facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





استحضار تفاصيل النكبة


رشيد حسن
03-05-2008 03:00 AM

يسجل لفضائية الجزيرة حرصها الشديد ، على استحضار تفاصيل نكبة فلسطين 1948 ، وإجراء لقاءات مع عدد من اللاجئين الفلسطينيين ممن عاصروا النكبة ، بصفتهم شهود على مأساة العصر ، التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني ، وطرد العدو الصهيوني لأكثر من 750 ألفا من أبنائه من ارض آبائهم وأجدادهم ، إلى أربعة أرجاء المعمورة لاجئين مشردين ، أهمية هذه اللقاءات أنها تجيء في ظل المؤامرة القذرة ، التي ينسج خيوطها العدو الصهيوني مع الإدارة الأميركية المتصهينة لتصفية القضية الفلسطينية ، مستغلا الضعف العربي والانقسام الفلسطيني والنفاق الأوروبي ، وتكشف في الوقت ذاته كثيرا من الحقائق التي طمست أو شوهت ، فالشعب الفلسطيني لم يبع أرضه ، كما يروج المرجفون ، بل بقي متمسكا بها ولا يزال ، ودافع عنها وقدم ويقدم دمه قربانا للأقصى والقدس وفلسطين.

وفي الأرقام فان مجموع الأراضي التي استولى عليها الصهياينة ، سواء بواسطة الاستعمار البريطاني ، وهي أراض أميرية ، أو قاموا بشرائها من أشخاص ليسوا قطعا فلسطينيين ، واغلبهم من عائلات لبنانية "سركيس ، تويني" لا تتجاوز 6% ، وهذا هو السبب الرئيسي لرفض الشعب الفلسطيني وقياداته في ذلك الحين لمشروع التقسيم ، الذي أعطى اليهود %52 من مساحة فلسطين التاريخية ، وللشعب صاحب الأرض %48 بالإضافة لما ذكرنا فان اللقاءات تكشف عن التفاصيل الدقيقة لجرائم العدو وآثارها النفسية المدمرة ، التي دفعت بالشعب الفلسطيني إلى الهجرة هربا من الموت المحقق على أيدي العصابات الصهيونية ، كما حدث في دير ياسين والدوايمة ...الخ.

اسحق رابين يروي في مذكراته كيف استولت العصابات الصهيونية على اللد والرملة ، وأوامر ابن غوريون بقتل المدنيين الذين تجمعوا في مسجد المدينة ، وطرد الأهالي ، مع مواصلة إطلاق النار عليهم ، مما أدى إلى مذبحة لا مثيل لها ، حيث سقط العديد أثناء الهروب ، ولم تعثر عدد من الأمهات على أبنائها ، كل ذلك لتفريغ فلسطين من أهلها ، بعد تهجيرهم إلى دول الجوار ، وهذا ما حدث فعلا ، حيث تم طرد أكثر من 750 ألفا من مدنهم وقراها إلى دول الجوار العربية ، وازالة 660 مدينة وقرية كانوا يسكتونها من الوجود ، وإقامة مستوطنات على أنقاضها لليهود القادمين من أوروبا.

أحاديث اللاجئين المجبولة بالمرارة والخذلان ، وهم يتذكرون وطنهم ، ويلوحون بمفاتيح منازلهم أمام عدسات الكاميرا ، هو رسالة للقيادة الفلسطينية أولا ، وللقيادات العربية ثانيا ، بان اللاجئين الفلسطينيين لن يتخلوا عن حق العودة ، وان هذا الحق المقدس هو الحلم الذي ما غادرهم أبدا ، والأمانة التي حملوها ، وأوصوا أبناءهم وأحفادهم التمسك بها ، والإصرار على تحقيقها ، وافتدائها بالمهج والأرواح ، ومن هنا كان اللاجئون والذين يزيد عددهم في الوقت الحالي عن خمسة ملايين ، الوقود للثورة ، ولا يزالون القابضين على جمر العودة ، وهذا في تقديرنا سر إصرار العدو الصهيوني على المطالبة بإلغاء هذا الحق ، والحملة الظالمة التي شهدناها بعد "أوسلو" ولا تزال ، وبلغت أوجها في كامب ديفيد حيث رفض الشهيد الرئيس عرفات التفريط بهذا الحق ، ورغم ذلك استمرت المؤامرة وكانت ضمانات بوش للمجرم شارون في العام 2004 ، تنص صراحة على إلغاء هذا الحق التاريخي.

استذكار النكبة على لسان الشهود الذين عاصروها ، هو تذكير للقيادة الفلسطينية ، وللقيادات العربية ، والأمة من الماء إلى الماء ، بان الشعب الفلسطيني لم ينس ، ولم يتعب ، ولن يتنازل عن حق العودة ، وان الباطل الصهيوني إلى زوال ، طال الزمان أم قصر.

Rasheed_hasan@yahoo.com
الدستور .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :