facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





شاوروهم وخالفوهم!


حلمي الأسمر
17-03-2007 02:00 AM

يفترض أن يكون رئيس الوزراء بدأ سلسلة حوارات مع فعاليات ومؤسسات معنية بقانون الانتخاب، بتجرد وحياد ومن واقع تجربتي الشخصية مع حوارات كهذه أقول أن حاصل جمع هذه الحوارات وما يماثلها كان أقرب ما يكون إلى الصفر، ولنا في ذلك تجارب وتجارب، بدءا بحواراتنا في مجلس نقابة الصحافيين مع أربع رؤساء وزارات حول قانون النقابة، وانتهاء بحواراتنا مع النواب والأعيان حول قانون المطبوعات والنشر!
باعتراف الرئيس نفسه على مأدبة عشاء في بيته بالرئاسة، كانت حواراته حول إحدى الملفات ومع قطاعات معينة من النخب الأردنية بلا فائدة، ليس لأننا لا نجيد للحوار ولا لأننا لا نريد أن نصل إلى حلول وسطى، بل لأن هناك محركات داخلية في المشهد تحدد وجهة سير الأمور، رغم كل ما يتفق عليه في أي حوار، والكلام هنا لي وليس للرئيس، شأننا في الحوارات هو أشبه بما يقال عن النساء منسوبا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، شاوروهن وخالفوهن، وهذا ليس بحديث ولا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، شأنه شأن حديث: هلكت الرجال حين أطاعت النساء، فهو حديث ضعيف، وكذا حديث: طاعة المرأة ندامة، فهو موضوع مكذوب كما بيّن ذلك كلّه الشيخ الألباني – رحمه الله!
لسنا مع الحوارات، ولكن نتحفظ كثيرا على جديتها لأكثر من سبب، فهي تتم على طريقة "سواليف الحصيدة" بلا تنظيم ولا جدول أعمال ولا محاضر، هي هرجة وحكايا ليل أكثر منها حوارات ممنهجة، ولهذا تجري دون إعداد مسبق ومذاكرة وحفظ دروس، فالحوار كي يؤتي أكله يجب أن يتم بعد تحضير واف ودراسة ومذاكره، ومعظمنا يذهب إلى الحوار وهو غير محضر لدرسه، وربما لا يعرف لم هو ذاهب، ومن أجل أي هدف، ولهذا نحصد هشيما تذروه الرياح، إلى هذا، علينا أن نعترف أن سقوفنا في الحوار قد تكون عالية، فكل ما يخطر بالبال يتم طرحه على طريقة التذكر، غير أن ثمة سقوفا فيما يؤخذ ولا يُترك، لأن لدينا أجندة علنية وأخرى سرية فيما يمكن أن نصل إليه في هذه القضية أو تلك، وإن كان لا بد من الحوار فعلا، فلدنا ثلاث تجارب وطنية ذات جدية أثمرت رؤى وبرامج مكتوبة، تم التوصل إليها بعد حوارات متخصصة وجادة، ولكن كان مصيرها النسيان، لدينا مخرجات لحوارات وطنية بدأت بالميثاق الوطني، ثم بهيئات الأردن أولا ومنتجاتها، ثم الأجندة الوطنية، وأخيرا كلنا الأردن، أين ذهبت مخرجات هذه الحوارات الجادة؟ وحدها لجنة فرعية من لجان الأردن أولا وهي لجنة الكوتا النسائية هي التي وجدت مخرجاتها طريقا إلى التنفيذ، مع تعديلات ليست طفيفة أبدا على ما اتفقت عليه اللجنة، وكنت عضوا فيها، حيث بدا أن الرؤية الحكومية كانت جاهزة قبل أن تجتمع اللجنة، والحقيقة أن ما أوصينا به في اللجنة لم يؤخذ منه شيء تقريبا، ونفذت الحكومة ما أرادت، دون الأخذ بعين الاعتبار ما أوصينا به، والحمد لله، كأن كل ما أرادت الحكومة أن تفعله هي أن تقول أنها شكلت لجنة فقط، وليس مهما ما إذا أخذت برأيها أم لا!
هل هي حوارات طرشان؟ لا أدري، لكن ما أعرفه جيدا أننا متخمون بالحوار، ولا تنقصنا الرؤى والاستخلاصات، ولا تجارب الآخرين أصلا، لكن نوايانا في جهة وما تتوصل إليه الحوارات في جهة أخرى، الحوار أصبح غاية في حد ذاته لا وسيلة، وأمنياتنا للرئيس بالتوفيق في حواراته حول قانون الانتخاب!
al-asmar@maktoob.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :