facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في ذكرى حرب حزيران .. استدراج مصر وحرب عام 1967


أ.د. سعد ابو دية
05-06-2015 06:12 PM

شهد عام 1961م نقطة تحول هامة جدا في الوطن العربي وبدأت الاستعدادت والايادي الخفيه باستدرج مصر وتوريطها في سلسلة من الاحداث بدأت بدعوة الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم لضم الكويت للعراق وتدخلت مصر والاردن وغيرهما عن طريق الجامعه العربيه وجاءنا امير الكويت الحالي وكان وزيرا للخارجيه وطلب مساعدة الاردن فاكرمته عمان ثم اشغلوا مصر بالانفصال السوري 1961وكانت ضربة موجعه لمصر ببريقها الذي يخطف الابصار انئذ في الوطن العربي وبدأ اهم استدراج لمصر في الحرب في اليمن اذ وقعت ثورة غير كامله وتغير نظام الحكم من ملكي الى جمهوري ولم يجد عبد الناصر بدا من دعم الجمهوريين في اليمن وارتكب الخطأ التاريخي ووقع في الفخ المنصوب له والذي نصبوه لصدام ولغيره حتى يستنزفوا قوة عبد الناصر قبل ان تبدأ الحرب ضده من الدول التي رد عدوانها عام 1956 وخرج بطلا في وقت كانت الدول المهزومه تتربص به الدوائر وهو اي عبد الناصر لاهيا معتقدا انه مرهوب الجانب وساهمت الدول التي تتربص بعبد الناصر في الايقاع به نفسيا واعطائه انطباعا انها تخشاه وكان زعماء هذه الدول التي تكيد له يمثلون عليه هذا الدور. و على العموم كان الانفصال السوري احباطا ساعد عبد التاصر ان يتخذ قرارا بدخول اليمن كان يبحث عن تعويض نفسي وجغرافي في اسيا العربيه كل هذا وهو في ظلام دامس والمسالة مسألة وقت ولابد ان يوقعوا به وللعلم كان هو بعيدا عن اي حماية دوليه ودائرة صنع القرار عنده فاسده جدا وهذا سارع في تورطه التدريجي

وفي عام 1963عندما دعاجمال عبد الناصر رئيس مصر، الى مؤتمر قمة اثر محاولة اسرائيل تحويل روافد نهر الاردن.كان وحيدا و كان الاردن اول من استجاب لتلك الدعوة.. ولقد عمل الاردن الكثير منذ ذلك الوقت وقدم المزيد من العطاء ووافق على القيادة العربية الموحدة تحت القيادة المصرية وعلى قيام منظمة التحرير وجيشها واعترف بجمهورية اليمن في 23/تموز 1964 وقام بوساطة ما بين السعودية ومصر اسفرت عن اتفاقية جدة في 26/آب 1964 وأكد سياسة عدم الانحياز بعد القمة الاولى مباشرة واعترف في شباط 1964 بالاتحاد السوفياتي.ولكن هناك من يهدم ويساعد في دفع مصر نحو مزيدا من التورط .عاش الاردن في هدوء ما بين مطلع 1964 وعام 1966م ولكن هذا الوفاق لم يستمر اذ ان انقلاب شباط في سورية عام 1966 غيّر التحالفات العربية. اخذت سورية تتقرب من مصر وتشجع الفدائيين وتأثر عبد الناصر بهذه الاجواء فاعلن في 22/تموز 1966 ان لا لقاء مع الرجعية حتى تصلح مواقفها وهكذا انتهى الوفاق مع مصر.تطورت علاقات مصر مع سورية وفي 7 تشرين الثاني 1966م تم توقيع اتفاق دفاع مشترك بين مصر وسورية وزادت الشقة اتساعا بين التيارين التقدمي وخصومه وكان هناك مصر وسورية والمنظمة وفي الجانب الاخر الاردن والسعودية.وبعد ستة ايام فقط من توقيع هذه المعاهدة فان اسرائيل استغلت ذريعة هجوم بعض الفدائيين على اسرائيل في شن عدوان السموع.يعتبر العدوان الاسرائيلي على السموع اهم الاحداث التي حصلت خلال الفترة التي تلت حرب السويس ولقد جرّ عدوان السموع المنطقة تدريجيا الى حرب 1967م.والسموع قرية اردنية على الحدود الاردنية ـ الاسرائيلية فيها (4000) لاجىء وقد هاجمها الاسرائيليون يوم 7 تشرين الثاني 1966م باربعة الاف جندي اسرائيلي هاجموا القرية صباحا في الساعة الخامسة والنصف صباحا ورد الاردنيون وارسلوا طائرات ووحدات عسكريه و انسحب الاسرائيليون من القرية وخسر الاردنيون (21) شهيدا و(37) جريحا.اندلعت المظاهرات في شوارع المدن الاردنية وتدخل الشيوعيون والبعثيون وغيرهم في هذه المظاهرات واعتبر الملك ان هذه هي المحاولة رقم (12) للتحرك ضد العرش الهاشمي اعتبارا من عام 1952م.وساهم العدوان في تعميق الخلافات العربية واشتعال الحرب الباردة وازديادها ضراوة.ووصف الملك الموقف بان الرأي العام الدولي اخذ يبتعد عن العرب.بالنسبة للملك حسين اعتبر ان قضية السموع عقدت الامور بالنسبة لقضية فلسطين وانها فجرت الخلافات العربية وفي الساحة الداخلية الاردنية استغرقت عملية اعادة الامن عشرة ايام متتالية.وبدلا من ان يؤدي العدوان لمؤازرة عبد الناصر للاردن فان العلاقات تردت وتم سحب السفير الاردني من مصر في اواخر عام 1966م ورد الاردن على الحملة المصرية بمثلها واتهم مصر انها تختبىء وراء قوات الطوارىء.واتهم الملك مصر بالتقصير بعد عدوان السموع ومصر بدورها لم تدخر جهدا في تأليب الرأي العام في الاردن عبر اذاعة صوت العرب التي اصبحت منبرا لحملات (الشقيري) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية آنئذ ضد الاردن.وهكذا فان القيادة العربية الموحدة نفسها كانت قد انهارت شأنها شأن المنظمات التي انبثقت عن مؤتمر القمة العربية الاول عام 1964م وتوقفت الاردن والسعودية عن دفع المساعدات لهذه القيادة.في البداية كانت القيادة العربية الموحدة ضد العمليات الفدائية الموجهة ضد اسرائيل حتى لا تعطي مبررا لشن حرب لم يأت اوانها. تأسست هذه القياده عام 1964م كقوة عربية مسلحة تحت اشراف جهاز يتولى تنسيق الوسائل العسكرية المشتركة لمواجهة اي تهديد اسرائيلي.وترأس هذا الجهاز (علي علي عامر) قائد مصري ثم استلمها عبد المنعم رياض و ارتكب اخطاء قاتلة وهو الذي نقل اللواء(40) واللواء (60) من مواقعها واشتكى وصفي التل ان رياض لا يعرف الارض التي سيناور عليها ولا يعرف الجيش وان ذلك كان السبب في النقاش بينه وبين اللواء عاطف المجالي احد مساعديه.وفي وقت لاحق اخطأ رياض اخطاء اخرى

الاستدراج الثاني لمصر عن

طريق الجبهة السورية:

لاحظ ان نصف الستينات الاول الذي انشغل به عبد الناصر في اليمن قد كلف مصر غاليا وان جيش مصر ارهق وان الخطة لاسنزافه قد نجحت وبدأت اسرائيل في التفاصيل لاستدراج مصر في حرب وشهدت نفس الفترة انتهاكات اسرائيلية للمناطق المنزوعة من السلاح بين سورية واسرائيل وفشلت الامم المتحدة في دفع الطرفين السوري والاسرائيلي الى التعاون مع لجنة الهدنة المشتركة واستمر هذا الوضع حتى 7/نيسان 1967. وقعت في هذا اليوم معركة بين الطائرات السورية والاسرائيلية وتلا ذلك حشد اسرائيل على حدود سورية وبالنسبة للاردن انتبه الملك ان هناك حشدا لاثارة عطف العالم مع اسرائيل وافتعال وضع شبيه بوضع 1956م عندما تم تضخيم اخبار الفدائيين وعملياتهم ضد اسرائيل. وازاء الضغط الاسرائيلي على سورية فان عبد الحكيم عامر اصدر امرا برفع حالة الطوارىء في مصر لأعلى الدرجات يوم 15 ايار /1967م واصدر امرا اخر بسحب قوات الطوارىء الدولية وانسحبت فعلا يوم 19 وحلت محلها قوات مصرية.. وبعد يومين استدعت اسرائيل الاحتياط وفي اليوم نفسه وقع حادث انفجار في الرمثا وتوترت علاقات الاردن مع سورية وقطع الاردن علاقاته مع سورية... وضيق هذا من قنوات الاتصال والتنسيق مستقبلا فاتجه الاردن الى مصر.

وفي 22/ ايار اغلق عبد الناصر مضائق تيران امام الملاحة وللعلم وكما اخبرني الاخ المرحوم كمال الحمود امين عام وزارة الخارجية ان السفن الاسرائيليه التي مرت في مضائق تيران مابين عام 1957 وحتى 1967 هي سفينة واحده ولاداعي لاغلاق المضايق ابدا .ارسل المغفور له الملك حسين ارسل عامر خماش رئيس هيئة اركان الى مصر للاتصال بالقيادة العربية الموحدة.. ولكنه عاد دون نتيجة لان مصر ابلغت خماش انه لا دور للقيادة الموحدة في الاستعدادات الجارية... لم يكن في وسع الملك ان يبقى صامتا اذ استدعى السفير المصري في عمان عثمان نوري واطلعه على الرغبة في التنسيق مع عبد الناصر.وظل الملك ينتظر جواب مصر حتى جاء يوم 29-30 ايار الى رئيس وزراء الاردن سعد جمعة وابلغه ان عبد الناصر يرحب بلقاء الملك.وفي يوم 30 ايار سافر الملك الى مصر ومعه سعد جمعة رئيس الوزراء، ورئيس الاركان عامر خماش وقائد سلاح الجو صالح الكردي وفي اجتماع الملك مع عبد الناصر طالب باحياء القيادة العربية الموحدة الا ان عبد الناصر فضل معاهدة ثنائية ومن فرط حماس الملك وقع اتفاقية مشابهة للاتفاقية المصرية السورية دون ان يقرأها.وفي الاول من حزيران وصل رياض لقيادة القوات الاردنية ـ العراقية ـ السعودية ـ السورية.في 3/حزيران انضم العراق لمصر والاردن وسورية.وفي اليوم التالي دخلت القوات العراقية الاردن وفي الليلة نفسها اجتمع رياض مع عامر خماش لمراجعة الموقف العسكري.وفي يوم 5/حزيران هاجمت اسرائيل مصر والاردن وسورية وبدأ العدوان واحتلت اراضيها.وفي الساعة الحادية عشرة ليلا (بتوقيت الاردن) من يوم 6/حزيران اصدر مجلس الامن قرارا بوقف اطلاق ا لنار بعد ان اصدر عبد المنعم رياض امرا بالانسحاب الى الضفة الشرقية وامرا مضادا بالبقاء.

وفي يوم 7 حزيران سقطت نابلس والقدس واريحا والخليل وهكذا بدأت وانتهت الحرب!

* استاذ العلوم السياسية الجامعة الاردنية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :