facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما بين سقوط الرمادي ومناورة دعم الخبز


19-05-2015 07:40 PM

في الوقت الذي كان فيه هجوم داعش على الرمادي يشتد والمعركة تشتعل , افتعلت حكومتنا معركة من نوع أخر حين تركت انطباعا انها على وشك رفع الدعم عن الخبز فاشتعلت الصحافة والاوساط الشعبية تنديدا بهكذا خطوة وما أن سقطت الرمادي وأكتملت سيطرة داعش عليها حتى خرج علينا وزير الاعلام ببشرى سارة معلنا ان الحكومة لا تفكر ولم تبحث موضوع رفع الدعم عن الخبز فانتهت معركة الخبز .
ما الرابط بين الحدثين .. الحدث الاكبر سقوط الرمادي والحدث الاصغر مناورة رفع الدعم عن الخبز ؟؟
الرابط الوحيد بينهما الكارثة .. كارثة ان تسقط الرمادي ونحن نتجاهل ندءات عرب الانبار بطلب الدعم والسلاح , وكارثة أن الزلزال حولنا يتفاقم وحكومتنا تتلهى باثارة واستفزاز مشاعر الشعب وأطلاق بالونات الاختبار والالهاء عن العجز والفشل والكراهية المتفشية لهذه الحكومة بين الناس .
حكومة تفشل في ضبط التنسيق بين وزارة الداخلية والاجهزة الامنية مسؤولة عن هذا التقصير الخطير مسؤولية جماعية تبدأ من شخص رئيسها وليس فقط وزير الداخلية ومدير الامن ومدير الدرك والمفترض أن يتحمل الرئيس المسؤولية قبل وزير الداخلية .
نعود الى موضوع الرمادي لنقرأ خطورة سقوطها في نظر الصحافة الدولية لنجد صحيفة (ذي اندبندنت ) البريطانية تقول ان سقوط الرمادي في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية أكبر انتصار يحققه الأخير هذا العام نظرا لأهمية هذه المدينة. انتصار أحرزه التنظيم رغم الضربات الجوية الأمركية،) .
صحيفة واشنطن بوست قالت أن سقوط الرمادي كشف فشل استراتيجية الرئيس اوباما ليس في العراق وحده وانما في العالم الاسلامي كله .
وعلى قناة العربية قال احد نواب الانبار ان وجهاء من الانبار قابلوا السفير الامريكي في بغداد طلبا للدعم بالسلاح خوفا من سقوط الرمادي فاكد لهم السفير أن الرمادي لن تسقط وما أن مرت ثماني واربعين ساعة حتى سقطت المدينة وهرب الجيش .
وجد عرب الانبار أنفسهم بين خيارين فاما مبايعة داعش واما الموافقة على دخول مليشيات الشيعة المدعومة من ايران الى منطقتهم فليس هناك خيار ثالث ان يصل الدعم من العرب السنة في الدول المجاورة .
ما يريد الايرانيون أثباته للعالم أن احدا غير ايران لن يكون قادرا على مواجهة داعش , وان العرب السنة في الانبار لن يجدوا ملاذا داعما لحمايتهم من داعش غير ايران والحشد الشعبي الشيعي رغم ان حدود الانبار تتصل بالحدود الاردنية والحدود السعودية .
اردنيا فنحن نستبدل السيء بالاسوأ فان بقيت داعش في الانبار فهي تجاورنا وان هزمت فان جيراننا سيكونون من ايران بعد أن هرع وزير الدفاع الايراني الى بغداد للتخطيط لمعركة الرمادي مع داعش , والنتيجة في الحالين ان علينا ان نظل متيقظين وأننا فقدنا عرب الانبار المفترض انهم عمقنا الاستراتيجي حين لم نسعفهم بالسلاح وحتى بالرجال لشدة احترامنا للقانون الدولي الذي تحترمه ايران بدقة .
المهمة العاجلة للحكومة الان – في تقديري – هي التوقف عن استفزاز الشعب وخلق الازمات والمن عليه بالدعم صباحا ومساء , وأن نتوجه لتحقيق تضامن وطني واسع في مواجهة الخطر المحدق تضامن قاعدته الصلبة الشعب والملك والجيش , وحتى ننجح في ذلك يجب تسريع وتيرة الاصلاح والمراقبة والمحاسبة بحزم وترسيخ سيادة القانون ومبادىء العدالة .
يجب ان نتذكر في كل لحظة أن الاردن محمي بسواعد ابنائه وأن الصديق الامريكي بكل قوته الجوية لم يتمكن من انقاذ مدينة الرمادي وفهمكم كفاية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :