facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاردن في خطر؟!


فهد الخيطان
18-03-2007 02:00 AM

مصلحتنا العليا هي في انسحاب الاحتلالين الامريكي للعراق والاسرائيلي لفلسطينبعد ان استنفدت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش وحليفها اللوبي الصهيوني كل الحجج والمبررات لاستمرار احتلال العراق لجأت اخيرا الى ذريعة جديدة وهي اثارة المخاوف لدى الانظمة العربية المعتدلة والمجاورة للعراق من خطر يتهددها في حال قررت امريكا سحب قواتها من العراق. قبل ايام صرح نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني بأن الانسحاب من العراق سيضعف الانظمة المعتدلة والحليفة في المنطقة. تشيني يقصد في كلامه دول الخليج والاردن ومصر.

رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت استلهم اقوال حليفه تشيني وردد ما قاله لكنه اختار الاردن من بين دول الاعتدال ليحذرها من مغبة الانسحاب الامريكي من العراق.

يزعم أولمرت استنادا الى تقارير امنية اسرائيلية ان الانسحاب 'المبكر' من العراق سيقوض نظام الحكم في الاردن. لم يتفضل أولمرت علينا بمزيد من المعلومات لكنه يشير بطريقة غير مباشرة الى ايران كخطر محتمل على المنطقة. وانتشار المجموعات المتشددة والمحسوبة على القاعدة في ارجاء الاقليم.

كلا الاحتمالين لا يشكلان خطرا على الاردن وانما على اسرائيل. 'ايران النووية' تحد استراتيجي لدور اسرائيل في المنطقة وليس للدول العربية. اما ما يخشاه أولمرت فهو نشوء 'جسر للجهاديين' يربط العراق وفلسطين عبر الاردن.

الاحتمال الثاني ضعيف وغير ممكن لاسباب عديدة اهمها ان الاردن واجه في السابق ظروفا اقليمية اصعب وتمكن من حماية اراضيه بشكل مثالي, فإذا كانت الخاصرة الشرقية للاردن, ومن الجانب العراقي تحديدا, رخوة فهي على الجبهة الغربية مع اسرائيل محصنة بشكل لا يمكن اختراقه. سيكون للانسحاب الامريكي 'التدريجي' من العراق تداعيات امنية كثيرة, لكن المؤكد ان مجاميع القاعدة في العراق ستنشغل في المعركة الداخلية مع الاطراف المحلية والطائفية العراقية وليس مع دول الجوار. وفي أسوأ الاحوال لدى الاردن وكما سمعنا من مسؤولين كبار اكثر من مرة خططا استباقية للتعامل مع التطورات المحتملة بعد الانسحاب الامريكي من العراق, وينبغي ملاحظة مسألة اخرى مهمة وهي ان القوى الاجتماعية والسياسية الناشطة في المناطق القريبة من العراق ترتبط بعلاقات وثيقة مع الاردن وتكن العداء لايران ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان تلعب دورا وظيفيا يسيء الى الاردن.

قبل الاحتلال الامريكي لم يكن العراق خطرا على الاردن فلماذا نتوقع ان يتحول الى مصدر قلق أمني بعد انسحاب القوات الغازية.

ما يسعى اليه أولمرت من وراء تصريحاته عن خطر مزعوم على الاردن هو صرف الانظار عن الخطر الحقيقي الذي يهدد الاردن المتمثل بالاحتلال الاسرائيلي فبعد خطاب الملك امام الكونغرس شعر أولمرت الذي سجل رقما قياسيا في شعبيته المتدنية ان المجتمع الدولي بات اكثر اهتماما بايجاد حل عادل لقضية الشعب الفلسطيني وهو امر يضر بمصالح اسرائيل فحاول استمالة الرأي العام الدولي في حديثه عن العراق ومخاطر الانسحاب الامريكي.

مصلحة الاردن وأمنه القومي يتحققان بانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من الضفة الغربية وقوات الاحتلال الامريكي من العراق وبخلاف ذلك يكون الاردن في خطر حقا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :