facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فلنحذر من 6 !


محمد الداودية
07-05-2015 03:14 AM

كان قادة الجوار يقولون: إن وضع الأردن يشبه وضع راكب الدراجة إن توقف عن الحركة وقع، وكان السؤال هو: لماذا يتوقف الأردن ما دام أن "الحياة حركة والجمود موت"؟ على رأي الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر.

لقد أفضت الأحداث في العالم العربي وأشكال القيادة والممارسات المستبدة ومناهج الحكم الفاسدة الجامدة التي اتبعتها أنظمة الحكم العربية إلى كوارث وأهوال ومجازر ودمار أين منها الحركة التي كانوا يأخذونها على قيادتنا.

سقطت أنظمة حكم حديدية كنا نظن أنها خارقة وممسكة إمساك الثور من قرنيه بشعوبها التي هي قطعان من الخراف المطيعة التي تذهب إلى المسالخ وهي تتسابق وتتدافع على أبوابها، فإذا بها تطيح جبابرة الأرض وطغاة الكون الذين لا نظير لظلمهم وجبروتهم ولا حدود للدماء التي هرقوها على مذبح فرديتهم ونرجسيتهم ووحشيتهم.

كان نظام "ابن علي" مضرب الأمثال في كل شيء، إلا في الإنسانية والنزاهة والشرف: شرطة سرية تسمع الذي يدور بين الرجل وزوجته، قضاء موغل في الفساد يقلب الأبيض اسود والأسود ابيض، إعلام فاسد مرتش مطواع، برلمان يتعمد النظام أن "ينتخب" له اشد العناصر دناءة وخسة وامتثالا ورخصا، امن عام يهين المواطنين ويعذبهم وينتهك حرماتهم وكراماتهم، جيش يتم "تعشيبه" أولا بأول لاخراج الأخيار الذين في رؤوسهم عقول ولاصطفاء الأوغاد الذين هم هوامش مغفلون.

لقد أسفرت تجربة الحكم العربي من مرحلة الاستقلال إلى هبّة رياح الربيع العربي عن الحقائق التالية:

1 – إن الاعتماد على القوة والعنف والتعذيب واجتثاث الخصوم وحرقهم بالكيماوي هو قبض الريح وتنطبق عليه مقولة: "من يعش بالسيف، بالسيف يمت". إن إغلاق فم الضحية تحت التعذيب لا يعني إزالة الآثار عن بدنه وعن روحه.

2 – إن شراء ضمائر القضاة وهدر حقوق العباد وإشاعة الظلم هو أيضا قبض الريح يهز أعمدة الحكم وينقض القاعدة الإنسانية المختبرة "العدل أساس الملك".

3 – إن احتقار الشعب وتزييف إرادته وتزوير الانتخابات النيابية وتخليق نخب هزلية كرتونية، ينتج أجنّة مشوهة ليست مكتملة النمو اقل من خداج "طُرُح"، ليس من الفقاريات، فليس لها عمود فقري ولا أكتاف ولا سيقان لتحمل عن النظام السياسي، "واللي مش قد الحِمل سيُفلّت تحته"، ونموذج الحزب الوطني المصري بقيادة جمال مبارك أسوأ مثال.

4 – إن احتواء الإعلام والصحافة وتكميم الأفواه وإقصاء الأقلام الحرة سيغلق قنوات الاتصال بين الحاكم والمحكوم وسيحجب الحقائق المريعة وسيزين الأوضاع إلى أن تنفجر فلا تنفع معها اعتذارية: "الآن فهمتكم". وإن شراء الإعلام وتكبير صغار الكتبة وترفيعهم إلى مرتبة كاتب والعثور على مخبرين صغار وترفيعهم إلى مرتبة صحافي، من شانه إن يولّد النصابين والمحتالين والمرتشين والمبتزين وهو نهج من يطبق قاعدة "أنا منخدعٌ بك". وإن حجب الحقائق لا يلغيها.

5 – إن الفساد هو اخطر عدو على النظام السياسي، وهو الذي يزين للحاكم أن يشتري الإعلام وان يزور الانتخابات وان يرشي القضاء ويشيع التطاول على المال العام كي يستتب له الصيد والنهب والسلب، وقد قال مزارعونا "الارض الواطئة تشرب ماءها وماء غيرها" ومن ثمار التجربة الإنسانية المختبرة القول: "يا إمارة يا تجارة".

6 – برهنت تجربة النظام السياسي الديمقراطي الراشد المستقر في العالم على أن المعارضة الدستورية السلمية هي اكبر خادم مجاني للنظام السياسي، فهي ضد الواحدية التي هي من خصائص الله سبحانه ولهذا كانت "المعارضة ضرورة وليست ضررا".

ولا يخفى ان الخراب الذي تلحقه الموبقات والمهالك الست، يؤدي إلى تفشي الاعطاب في جسم المجتمع ويورثه اخطر الآفات وأشدها خطرا على الاستقرار والسيادة الوطنية: البطالة والفقر والمديونية. العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :