facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مذكرة برلمانية بلا طعم سياسي


اسامة الرنتيسي
04-06-2015 04:27 AM

مذكرة الـ 50 نائبا إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تطالبه بعدم الإقدام على خطوة إعدام الرئيس المصري الاسبق محمد مرسي، تجنبًا لما وصفوه؛ وقوع مصر في تداعيات خطيرة، لا يمكن قراءتها سوى في الفعل السياسي والبرلماني خالي الدسم.

لا أحد في مصر ولا في أي مكان في العالم يمكن أن يقتنع بأن جملة الأحكام بالاعدام التي تقررها المحاكم المصرية في هذه الأيام، (وهي بالضرورة ليست في مصلحة القضاء المصري العريق، لأنها أحكام سياسية أكثر منها جرمية)، يمكن أن تنفذ بحق أحد، فكيف يمكن تنفيذها بحق الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي.

كل ما يجري في أروقة المحاكم المصرية لا يتعدى رسائل سياسية لتنظيم الاخوان المسلمين، حتى يعود إلى رشده في دعم الحياة السياسية في مصر، ويتخلص من أوهام عودة حكم الرئيس المخلوع، بغض النظر عن كيفية ما وقع في مصر، هل هو انقلاب أم حركة نهوض شعبي. ويجري مراجعة لما حدث ويحدث في مصر الآن.

نفهم مذكرة النواب لو كانت ترفض فكرة أحكام الاعدام بالمجمل، لكن للأسف فأكثرية نوابنا يؤيدون تنفيذ أحكام الاعدام، ولهذا ما هو التأثير السياسي والبرلماني لمذكرة اردنية الى مصر، يعرف الجميع ان نتائجها لن تغير في واقع الأمر حاجة.

نعتب على الفعل البرلماني لفكرة المذكرات النيابية، وكيف يتم التعامل معها ببساطة في الاداء، وسرعة في التنفيذ، ما يفقدها تأثيرها المباشر في الحدث، والأهم من ذلك صعوبة البناء عليها سياسيا، فتظهر كأنها صوت في البرية مقطوع عن سياقه الطبيعي، خاصة عندما يكون الأمر متعلقًا بالكيان الصهيوني الذي يحصل على توافق وطني، رسمي وشعبي.

أكثر ما يغيظ في الفعل البرلماني المرتبط بالمذكرات تحديدا، ان قليلا من النواب الذين يوقعون تلك المذكرات يطلعون على فحواها، وانما يضعون توقيعاتهم بناء على شخصية النائب الذي يقوم على اصدار المذكرة، وهناك نواب اصبحوا متخصصين في اصدار المذكرات البرلمانية، التي للاسف لا تتم متابعتها، ولا البناء عليها، ولا حتى السؤال عن مصيرها ان كانت وصلت الى رئاسة البرلمان ام لا.

أكثر من مذكرة نيابية وصلت فقط للاعلام، ولم يتم بحثها او بذل اي جهد من اجل طرحها على مجلس النواب، ولنا في مذكرات حجب الثقة عن الحكومة خير مثال على ذلك.

العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :