facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





البرلمان وهموم الشعب


د. عدنان سعد الزعبي
05-05-2015 04:49 PM

الاساسا في نجاح مؤسسة البرلمان هي استمرار ثقة الناس بها واساس استمرار الحكومة هو ثقة النواب بها , فهي معادلة متسلسلة لا يجوز فصلها , فنجاح مؤسسات الدولة اذا مرهونة بمدى رضى المواطن عنها وعن ادائها وليس شرطا ان تكون ملبية لكل الطموحات و الامال بل على الاقل الرضا والقبول خاصة وان حدس المواطن وتطور مفاهيم وواقعية التقييم لديه جعلته قادر على يكون منصفا صادقا في الحكم والتقدير , فهو مدرك للامكانات ويعرف تماما القدرات .
رئيس مجلس النواب في مؤتمره يستعرض الانشطة والفعاليات التي قام بها المجلس خلال الدورة المنقضية , وهو السيناريو المكرر لعدد التشريعات والرقابه وادواتها . في الوقت الذي يجد فيه المراقبون ان مسألة التشريعات وادوات الرقابه قد انخفضت رقميا واعتبروا ذلك مؤشرا لهبوط آدء المجلس .
ومع احترامنا الشديد لكل جهد مبذول في مجلس النواب وللجهات الرقابية الاخرى فاننا نقبل الحديث عن الارقام بصفتها مؤشرات اداء لكننا لا نقبلها كنتائج لبت وحققت ما يتطلع اليه المواطن . فاسئلة النواب والاستجوابات العديده ليس مؤشرا حقيقيا على حسن او سوء اداء المجلس على اعتبار ان النتائج هي الاساس , فمن السهل على النائب ان يكتب عشرات الاسئلة ولكن اي سؤال يمكن ان يكون مفيد فعلا واي سؤال يمكن ان نعتبره قيمة اضافية واستزادة جوهرية في مسيرة المراقبه .
واذا نظرنا للاستجوابات فكم هو عددها وقارناه بالعام الماضي. لكن السؤال :- كم استجواب حقق اهدافه الحقيقية . واستكملت اجراءاته بحيث اصبح للاستجواب او للسؤال قيمة كبرى كاداة مراقبه .
اما في اطار التشريعات فان اولوية التشريعات يجب ان تعتمد على اولويات اهتمام المواطن , ومعالجة همومه , فالمسألة ليس باعدد بمقدار ما تحدثه هذه التشريعات من اثر مباشر على حياة الناس ولا اعظم هذه الايام من الجانب السياسي والاقتصادي فاين نحن منها ؟ وهنا لا بد من التاكيد على الحديث عن التشريعات كزمر موحده , فالاساس في قوانين الاقتصاد ان تقدم جملة واحده حتى نتفادى التداخل والازدواجيه ونسهل واقع الاستثمار , فقانون الاستثمار لا بد من دراسته من خلال قوانين الاقتصاد الاخرى وخاصة الضرائب , والبنوك , والشركات ..الخ بالضبط كما هي الحاجة بدراسة قوانين البلديات واللامركزية , والاحزاب والانتخابات مع بعضها البعض , فاللامركزية يحتاج الى مقدمات وتحضيرات اوليه تسبق بالضرورة سن القانون خاصة وان تهيئة المواطن للام بهذا الفكر التفعيلي يحتاج الى الصبر والتاني والسير خطوة خطوة .

انا مدرك تماما ان العديد من النواب اصحاب الخبرة والقامات النيابية العالية وخاصة من تولى رئاسة المجلس سابقا ومن تكرر في مجالس النواب غير راض عن اداء المجلس وخاصة من حيث النتائج وهؤلاء يعرفون ايضا ان المجلس لم يستطع ان يحقق المصداقية المطلوبه من المواطن , ولم يجد عند النواب الحلول المنقذه التي يصرخ فيها يوميا وخاصة ما يتعلق بالواقع الاقتصادي باعتبارهم ممثلو الشعب ولا بد ان يدركوا هموم المواطن و ان للحكومة برنامج واستراتيجية وبرامج تريد تحقيقها ولها ارتباطات دوليه ملتزمة بها , وانه دور البرلمان في رسم مسيرة الحكومة وتوجيهها بما يخدم المواطن وعندها تستطيع الحكومة ان تحمل ارادة النواب لتدافع عن ذاتها محليا وخارجيا .
المسألة ليس بتنميق الحديث او بالاستعراضات البلاغية او اظهار الرجوله , بل ان الاداء الامثل هو ذلك الذي يطرح الحلول ويواكبها ويخرج بالنواب من دائرة القول الى دائرة الفعل خاصة وان الصالونات والشخصيات السياسية بدأت تأخذ دور النواب في حمل هم المواطن والتعبير عن شكواه ومعاناته , وهذا فراغ لا بد لدهاقنة المجلس ان يدركوه وان يعرفوا ان تلك مؤشرات طالما وذكرها الملك في اوراقه النقاشيه عندما اوضح العلاقة بين المواطن والنواب وبين الحكومة والنواب ؟

المواطن يعاني اشد المعاناه وهو بانتظار الفرج والامل وناصيته معقودة بالملك ولا احد غيره فهو الاقدر على استشعار هموم المواطن والحالة الاقتصاديه والجمود الذي يشل حركة الاستثمار والعقليه التي لا بد من ان تنهض باقتصادنا المتواضع من سباته العميق . نحن لا نزكي احدا على احد ولكن لقمة العيش غاليه وصرخات الاهل في الشمال والجنوب والوسط بدأت تخرج عن خجلها , فالجوع كافر .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :