأة اكتشف الباحثون في قضايا الإسلام أن البحث عن داعش يتم بالعودة لأصول الرسائل، التي وجهها ابن لادن والزرقاوي، هكذا جرى اختراع رسائل الـتأسيس والدعوة إلى الدولة الإسلامية من قبل عناوين مثل «الصارم البتار» و»الرد على الكفار»، هكذا أيضا سقط الباحثون عن هوية داعش في فخ التأصيل لدعوتها والبحث عن أباء لها ولكينونتها، فراحوا يشرحون المتون والرسائل لتبرير الولادة المشوهة الإسلام الداعشي، ولو اعطي أبا بكر البغدادي ولاية الرقة لاكتفى بها وبسباياها ونفطها ليتوج خليفة يختلف اهل البيعة من المرتزقة معه على من يليه.
الإمامة في الفكر الإسلامي كانت جوهر الصراع، والبحث عن خلافة الخليفة الغائب بعد وفاة علي بن أبي طالب عند الشيعة وبعد الغاء الخلافة السنية في آذار 1924، شكل لبّ الصراع والافتراق، فالأشاعرة يقولون أن الإمامة ليست من أصول الدين بل من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين ولذلك كان بحث الإمامة عندهم وعند بقية أهل السنة ومعهم المعتزلة القائلين بأن الإمامة مكان بحثها الفقه» الذي هو فن الفروع» لا الكلام «علم الأصول».
لكن الأشاعرة وعموم السنة بحثوا الإمامة لاحقا في علم الكلام تبعاً للسنة التي سنها الشيعة، فقبل ظهور الأشاعرة كان موضوع السلطة (أي الإمامة و الخلافة) يدرس في مبحث الأصول بفعل التأثير الفقهي الإمامي الذي عدّ الإمامة قضية أصولية أي اصل من أصول الدين.
السؤال الراهن في مشهد اليوم، في ثنائية «نحن وداعش» أي خليفة أو أمام ذاك الذي نصب نفسه باسم أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي، وهل فكرة العنف والخلافة واستعادة دولة الإسلام بمولود داعشي، أم انها تكرار لحالات سابقة مرت بالإسلام في عصور الانحطاط؟ هذا سؤال يحتاج لبحث طويل ليس له مكان هنا. لكن مهم جدا أن نذكر بان ثمة مخطوطات سُنية تحتاج لبحث.
عند الشيعة الاثني عشرية، أن كل الفرق الإسلامية بل وحتى الشعية وإن كانت فرق إماميه ما عدا فرقتهم يعتبرونها فرق ضالة من أهل الأهواء، وعند الزيدية الشيعة فإن المبدأ الأصل في الإمامة هو لمن يشهر السيف، هذا كان في البداية، لكن موقفهم نحا نحو الاعتدال لاحقا فانقسم الموقف عندهم بين قائل بالاختيار والنص في الإمامة. ومن أصحاب الاختيار سليمان بن جرير وهم القائلون بان الإمامة شورى بين المسلمين، وقالوا بحق خلافة أبو بكر، والثانية جماعة النص، اتباع أبي جارود الذين يصرون على أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على الإمام علي بالوصف دون التسمية وهو ما يسمى بالنص الخفي عندهم.
في جميع الحالات الفقهية السلطوية انتهى الإسلام اليوم بين صراعين، صراع ضد داعش واخواتها، وصراع ضد الحوثيين الزيديين، هو صراع بين فكرتين داعش السنية التي تريد خلافة أبي بكر، والحوثية الملتحقة بإيران الاثني عشرية الإمامية التي تتمسك بعلي.
وعلى هذا فإن الإسلام اليوم في ذات النفق التاريخي منذ معركتي الجمل وصفين.




  • 1 معن بقاعين 19-04-2015 | 11:29 PM

    مقالاتك تنم عن نفسيتك الرائعه كما عهدتها

  • 2 معن بقاعين 19-04-2015 | 11:29 PM

    مقالاتك تنم عن نفسيتك الرائعه كما عهدتها


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :