facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





داعش .. حزب الله وحماس النهايات المحتومة


اسعد العزوني
23-05-2015 01:57 PM

بدهيات معروفة، ولا تحتاج إلى فيلسوف إغريقي عتيق، وما نحن بصدده، هو انحراف مفهوم المقاومة، عن معناه الصحيح، وأصبحت المقاومة عبارة عن تصريحات إعلامية، أو استعراضات عسكرية، وينتظر المقاومون المغامرة الإسرائيلية لتدك المدنيين وتصمد هي أمام الجيش الإسرائيلي، ولا شك أن هذا الصمود يملأنا فخرا، لكننا لسنا مرتاحين لهذا المفهوم، لأننا نفهم المقاومة فعلا مستمرا على الأرض، وكما هو معروف فإن "مستعمرة" إسرائيل الخزرية، عندما تنام ليلة بدون خسائر، نكون نحن قد خسرنا سنوات، فما بالك بما يحدث الآن، وهو أننا نأكل بعضنا بعضا، بينما تعيش "مستعمرة" إسرائيل الخزرية في أبهى هدوئها الأمني، ويحق لهم أن يفرحوا لأن الخارطة العربية ستكون بحاجة إلى 56 مربعا بعد أن كانت 22، وكنا نقول عل الله يفرجها ونتحد.

بعد أن تآمر القريب قبل الغريب على المقاومتين اللبنانية والفلسطينية في لبنان صيف العام 1982، وخديعة الفلسطينيين بإخراجهم من لبنان إلى شتات جديد، وقتل مقاومة اللبنانيين، ظهر حزب الله في لبنان، وأنجز صمودا، لم نحلم بمثله، وكان أن مرغ أنوف قادة "مستعمرة" إسرائيل بروث اسطبلات الأبقار عندهم، صيف العام 2006، وأمطر مدنهم بالصواريخ، وأغرق سفينة "ساعر 5 " الحربية، وكانت كلمة السيد حسن نصر الله هي الموثوقة والمسموعة عند المستعمرين الإسرائيليين.

أما في غزة فقد صمدت المقاومة الفلسطينية ثلاث مرات، ومثلت حالة صمود رائعة، أثلجت صدورنا جميعا، رغم أن الغزيين تكبدوا خسائر فادحة، لكن للحرية ثمن والعزة تتطلب التضحية.

لكن ما جرى هو أن المقاومتين اللبنانية والفلسطينية تخلتا عن مفهوم المقاومة، وكانتا فقط تصدان الهجوم الناجم عن المغامرات الإسرائيلية التي تكررت في غزة، فيما توقفت "مستعمرة " إسرائيل عن المغامرة ضد حزب الله، وهذا الركون غير المحسوب، أوصلنا جميعا إلى ما نحن فيه وعليه، وباتت هاتان المقاومتان في مهب المؤامرات المحسوبة إقليميا ودوليا.

لم نستفد من حالة الصمود والردة العكسية التي حدثت عند الجانب الآخر، بينما قادة "مستعمرة " إسرائيل الخزرية ومن لف لفيفهم في الإقليم المنكوب بحكم أبناء وأزواج اليهوديات ومعهم الرايخ الأمريكي، كانوا يدرسون ويخططون ويضعون السيناريوهات، من أجل القضاء على المقاومة العربية، دون أن تخسر "مستعمرة" إسرائيل جنديا، لأنهم أساسا يعانون من نقص القوة البشرية.

خبثهم وهبلنا شكلا متلازمة خطيرة، وهي أن القضاء على المقاومة العربية بات ممكنا، وقد قدمت المقاومة العربية الفرصة تلو الفرصة لتحقيق هذا الهدف، لأن أحدا لم يدرس الإحتمالات، ولم تكن لدينا أساسا أي نوايا ديمقراطية حتى في العمل المقاوم.

بالنسبة لحزب الله، فقد أدرك الخزريون استحالة القضاء عليه بهجوم آخر، ولذلك عمدوا إلى حلفائهم في لبنان للتشويش عليه، والمطالبة بسحب سلاحه، كما طالبوا بسحب أسلحة المخيمات الفلسطينية، ولولا دقة حسابات الحزب الداخلية قبل سنوات لقضي عليه، ولكنه عدل مسار الأحداث على الأرض.

بعد ذلك عدلوا خطتهم فجاء الانفجار في سوريا، وسببه تمسك النظام بطريقة الحكم على نمط الإقطاعيات، ناهيك عن أسباب أخرى لا مجال للخوض فيها الآن، ولطبيعة التحالف القائم بين دمشق وحزب الله، إذ لولا دمشق لما بلغ حزب الله عامه الأول، وهذا ما أدى بحزب الله أن يتدخل لإنقاذ حليفه في سوريا .

ولا شك أن تدخل حزب الله لصالح النظام مشروع حسب التحالفات وقداستها، إلا أنه خسر مؤيديه من السنة الذين كانوا يقدسون السيد حسن نصر الله، لأنه أنجز كثيرا في مواجهة "مستعمرة "إسرائيل عام 2006، وإنقلب هؤلاء من مؤيدين حد القداسة، إلى كارهين حد التمني بالإزالة، وهنا تكمن الكارثة، ولكن هذا ما حصل، وأصبح مصير حزب الله متعلقا بمصير نظام الأسد المتأرجح بين الموت والموت، ومن يراقب تصريحات صناع القرار في المنطقة والعالم يكتشف أن هذا النظام بات يلفظ أنفاسه.

وهذا يعني أنه بعد حسم الأمور في سوريا والتخلص من رأس النظام في دمشق ربما من خلال تكليف علوي بإطلاق النار على الرئيس بشار، فإن حلفاء "مستعمرة " إسرائيل في لبنان سينقضون على حزب الله بمساعدة إسرائيلية تضمن أن تكون الخسارة عندها في أضيق الحدود، لأن الحلفاء الذين نسمع أصواتهم هذه الأيام، هم الذين يتوجب عليهم تحمل الجزء الأكبر من الخسارة، نظرا لتركيبتهم.

عند ذلك تكون "مستعمرة " إسرائيل الخزرية قد ضمنت الجبهة الشمالية، وكل ذلك لأن حزب الله لم يقم بالمقاومة يوميا بل تحول إلى نفس وضعية الأنظمة العربية، كلام كثير وفعل بات معدوما على الأرض.

أما المقاومة الفلسطينية في غزة، فإن السيناريو المرسوم لها، هو أن يتسرب الخوارج الجدد داعش "ISIS" والذي يعني الخدمات السرية الإستخبارية الإسرائيلية، إلى غزة، من سيناء ويعلن غزة إمارة إسلامية، ويطلب من حماس تحديدا أن تبايعه كما فعلت بوكو حرام في نيجيريا، وإن رفضت فإنه سيعلن عليها الحرب "لإنقاذ "أهالي غزة من ظلمها، وتكون قوات إقليمية جاهزة للتدخل ضد حماس، ناهيك عن جاهزية محمد دحلان للإنقضاض على غزة لحكمها بدلا من حماس بدعم من دولة عربية غنية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :