facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا التوجه نحو الحكومات البرلمانية؟


د. اسامة تليلان
03-05-2015 02:53 AM

لماذا التوجه نحو الحكومات البرلمانية كما أعلنت عنها الأوراق النقاشية التي طرحها جلالة الملك؟؟

واحد من أكثر التعريفات الإجرائية للديمقراطية شيوعاً، التعريف الذي قدمه جوزيف شومبتير فيما أسماه نظرية أخرى للديمقراطية، الذي عرّف فيه النهج الديمقراطي بأنه اتخاذ التدابير المؤسساتية من أجل التوصل إلى القرارات السياسية التي يكتسب خلالها الأفراد سلطة اتخاذ القرار عن طريق التنافس على الأصوات.

وعلى أساس هذه الدراسة قدم هنتجتون في مؤلفه الموجة الثالثة تعريفاً إجرائياً لتحديد مدى ديمقراطية أي نظام سياسي في القرن العشرين، وذلك من خلال اختيار صناع القرار الجماعي في انتخابات عادلة ونزيهة ودورية يتنافس المرشحون فيها على أصوات الناخبين، التي يحق لكل بالغ من أبناء الشعب أن يشارك فيها بصوته.

ووفق هذا التعريف، فإن جوهر الديمقراطية ومضمونها يتركز بالإتيان بحكومة يتم اختيارها بطريقة ديمقراطية من خلال انتخابات تنافسية حرة وعلنية ونزيهة، وبخلاف ذلك فإن توافر المؤشرات الإجرائية الأخرى في تعريف الديمقراطية والتي من أهمها التنافس والمشاركة وحرية التعبير والنشر والاجتماع والتنظيم لا تعني أكثر من تعبير عن تحول ليبرالي وليس 'ديمقراطي'، قد يؤدي هذا التحول الليبرالي إلى التحول التام إلى الديمقراطية وقد لا يؤدي إلى ذلك.

وبهذا المعنى للديمقراطية فان التحول نحو الحكومات البرلمانية يعني بشكل واضح ومباشر أننا في الأردن نسعى إلى زيادة درجة دمقرطة نظامنا السياسي وزيادة قدراته الاستيعابية وقدراته التمثيلية.

فالحكومة البرلمانية هي حاصل التعبير عن إرادة الشعب في انتخاب صناع القرار الجماعي والعام، وما يعنينا أردنيا من أشكال الحكومات البرلمانية المستقرة عالميا هو الشكل الذي يجد تطبيقه في النظام النيابي البرلماني الذي يستند فيه شكل الحكم على أساس التوازن والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وعندما يطرح جلالة الملك رأس الدولة ومن موقعه الدستوري أوراقاً نقاشية تحمل في مضمونها خطة الإصلاح السياسي في الأردن وتعلن أن الهدف النهائي لهذه العملية؛ الوصول إلى تطبيق فكرة الحكومات البرلمانية فإنما يعني ذلك أن الملك يمهد لهذه العملية ثقافيا وذهنيا لدى الأردنيين ويعلن لكافة السلطات أن تبدأ باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف وفق جدول زمني معلوم.

وعلى ذلك، فإن التزام الحكومة بتقديم مشاريع قوانين تلتزم فلسفتها واتجاهاتها بمضمون الأوراق النقاشية الملكية، يشكل أحد المؤشرات الدالة على تقيد الحكومة بها ومدى التزامها بما ورد فيها، وبمسار التحول نحو الحكومات البرلمانية، وعدم التقيد بها يثير تساؤلات مسبقة لممارسة غير محايدة، يمكن لها أن تؤثر سلباً على عملية الإصلاح وعلى عامل الثقة بها.




  • 1 الربابعة 03-05-2015 | 04:48 PM

    تحياتي دكتور اسامه والله شايف بتنفيذ بقربه مخزوقه لما سعادتهم يداومو ويحضرو الجلسات ويفعلو دورهم الرقابي اصلا لو كان لهم دور رقابي حقيقي هل وصلت المديونية لهذه الدرجه

  • 2 الربابعة 03-05-2015 | 04:49 PM

    تحياتي دكتور اسامه والله شايف بتنفيذ بقربه مخزوقه لما سعادتهم يداومو ويحضرو الجلسات ويفعلو دورهم الرقابي اصلا لو كان لهم دور رقابي حقيقي هل وصلت المديونية لهذه الدرجه

  • 3 بلاش الله يستر بيتك 03-05-2015 | 05:47 PM

    لو فعلا انهم وصلوا بدون تزوير ممكن يكون حكومة برلمانية

  • 4 دعاء النابلسي 03-05-2015 | 07:17 PM

    ابدعت دكتور حقا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :