facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ثنائية الامن والحرية !!


خيري منصور
20-05-2015 04:06 AM

بعد احداث الحادي عشر من ايلول اختارت محطة سي ان ان عيّنات عشوائية لسؤالها حول العلاقة بين الامن والحرية، إذ اصبح على المواطن ان يتخلى عن نسبة من حريته من اجل أمنه، ورغم تشابه الاجوبة الا ان هناك مواطنا امريكيا شذّ عن القاعدة وقال انه لو تخلى عن القليل من حريته في سبيل امنه فهو لا يستحق الاثنين . وقد يكون هذا الامريكي قرأ في صباه قصائد للشاعر والت ويتمان او كتابات لإمرسون او ثورو، لكن المهم في اجابته الاستثنائية هو هذا الموقف الراديكالي من الحرية، فهي لا تقبل النقصان وتتغذى كالديموقراطية بالمزيد منها ! ولا نعرف ما اذا كان ذلك الرجل قد بدّل موقفه فيما بعد، عندما اصبح الارهاب الاعمى عابرا لكل الحدود والجنسيات، وقد تذكرت ما قاله حين رأيت الكاتب سونيكا الفائز بجائزة نوبل يخلع حذاءه ويحمله بيديه وهو يعبر البوابة المخصصة للتفتيش في أحد المطارات، كان الرجل يبتسم بخلاف آخرين كان الضّيق باديا على ملامحهم، وحين سألته عن سرّ تأقلمه مع هذا الوضع قال انه يفعل ذلك للحفاظ على حياته اولا وكأنه يرد على ذلك الامريكي الراديكالي، بالطبع ما من احد يستطيع ان يحدد نسبة الحرية التي يقبل بالتنازل عنها من اجل أمنه الشخصي، لكن هذه النسبة تزداد حتما عندما يشعر الناس بالخطر وبأن حياتهم مهددة، فالأمن كالهواء لا نشعر به الا عندما يغيب فيُصيبنا بما هو اكثر من الاختناق ! انها علاقة اشكالية وليست جدلية فقط تلك التي تربط بين الامن والحرية، فالانسان في ظروف عادية لا يشعر خلالها بالخوف لا يساوم على حريّته، لكنه ما إن يجد حياته في خطر حتى يعيد النّظر . لهذا كان يجب على المؤسسات ذات الصلة بهذا الشجن المزمن ان تعالج الظاهرة نفسيا وفكريا وتتقدم بأطروحات تتولاها الميديا لتأهيل الناس وتثقيفهم بهذا الجانب المسكوت عنه في حياتهم اليومية، فالخائف هو بالضرورة حذر، لهذا ينفق معظم طاقته ووقته في حماية نفسه وعندئذ تصبح الحرية كمفهوم مجرد لعبة شطرنج لا اكثر ولا اقل . وقد يكون احد اسباب قبول الناس بما طرأ عليهم من تفتيش يصل حدّ الانتهاك وتأقلمهم مع هذا الوضع الاستثنائي هو حرصهم على الحياة اولا، فالموتى لا يشغلون انفسهم بالسجال حول الحرية والأمن ! الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :