facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مفاهيم خاطئة حول الأحزاب والبرلمان (2-3)


د. اسامة تليلان
20-04-2015 11:59 AM

بعد استقرار الديمقراطية كنظام حكم يقوم على تبادل السلطة السلمي عبر صناديق الاقتراع بين الأغلبية والأقلية في العديد من دول العالم،اكتسبت الأحزاب أهمية مضاعفة وشهدت تحولات جذرية إن على مستوى بنيتها أو على مستوى آلياتها أو أهدافها أو مركزية وجودها في صلب النظام السياسي وتفاعلاته.

أما الأهمية التي اكتسبتها الأحزاب البرامجية فقد جاءت لعدة أسباب منها:

أولا : اعتماد النظام الحزبي في التجارب الديمقراطية كآلية انتخابية تتشكل بموجبها كتلة الأغلبية والأقلية. وبالتالي من الصعب الوصول إلى كتل برلمانية دون هذه الآلية.

ثانيا : إن أي نظام ديمقراطي يجد تعبيره السياسي الرئيسي في النظام النيابي، لن يكون قادراً على أداء مهامه الجوهرية، إن لم يستند إلى قاعدة عريضة من التعددية السياسية والحزبية،وذلك لتشكيل الأغلبية والأقلية، الأغلبية تحكم والأقلية تمارس الرقابة في إطار من التداول السلمي للسلطة. وبدون هذه الآلية وهذه الوظيفة من الصعب الحديث قيام حكومات برلمانية.

ومن الصعب أكثر الحديث عن وجود نظام ديمقراطي تتحقق من خلاله الفكرة الديمقراطية بابعادها الإجرائية والقيمية والسلوكية، التي استطاعت أن تحّول أدوات التنافس على السلطة من الثورات والانقلابات والبيانات السرية وإقصاء الآخر إلى أدوات تعتمد على صندوق الاقتراع وصوت الناخب، والبرامج الانتخابية المعلنة، وقبول الآخر والتسليم بمبدأ التداول السلمي للسلطة.

ثالثا: التجنيد فالأحزاب أضحت بيت خبرة يتم من خلالها إنتاج القيادات المؤهلة لقيادة الحكومات والبرلمانات بعد أن كانت في السابق بيت إنتاج للانقلابين، إي أنها مصنع لتجديد النخب التي تتولى اتخاذ القرار العام.

أما التحولات التي شهدتها الأحزاب بعد انتشار النظم الديمقراطية فتتمثل بما يلي :
- أصبحت الأحزاب جزءا أساسيا من بنية النظام السياسي وشريكا فيه واحد أهم مكوناته وأدواته، ولم تعد منافسا له أو طارئ عليه، أو لاعبا غير مرغوب فيه، لأنه بغير ذلك يفقد النظام السياسي أهم آلياته في التداول السلمي للسلطة.

- الانتقال من فكرة الأحزاب الجماهيرية إلى فكرة الأحزاب البرامجية بكل ما يعنيه ذلك من تحّول في آلياتها وأهدافها وفي مقدمة كل ذلك تراجع قيمة وأهمية الكم العددي لصالح النوع العددي بالنسبة إلى القاعدة العضوية الحزبية.

ففي الأول كان الاعتماد على عدد الأعضاء حاسم وكذلك انتمائهم الايدولوجيا وفي الثاني أصبحت نوعية الأعضاء وقدراتهم على بناء البرامج الحزبية وتسويقها هي العنصر الحاسم.
فالطريق إلى السلطة أو المشاركة فيها أصبح يمر عبر صناديق الاقتراع ، وأي حزب يريد أن يكون له مقعد في البرلمان أو يسعى لتحقيق أغلبية برلمانية، تتيح له تشكيل الحكومة، فانه بحاجة إلى نسبة فارقة من أصوات القاعدة الانتخابية العامة، التي تدلي بأصواتها في صناديق الاقتراع، وبدونها لا يمكن لأي حزب إن يعتمد على عدد أصوات أعضائه ومناصريهم من اجل كسب الجولات الانتخابية وتشكيل الأغلبية.

وبالتالي لم يعد حجم القاعدة العضوية الحزبية العددية عنصر الحسم في قوة الحزب وإنما القاعدة الانتخابية العامة من جانب، ومن جانب آخر قدرة الأحزاب عل تقديم برامج انتخابية مؤثرة وقدرتها على تسويقها من اجل استقطاب أصوات الناخبين.

ولكن حتى يتحقق ذلك فان قانون الانتخاب ينبغي أن يشكل طريقا أساسيا للوصول إلى هذه الفكرة، ذلك أن الاعتماد على اتجاهات الناخبين في سلوكهم ألتصويتي في حالتنا الأردنية سيكون اعتماد محسوم سلفا، بان هذه الاتجاهات ما زالت أو لم تجرب إلى الآن غير السلوك الذي يقوم على الأبعاد الفردية التي تستند إلى جملة من العلاقات الشخصية أو صلات القربى أو غيرها من الصلات التي لا تعزز فكرة الانتخاب وفق القائمة البرامجيه.

وهنا يبدو بوضوح مرة أخرى مركزية دور قانون الانتخاب في استكمال بنية النظام السياسي الديمقراطية التي تقوم على الأحزاب والبرلمان كي تتحقق فكرة التداول السلمي للسلطة أو بشكل أدق للحكومات بين الأغلبية والأقلية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :