facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كوابيس الفتنة


اسامة الرنتيسي
24-05-2015 02:11 AM

تهتف ثلة مجانين خلال مباراة لكرة القدم بين الفيصلي والوحدات لمصلحة اسرائيل، فتقع ثورات في الفيسبوك على ضرورة وأد الفتنة، واغلاق الناديين.

يقف تحريري معتوه، يعيش في الظلمات ولا يعرف من العالم سوى نظرية الخلافة، وان العالم طواغيت، يحاول منع قاضي القضاة الدكتور احمد هليل من اتمام خطبة الجمعة في المسجد الاقصى، فتثور كل العصبيات، وترتفع اصوات تطالب بوأد الفتنة، ولعن الله موقظها…

يخطئ عامل فندق في تقديم فنجان قهوة لشخص (اقسم بانه لا يعرف شخصية سحنته) فينبري من يذكره بقوافل الشهداء الاردنيين على اسوار القدس، وتثور ضده وضد اللباس الذي يرتديه ثورة لا نشاهدها عندما ترتكب دولة الصهيوني العنصري بيريز مجازر دموية، وكأن هذا العامل الفقير ابو الـ 200 دينار باع الكعبة.

تقع مشاجرة بين طالبين، وتتوسع بحكم الزمالة والقربى، في جامعة حكومية او خاصة، فتتعالى الاصوات منادية بضرورة وأد الفتنة في جحرها.

يختلف نائبان على قضية ما، فينحاز بعضهم لأطراف الخلاف، وتشتد لغة الخطاب تحت القبة، وما هي سوى لحظات حتى تسمع اصوات العُقّال ينادون بضرورة وأد الفتنة.

تجري انتخابات في الجامعة الاردنية، ويتحالف طرفان من الطلاب في قائمة واحدة، ضد قائمة الاخوان المسلمين مثلا، فينتصر التحالف، وتتراجع الجماعة في فرض حضورها الانتخابي، فتتعالى الاصوات بانتهازية مكشوفة، ويبدأ اصحابها بصرف الوصفات الجاهزة، انها مؤامرة على الجسم الطلابي، ويشتد خطاب التحذير من الفتنة.

تدرس المبادرة النيابية بعض مفاصل الخلل السياسي في البلاد، فتقدم افكارا وحلولا لمشكلة ابناء الاردنيات المتزوجات من غير اردنيين، وتجتهد في تقديم مشروع قانون انتخاب عصري، فترتفع الاصوات ضد المبادرة واعضائها كأنهم جزء من مؤامرة على البلاد، فتبدأ الاصوات محذرة من الفتنة، والخوف على البلاد والعباد.

تتوجه جاهة كريمة لخِطْبة فتاة فيتم تكريم وجوه الجاهة، بحيث يطلب على سبيل المثال عبدالرؤوف الروابدة، لابن جنين، ويرد عليه طاهر المصري عن اهل الفتاة من النعيمة، فيهمس رجل جالس الى قربك، عن ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية، خوفا من الفتنة.

يذهب رئيس الوزراء الى مخيم الحسين للاجتماع مع فعاليات المنطقة والاستماع الى مطالبهم واحتياجاتهم، فيتحمس الرئيس، ويؤكد 'نحن الاردنيين مهما كانت اصولنا لا يفرقنا لون ولا دين ولا عادة ولا شكل ولا منبت فنحن شعب واحد وامة وحضارة وثقافة واحدة'، منبها ومحذرا من الاستماع الى دعوات الفرقة والفتنة.

اذا كانت الحكومة ممثلة برئيسها وطاقمها متضامنين، ومجلس الامة وبالاصوات المتعددة فيه، وكل الحالة السياسية والشعبية، احزاب ونقابات وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني، واندية رياضية وحركات طلابية، واساتذة جامعات، ونخب سياسية واقتصادية وعلمية، ومتقاعدون عسكريون ومدنيون، يحذرون من الفتنة، ويدعون الى زيادة التلاحم في الوحدة الوطنية، والمصير المشترك، والحياة الآمنة للجميع، فمن هو الذي يشعل النار في مواقد الفتنة، ومن هي الجهة التي لها مصلحة في تخريب البلاد لا سمح الله، وهل فعلا توجد للفتنة اذرع وفضاءات في مجتمع استوعب جيدا حقيقة ما يجري حوله، ويرى بأم عينيه الخراب والدمار في دول الجوار، ويتساءل بكل براءة اين سنذهب اذا حدث عندنا (لا سمح الله مرة ثانية) مثلما يحدث عند جيراننا؟!.

ثبت بالتجربة الحية ان وسائل التواصل الاجتماعي هي سلاح الاشارة لأي ثورة..او ربيع عربي.. او فتنة..، او اشعال نار بالقرب من محطة وقود. العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :