facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرأي في عين العاصفة


حازم مبيضين
29-05-2015 02:49 AM

حملت التغييرات الأخيرة في صحيفة الرأي الكثير من الرسائل، لم أكن أود للصديقين رمضان الرواشده وطارق المومني التصدي لعبء حملها، خاصة وأن الموقعين الجديدين لهما لايضيفان الكثير ولا القليل لسيرتهما المهنية.

ولأن القرار استثنى أعضاء مجلس الإدارة الأربعة من التغييرات، رغم أن ذلك كان مطلباً لموظفي الرأي، الذين اعتبروا الإبقاء على عناصر التأزيم في مجلس إدارة الرأي خديعة رسمية، وانتكاسة لحراك موظفيها، الذين كانوا غيروا الخط المهني للصحيفة، المفترض أنها ناطقة باسم الدولة الأردنية، بينما هي في واقع الحال تحولت إلى واحدة من أدوات، أيّ وكلّ رئيس للوزراء، حتى ظن البعض أن تغيير رئيس تحرير الرأي يترافق حُكماً مع تغيير كل رئيس للوزراء.

لا نقول بأن ثنائي المعايطه والحياري اجترحا المعجزات أثناء توليهما المسؤولية، ولعل لهم في ذلك عذراً يتمثل في ثقل التركة التي كانت تعصف بالرأي، وهي تركة ستواجه ثنائي الرواشده والمومني، وقد يزيد عليها رفض الموظفين لشغلهما الموقع، رغم أنهما يتمتعان بمحبة الجميع، لكن 'الوظيفة' المطلوب منهما تأديتها تتعارض مع طموحات العاملين في الصحيفة، وهم يشعرون بأنهم أمام تحد جديد يقول البعض إنه خديعة يمارسها رئيس الوزراء.

الرأي تلك الخيمة التي ظللتنا حين اشتد الهجير، بحاجة لمعالجات جذرية للخروج من أزمتها، وهي أزمة طاحنة كما يعلم الجميع، ساهم فيها مسؤولون لاعلاقة لهم بالصحافة ولا الإدارة، هبطوا عليها بمظلات الواسطة والمحسوبية، فتحولت أرباحها الى خسائر، وطمأنينة موظفيها على متانة مؤسستهم الى قلق 'كأن الريح تحتهم'، على حد تعبير المتنبي، واحتشد فيها موظفون عاطلون عن العمل يكفون بقليل من النشاط لإصدار خمسة صحف يومية، وارتهنت سياساتها التحريرية لمزاج من يعين رئيس التحرير، وليس للمهنية أو المصلحة الوطنية، لكن الواجب أن نعترف أن فيها من ناضل وجاهد لمنع انحدارها إلى المستوى الذي وصلت إليه للأسف.

خاض العاملون في الرأي منذ حوالي السنتين صراعا حاداً مع ما اعتبروه فساداً يعصف بمؤسستهم، غير أنهم لم يتمكنوا من إحداث تغيير جذري ينقذ صحيفتهم التي مر عليها زمن كانت فيه أهم من وزارة الإعلام، حين كانت الكلمة المطبوعة فيها توزن بميزان الذهب، تلك أيام كان رئيس تحريرها يستمر في العمل إلى أن يدرك التقاعد، لم تكن صحيفة معارضة ولن تكون لكن صدرها كان يتسع للرأي الآخر وإن اعترض عليه بعض رموز السلطة، وظلت بسبب ذلك ميداناً للتجاذبات لكنها صمدت دائماً وظلت كطائر العنقاء تنهض من الرماد، لتعاود السير على خطها الأصيل الذي أراده لها وصفي التل حين أسسها لتكون صوت الدولة الأردنية لا لتكون جارية في بلاط الدوار الرابع.

خروج المعايطه والحياري مُشرّف وقد وقفا إلى جانب العاملين، وإن لم يتقنا إدارة الصراع، لا لعجز فيهما وإنما لأن كثرة الطباخين تحرق الطبخة، والمهم عند أردني مخلص أن تظل الرأي سارية ترفع راية الوطن بغض النظر عن إسم أي مسؤول فيها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :