facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أخطأتم جميعاً أيهـا الإخوان .. !


حسين الرواشدة
02-05-2015 06:18 AM

حين قرأت الأسباب التي أدرجها المراقب العام لجمعية الإخوان المسلمين في الخطاب الذي وجهه لمحافظ العاصمة من اجل “منع” اقامة احتفالية الجماعة بمناسبة مرور 70 عاما على انشائها، شعرت بصدمة ممزوجة بالأسى والخيبة من الحالة التي انتهى اليها اخواننا في التعامل مع بعضهم، ذلك أنني لم أتصور أن الاختلافات -مهما اتسعت- يمكن أن تنقض أواصر الاخوة وتدفع الى التحريض والشماتة ، او أن تؤجج في النفوس مثل هذه الكراهية، فيتحول الاخوة الى اعداء، وآداب الخصومة السياسية واخلاقياتها الى خناجر تجهر بالسوء وتنتصر للصدام حتى لو كانت النتيجة ضد مصلحة الجماعة والجمعية والبلد ايضا.

قلت في نفسي: هل يمكن لرجل أعرفه واحترمه -مثل الدكتور رحيل الغرايبة- أن ينحاز لهذا المنطق، او لأصدقاء اعزاء مثل: الدكتور جميل دهيسات ونبيل الكوفحي وغيرهما من الذين انضووا تحت لافتة الجمعية الجديدة ان يوافقوا على “ذبح” الجماعة نكاية بقيادة يتهمونها بالعناد والفشل ورفض الحوار والتفاهم، هل يمكن ان نصدق ان نحو 70 قياديا منهم: د. عبداللطيف عربيات والشيخ سالم فلاحات و د.عبدالحميد القضاة و د. اسحق الفرحان وغيرهم ممن قضوا اعمارهم في بناء الجماعة سيظلون واقفين على “الأعراف” وعاجزين عن فعل اي شيء لدفع الفريقين المتشاكسين الى كلمة سواء.

ما الذي حدث داخل الجماعة حتى انفجرت مثل هذه العداوات بين الإخوان؟! : هل هو الصراع على السلطة( أية سلطة هذه..؟) ، أم على المال أم على الدعوة في سبيل الله أم على السياسة..؟ هل هي محاولة انتقام من الذات؟
كيف يمكن للأخ المسلم أن ينتقم من نفسه ومن الجماعة التي ولد فيها..؟ هل هي لحظة الشيطان التي لطالما تعوذ منها الإخوان في أورادهم وأدعيتهم وصلواتهم، وأي شيطان أخبث واسوأ من هذا الذي دخل الى بيت الإخوان فأغراهم على الكيد والاصرار على تمزيق الصف والجهر بالسوء واغراق السفينة بمن فيها؟!

حسناً فعلت الجماعة حين اجلّت احتفالها، لكن ماذا كسب اخواننا في الجمعية من هذا التأجيل، وما الذي كان يمكن ان يكسبوه لو غامرت الجماعة وحدث الصدام، ألم يتطلع الطرفان في عيون خصومهم والمتعاطفين معهم ليروا صورة الاخوان المسلمين كيف اصبحت مشوهة ومجروحة بعد أن كانت في وقت ما تثير اعجاب هؤلاء وغيرة اولئك، ترى من شوّه هذه الصورة ومن ألقى عليها ظلالا من الحزن والخيبة والشماتة ، ومن يستطيع ان يرد - بعد ما حصل - على اسئلة الشباب الذين تصوروا أن الإخوان نموذجهم المفضل ، وأن الجماعة هذه التي تتحدث باسم الإسلام يتصرف بعض قادتها وابنائها بمنطق الاسلام لا بمنطق الاصنام؟!

كلهم أخطأوا، الذين ذهبوا الى التصويب بذريعة انقاذ الجماعة من سوء المصير ، و الذين استحوذوا على القيادة ووقفوا حراسا على الشرعية ، وكذلك الذين صدمهم عناد الفريقين فرفضوا الانحياز لأي منهما ، لكنهم عزلوا انفسهم واكتفوا بتقديم النصيحة، ..كلهم يتحملون ( وإن اختلف نصيب كل طرف) وزر انفجار الجماعة وآثام زعزعة تجربتها والانقضاض على تجربتها وشماتة الاخرين بها.

ما لا استطيع أن أفهمه أو أستوعبه هو أن كل هؤلاء العقلاء وقفوا متفرجين او عاجزين عن فعل اي شيء، وكأن الضمائر التي كانت تنبض برسالة الاخوان قد جفت أو نامت، او كأن الإخوان الذين جمعتهم على امتداد عقود من المحن والانجازات والفضائل انقلبوا على تاريخهم وهشّموا صورتهم، فما عاد ثمة بيعة ولا “عشرة عمر” ولا مصلحة جماعة ..ولا ما يحزنون.

ومع ذلك لدي أمل بأن تصحو “ضمائر” إخواننا في الجماعة وفي الجمعية ايضا ، وان نسمع صدى لهذه الصحوة، فمهما تكن اسباب الخلافات حول من يمثل الجماعة او من يستحوذ على القيادة والمال او من يريد انقاذها من المجهول أو من كان سببا في ازمتها وجمودها ، فإن الطريق الى حلها وتسويتها هو “الحوار” لا المواجهة، والتفاوض بالحكمة لا بالطلاق وتأجيج الكراهية واقتسام المولود بالنصف، ذلك انه ليس من المعقول أن جماعة مثل الإخوان فيها مئات العقلاء الذين نعرفهم ونثق بهم تبقى عاجزة عن الخروج من محنتها ، وتتحول -للأسف- الى “ملطشة “ بيد ابنائها وخصومها ، فيما يقسم الجميع انهم ما زالوا أبناءها البررة،عجبي. الدستور




  • 1 ابو رغال 02-05-2015 | 05:36 PM

    مقالة رائعة جدا . بس يا ريت ابو رغال وجماعة الضرار يفهموا هالحكي !

  • 2 معاني 02-05-2015 | 06:11 PM

    اجمل واعقل كلام وتحليل للخلاف الحاصل بين الاسلاميين بغض النظر عن اختلاف حروف العله في اسم تنظيمهم. قصراء النظر من يتسرعون لكسب موقف هنا وهناك. والحكيم هو من يكسب العقل والقلب ويضع المصلحه العامه اولا. شكرا للاستاذ حسين على هذاالدرس وان شاء الله في ناس تتعلم.

  • 3 أردني مغترب يحب الأردن 03-05-2015 | 03:20 AM

    عيب على من يطلق ابو رغال على الأخوة الصادقين الغيورين على وطنهم ودينهم والكولسات والتعنصر والتحزب هو ما أوصلكم إلى ما ترون.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :