facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مقصِّرون!!


د.مهند مبيضين
19-05-2015 02:04 PM

التدخل الملكي بإقالة وزير الداخلية ومديري الأمن والدرك، كان لأسباب كثيرة، وبيان الإقالة لهم أكد على الانسجام والعمل وفق القانون والدستور، فثمة ما أطاح بالمطبخ الأمني وهو أمر لا يمر دون أخذ العبر وقراءة الأسباب الموجبة التي بينت أن الغضب الملكي على التقصير لا يمكن أن يخبأ ولا يمكن أن يبيَّت فالدولة لا تتوقف عند مدير جهاز أو وزير. التقارير كانت تأتي من معان بأنها مركز تطرف وأن الضربات الموجعة يجب أن تصيب المتطرفين وتجتثهم، لكن التقارير لم تقل أن مصادرها تعددت وتنوعت وتقدير الموقف كان غير منسجم، كان هذا كافياً لتلمس بداية الخلل، الذي لم يرَ الملك فيه غير أنه يعكس عدم الانسجام، ورافق ذلك مواقف استعراضية «شو» للتأكيد على استعادة الهيبة، لكن ذلك لم يزد الناس إلا احتقاناً، وهو ما أدى إلى إعلان بعض المجموعات تأييدها لداعش، وهكذا أشار بيان قبول الإقالة إلى مسألة الفتن والإضطراب. وصلت الملك أيضاً عريضة من ذوي الطبيب المغدور محمد أبو ريشه ونقلها رئيس مجلس النواب الذي استقبلهم صباح أول من أمس، كانت الرسالة صادمة، وما أن اطمأن ذوي الطبيب لوصولها ليد الملك، حتى قبلوا بالعطوة الأمنية مساء أول أمس، وفي العطوة تم الإشارة إلى الخلل والتقصير الذي جرى من قبل الأجهزة في مطارة قاتل الطبيب والتأخر في القاء القبض عليه، وهو ما أودى بحياة الطبيب في منزله. وهكذا جاء سبب آخر للتعجيل برحيل القادة الأمنيين مضافاً إلى إليه تعاظم السخط في معان ونداءات رئيس بلديتها ومناشدته النخب بالتدخل، جراء هدم البيوت على الناس، يضاف لهذا الفراغ الذي تشكل تعطل المجلس الأمني للمحافظة لكونه لا يملك أداوت تنفيذية، وعجز الجميع عن التنسيق، ومن قبل سرقة «بك أب» لأحد الأجهزة الأمنية، وإحراقه وسط المدينة. كل هذا رافقه في معان تأخر الحلول، التي علقت واخرت حل مشكلة مقتل طلبة جامعة الحسين أيضاً لمدة طويلة، وما تلاها من عتب وغضب، آنذاك كان وزير الداخلية مُصراً على الحل واستعادة الهيبة، لكن حملات الفجر التي داهمت السراق وقطاع الطرق في الجفر وغيرها من مناطق المملكة المستعصية على التغطية الأمنية، والتي حشد لها إعلامياً انتهت بدون تأثير طويل أو استمرار. اشتكى وزير الداخلية بأنه لم يكن يعلم بما يجري في بعض الملفات في معان وفي مناطق أخرى، وفي أصول العمل الأمني هذا لا يجوز، وتمّ ترويع الناس في معان، وفي حوادث أخرى مات أشخاص وشباب تحت التعذيب، فكان غضب الملك مناسبا لكل ما جرى، واستخدم لفظ «التقصير» في بيان الإقالة للتدليل على حجم العتب والغضب، وفي بلد مثل الأردن ممكن أن تقول أي شيء بحق أي شخص وتعاتبه، لكن أن تقول له «أنت مقصر» فهذا أبلغ النقد والعتب والغضب.

'الدستور'

Mohannad974@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :