facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"الحشيش" أحسن


صالح عبدالكريم عربيات
05-05-2015 05:15 AM

زغرتي يا هلالة، أحد مسؤولي البلد بشرنا أنه وضع "النبيذ" الاردني على خريطة العالم، ويطالبنا بزراعة العنب حتى نكون من أكبر مصدري "النبيذ" مستشهدا بإحدى دول الجوار بأنها تصدر أكثر من 2 مليار دولار "نبيذ" !!

سيدي العزيز، العنب يحتاج الى وقت طويل حتى يتخمر ويتحوّل الى نبيذ.. بينما "الحشيش" في فترة قصيرة نستطيع أن نكون من أكبر المصدرين، وقد يأتي إلينا بأكثر من 10 مليارات إذا أحسن تسويقه!!

جاء أحد "الكفار" الى أحد الاردنيين يريد منه أن يحدثه عن الاسلام.. فقال له: ديننا متعب بعض الشيء نصلي في اليوم خمس مرات، ونصحو على صلاة الفجر، ونصوم بالحر شهرا كاملا، وندفع من أموالنا زكاة، ونفتدي أبناءنا، ونصل أرحامنا، ونتصدق على المساكين.. فقال له الكافر: دينكم متعب جدا.. لا أريد الدخول في الاسلام.. فسأل أحدهم الاردني: مش حرام عليك طفشت "الزلمة" عن دين الرحمة والتسامح ليش ما كسبت أجر دخوله الاسلام وحدثته عن عظمة الدين، وكيف يكون جزاء المسلمين.. فقال الاردني: الملعون إله 60 سنة بسكر وبحشش وبدك إياه يروح على الجنة.. وأنا إلي 60 سنة حارم حالي حتى من "شفة" بيرة!!

نعم سيدي أذكر لك هذه "الطرفة" عن تعنت الاردنيين وصبرهم.. وأنت بعد كل هذا الصبر على الوجع والجوع والطفر تريدنا أن نصبح تجار "نبيذ" في مجتمع متدين محافظ لايزال يعيب على الرجل أن ينظر الى امرأة في الشارع .. ولا يزال يخجل من مشاهدة "قبلة" في فيلم عربي ويقول عنها: قلّة حيا!

نعم سيدي.. ندرك أن "النبيذ" له عوائد مالية كبيرة، ولكن، هل تستطيع أن تقنع عائلة أردنية واحدة بأن تعطيك عنبها لصناعة "النبيذ" حتى وهي بأمس الحاجة لثمن رغيف الخبز !!

في كل مجتمعات العالم لا يعاب على الفرد ان يتمسك بأصول دينه، وأن لا تكون تجارته على حساب دينه، وهذا حق كفلته كل شرائع الدنيا.. وفي بلاد كثيرة لغاية اليوم لا يستطيع رئيس وزراء أن يتكلم مع "بقرة" لأن لها قدسية في دينهم!!

مللنا فلسفتكم الزائدة في اقتراحات أنتم أكثر الناس علما برفضها من غالبية الشعب.. لسنا "دواعش"، ولسنا "متطرفين" .. ولكن أكثرنا انحلالا يرفض أن يكون خير آبائه وأجداده نبيذا في الاسواق العالمية، لأننا شعب بسيط يحب الدين، ويحب الوطن، ويحب السمعة الطيبة الطاهرة حتى لو "نام" على لحم بطنه..

صدقني في بلد تجلت فيه أروع معاني التسامح بين الاديان لا يزال مسلمها ومسيحها يعيب على أحدهم ليش "سكران"؟! وأنت بدك "تسكر" العالم من عنبنا، ومن ثم تدعونا الى صلاة استسقاء حتى يرزقنا الله الغيث، ولا يجعلنا من القانطين.. يا زلمة بدون "نبيذ" بنطلب الرحمة وياالله مستورة.. العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :