facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





آخر صرعات الاصلاح الديمقراطي في الاردن


فهد الخيطان
17-03-2007 02:00 AM

حوار لرفع العتب حول قانون الانتخاب وغالبية الاحزاب تتلاشى بعد القانون الجديدزاد عدد المؤسسين للاحزاب أم نقص لم يعد يفرق فكل التغييرات التي ستطرأ على قانون الاحزاب لن تقطف ثمارها قبل عام 2011 الشيء الذي سيتغير اذا ما اقر القانون بصيغته الاخيرة هو اختفاء اكثر من ثلثي الاحزاب الموجودة خلال سنة واحدة! ولو كان تلاشي الاحزاب الصغيرة لصالح كتل حزبية كبرى لقلنا خيراً لكن ذلك لن يتحقق للأسف.

تلك هي آخر صرعات الاصلاح السياسي في الأردن.

اللعبة لا تنتهي عند هذا الحد فهناك قانون الانتخاب الذي تطالب الاغلبية بتعديله. حسنا ها هي الحكومة تشرع منذ اليوم بحوار 'وطني جاد ومسؤول' مع القوى السياسية والاجتماعية المعنية في محاولة للتفاهم على التعديلات المقترحة. بعد عدة اسابيع سيتبين ان الاختلافات تفوق التفاهمات ويكون الحل هو بقاء القانون على حاله. قرار عدم تعديل القانون متخذ لكن لا بد من حوار لرفع العتب.

المشهد اكتمل اذا. احزاب محطمة وقانون انتخاب يكرس الحالة القائمة بكل تخلفها وفوق هذا وذاك قانون المطبوعات والنشر - 'قيد النقاش في الاعيان' - يقيد حرية التعبير بالحبس والغرامات الباهظة.

تلك هي حصيلة الديمقراطية الاردنية بعد 16 عاما من الغاء الاحكام العرفية.

منذ الاجندة الوطنية مروراً بالخلوات و 'كلنا الاردن' وانتهاء بحزمة 'قوانين النزاهة الوطنية' كان واضحا للجميع اننا نبحث عن وسائل لشراء الوقت. نرفع عناوين كبيرة ثم نحولها الى يافطات جذابة تغري المراقبين الاجانب والمنظمات الدولية وتحسن مكانتنا في التقارير الدولية والمؤشرات العالمية, بينما الواقع لا يتغير. التغيير الوحيد الذي يشغل بال النخب السياسية الرسمية هو المتعلق بكراسي الوزارات, بفضول شديد يتابع هؤلاء جولات الصراع بين اصحاب النفوذ والسلطة, وفيما رئيس الوزراء مشغول بحوارات 'رفع العتب' حول قانون الانتخاب يهمس في اذنك احد المقربين بالقول ان الحكومة الحالية لن تجري الانتخابات القادمة.

لقد ضاعت السنوات الاربع الماضية ونحن ندور في نفس اللعبة, صراع بين مراكز النفوذ وتنافس على الصلاحيات تآكلت معه حقوق السلطات الدستورية وتراجع دورها. وعندما اقتربت نهاية مجلس النواب اكتشفنا ان الوقت تأخر على انجاز الاصلاحات الموعودة. والحل ببساطة هو انتظار دورة اخرى وكأن السنوات التي تمر مجرد أيام لا تعني شيئا في عالم تحسب الدقيقة فيه بالمليارات.

وسط انشغال الاردن بادارة معركة دولية كبرى لتأمين مستقبل البلاد وامنها القومي كان لا بد من جهد مماثل لتحصين الجبهة الداخلية واعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس ديمقراطية. لكن بعض القوى المتنفذة استغلت الوضع الاقليمي المعقد لاثارة المخاوف من التغيير واعاقة كل محاولة للاصلاح بزعم ان التسرع في تحقيق الديمقراطية يعرض المنجزات الوطنية للخطر والمقصود هنا بالمنجزات المصالح الضيقة لفئات استأثرت بالسلطة.

تخيلوا أيها السادة بعد 16 عاما من التردد والمراوحة في منتصف الطريق هناك من يحذرنا من التسرع!.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :