facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المسؤولية الضائعة!


الدكتور يعقوب ناصر الدين
21-04-2015 04:09 AM

سطر واحد مختصر تضمن فكرة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي عرضها أمام رئيس وأعضاء المبادرة النيابية ، تفيد بأنه سيعمل على فصل الجامعات عن مجلس التعليم العالي من أجل منحها قدراً كافياً من الاستقلال ، واحتفاظ المجلس بدور رقابي.

وفي اعتقادي أن تلك خطوة طال انتظارها ، ولكنها ليست سهلة يمكن تحقيقها بمجرد قرار يشبه الطلاق ، لأن ذلك الفصل يحتاج إلى ترتيبات وإجراءات من شأنها تعريف معنى الدور الرقابي من ناحية ، ومعنى الاستقلال من ناحية ثانية ، وتحديد المسؤولية المشتركة لجميع الأطراف.

مبعث الفكرة نابع من حقيقة نعرفها جميعا ، وهي تراجع مخرجات التعليم العالي ، وعدم قدرتها على تلبية متطلبات التنمية أو حاجة سوق العمل ، وهي حصيلة ذلك التعليم بشقيه الحكومي والخاص ، وظل السؤال عن الجهة المسؤولة عن ذلك حائرا وضائعا ، ولكن المناقشات التي دارت خلال السنوات الأخيرة أجمعت على أن أحد أهم الأسباب هو الطريقة التي تحكم العملية التعليمية بجميع تفاصيلها !

تعتقد الجامعات أن مجلس التعليم العالي الذي يأخذ في الاعتبار التشريعات والقوانين والأنظمة يحد من حرية حركتها ، وأنه يفرض عليها ما قد لا يكون منسجما مع سياساتها أو قدراتها العملية ، ويعتقد المجلس أنه يحفظ حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة ، وصيانة التعليم العالي من الانحدار ، فلا الجامعات أوضحت بشكل مقنع نوع الحرية التي تريدها من أجل النهوض بمسؤولياتها والارتقاء بمخرجاتها ، ولا تحقق هدف المجلس بمنع التعليم العالي من الانحدار !

ذلك هو الحال ، أي أن الجزء الأكبر من العلاقة بين الجامعات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، ومجلس التعليم ، منصب على المسائل الإجرائية ، وليس على التقييم وإعادة التقييم ، والتفكير في لب العملية التعليمية ، ومعوقات البحث العلمي ، وهذا يعني أن جميع الأطراف قائمة بعملها حسب الأصول من أجل أن تكون النتيجة أزمة حقيقية يدفع ثمنها بلدنا وطلابنا وعائلاتهم ، وطبعا جميع قطاعات الدولة !

لقد حان الوقت لتحديد المسؤولية المشتركة ، ولعلي أدعو إلى عقد مؤتمر وطني يعيد النظر في كل شيء ، ويصيغ عقدا جديدا يليق بتطلعات الأردن ، ويعزز قدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ، ويلبي حاجاته من القوى البشرية المتعلمة والمؤهلة والمدربة ، وتحقيق النهوض السياسي والاقتصادي والاجتماعي. الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :