facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل يستحق الثقة التي منحت له…؟


أ.د. عصام سليمان الموسى
18-06-2015 01:40 PM

أتساءل متعجبا، وانا الآن في السبعين من عمري، وبعد ان قضيت 39 عاما في التعليم الجامعي (باشرته محاضرا متفرغا مع افتتاح جامعة اليرموك عام 1976) ، كيف يمكن للرأي العام الأردني- قبل المسؤول الرسمي- ان يوافق على التجديد لرئيس جامعة اليرموك د. عبدالله الموسى، الذي رفض الاعتراف بوثيقة رسمية صادرة عن دائرة الأحوال المدنية، وهي شهادة الميلاد التي تؤهلني للعمل عاما كاملا، وأحالني على التقاعد برغم نقص الأساتذة في كلية الاعلام، ومتجاهلا التماس كلية الإعلام التي رفعت له طلبا رسميا تسأله الموافقة على التعاقد معي: " وذلك لحاجة القسم الماسة والملحة للأستاذ المحترم ولتخصصه ولا سيما في برنامج الدراسات العليا كون أعضاء الهيئة التدريسية والمشرفين قلة في البرنامج… ونقترح ان يكون العقد المبرم مع الأستاذ الموسى لعام كامل ليتسنى له الإشراف على الطلبة في الماجستير"؟
غير ان الرئيس قرر تجاهل الطلب، كما تجاهل شهادة الميلاد، ووافق ان اعمل حسب نظام المتقاعدين بالوقت الاضافي مدرسا لمادتين فقط: بما يعنيه قراره هذا من حرمان طلبة الماجستير، المصطفين في قائمة طويلة عند رئيس القسم، من مشرف يشرف على رسائلهم الجامعية، وفي وقت لا يوجد فيه في قسم الصحافة أحد برتبتي الأكاديمية (اي رتبة استاذ- الا زميل يعمل في السعودية بإجازة بلا راتب).
وأمام رفض الرئيس عبدالله الموسى الاستجابة للطلب، رفعت شكوى للنائب المحترم الدكتور بسام البطوش رئيس لجنة التربية والتعليم في البرلمان، الذي أحال الشكوى لوزير التعليم العالي.
ما لم استطع ان استوعبه هو: كيف يجرؤ رئيس جامعة يفترض انه يغار على مصلحة الجامعة، وعلى مصالح الطلبة، الإقدام على هذا الموقف ؟ والمصيبة ان قراره اتخذه في زمن حقق فيه طلبة كلية الإعلام في عهد هذا الرئيس أدنى مرتبة في امتحان الكفاءة الجامعية بين كليات وأقسام الصحافة في الجامعات الأردنية كلها، وأيضا في وقت هرب فيه استاذ مصري من الكلية بعد ان هدده الطلبة دون اجراء تحقيق رسمي في الأمر؟
وحين احتج نقيب الصحفيين الأستاذ طارق المومني، على اساس عضويتي في نقابة الصحفيين التي عادة تدافع عن حقوق الصحافيين، على موقف الرئيس رد عليه أن عصام الموسى وجه نقدا لنا في الصحافة ولهذا لا نريد التعاقد معه.
ما آلمني حقا ان قرار الرئيس بعدم الموافقة على العمل بعقد بكامل حقوقي أضر بمصلحة الطلبة، واقتضى حرمان عدد من طلبة الماجستير في الكلية من الإشراف على رسائلهم الجامعية. وقائمة الطلبة الذين يريدون الاشراف على رسائلهم طويلة وهم حين يطالبون بحقهم يجابهون من الادارة بمقولة "لا يتوفر مشرف الآن.. انتظر دورك حتى يفرجها الله؟"
وسؤالي: هل تجاهل رئيس الجامعة لحقوق الطلبة يخدم المصلحة العليا للوطن ومصلحة الطلبة في وقت تهاجر فيه الكفاءات للخارج ؟ ثم الا نتحدث كثيرا عن العنف في الجامعات، فلماذا لا نتحدث عن حقوق الطلبة العلمية بنفس الزخم؟ وما مسؤولية رئيس الجامعة من التقصير في توفير كادر اكاديمي لبرنامج دراسات عليا في الجامعة ؟ ؟
أخيرا، وحيث ان قرار التجديد لرئيس جامعة اليرموك في رئاسة الجامعة قد حسمه مجلس التعليم العالي، رأيت ان من حق الرأي العام الأردني ان يطلع على القضية التي عشت تفاصيلها عاما بطوله وانا لا أصدق ان رئيس جامعة مؤتمن من مجلس التعليم العالي تبلغ به الجرأة ان يقف موقفا كهذا متحديا مصلحة الطلبة والوطن والمجتمع.
اتساءل انا المواطن الأردني، وأنا اودع 39 عاما من العطاء الجامعي، بين التعليم والبحث باللغتين العربية والانجليزية، امام الرأي العام الأردني: هل يستحق مثل هذا الرئيس الثقة التي منحت له ؟ وهل حافظ عليها بما يرضي الله والوطن والضمير والتعليم؟

"العرب اليوم"




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :