facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردن يتورط


اسعد العزوني
18-06-2015 06:12 PM

أجزم إلى حد القسم، أن هناك من يعمل على توريط الأردن، في ترتيبات إقليمية، لا يعلم سوى الله وحده تداعياتها، ذلك بأنهم استهجنوا على بلد ينخره الفقر، ويعاني من ظلم ذوي القربى، أن يخرج من 'الرماد' العربي بخير، وبإلتفاف أقوى من قبل الشعب حول قيادته، وبالتالي عزموا على تنفيذ مخططهم المبيت للأردن أصلا، لصالح المشروع الصهيوني بعد أن كاد يفشل، لولا هذا الرماد الأسود الذي شهدناه منذ أكثر من أربع سنوات، بسبب إختطافه لعدم وجود معارضات قائدة، وأطاح ليس بالحكام الفاسدين فقط، بل بالدول نفسها، وهذا هو بيت القصيد.

كلنا يعلم أو على الأقل، من كلف نفسه عناء البحث والتمحيص والقراءة والغوص في ما بين السطور، أن أعداء الأمة ينفذون هذه الأيام مؤامرة قذرة، تتمثل في إضعاف الجيوش العربية، لصالح تنظيمات خارجة عن نص الدولة، قبل شطب الدول ذاتها، وصولا إلى مشروع الشرق الأوسط الوسيع أو الكبير لا فرق، وأن الدور الآن على ما يبدو جاء على الجيش الأردني المشهود له بالقوة، وقد قيل فيه أنه من أقوى جيوش المنطقة، وأن الجندي الأردني لو توفر له القرار السياسي لأنجز ما عليه ولكن..

من يرقب الجو السياسي منذ فترة، يجد أن الأمريكيين يكيلون للأردن المديح، ويتعهدون بتقديم الدعم العسكري للأردن، والقائمة بطبيعة الحال تطول، لكنها في نهاية المطاف عبارة عن 'حصرم' وليس عنبا شهيا، وهنا تكمن النوايا .

الأسئلة التي تطحن في الرأس كثيرة ومتشعبة ولها أكثر من مدلول، وأولها: هل حقا أن أمريكا تغار على مصالح الأردن؟ وهل أمريكا معنية بالهدوء في الأردن؟ وهل أمريكا لا تعلم بمعاناة الشعب الأردني الاقتصادية؟ ولماذا المساعدات العسكرية للأردن؟ وهل أن أمريكا لا تعرف من هو عدو الأردن الرئيسي؟

ومن الأسئلة المشاغبة أيضا: ما هو موقف أمريكا لو أن الأردن الرسمي قرر الإنتقام من سعار 'مستدمرة ' إسرائيل في تهويد القدس وهدم الأقصى، ومحاولاتها الجادة الوصول إلى مرحلة يهودية الدولة، وهذا يعني تسفير الفلسطينيين في المحتل من فلسطين عام 1948 إلى الأردن بطبيعة الحال؟

ومن الأسئلة أيضا: ألا ترصد السفارة الأمريكية في عمان ما ينشر من أخبار حول الحرائق الإسرائيلية التي تمتد كل صيف إلى الأراضي الأردنية لتلتهم ما تيسر لها من الأشجار والزرع، إضافة إلى الخنازير البرية الإسرائيلية، التي تعيث في المناطق الحدودية وتخرب المزروعات الأردنية؟

ومن القائمة أيضا: ما هو الموقف التي اتخذته أمريكا ضد إسرائيل ولصالح الأردن بعد استشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر على جسر الملك حسين العام الماضي، وماذا بحق الأسرى الأردنيين في المعتقلات الإسرائيلية ؟ ولكنهم بحق شحذوا الهمم بعد استشهاد الطيار الأردني الشاب معاذ الكساسبة رحمه الله؟

يبدو أن الأمريكيين وحتى اللحظة لم يتناهَ لعلمهم، أننا نعرف أن الخوارج الجدد داعش، ليسوا هم القتلة الحقيقيون للشهيد الكساسبة، بل هم المجرمون المناط بهم تنفيذ الجرائم حسب الإتفاق مع مؤسسيهم، فمن قتل الكساسبة هو من أصدر الأوامر له بالإنخفاض، ليقصف أهدافا داعشية وهمية بطبيعة الحال، دون أن يبلغوه بأن هناك دواعش من الشيشان يقبعون في الجبل المقابل له، ومن أسقط طائرته وأحرقها بصاروخ، بعد أن رصد خيانات أمريكية مهولة تتمثل في إنزال أسلحة ومعدات وما أشبه لداعش، وقام بتصويرها وإتصل هاتفيا ليبلغ قيادته بما رأى وسجلت كاميرة طائرته، وتركه في الماء وحيدا لساعة كاملة، دون أن يهبوا لنجدته، كما نرى في الأفلام الأمريكية التي يهبون كلمح البصر لنجدة البطل !!!

إنهم ينصبون الفخ للأردن من خلال إيكال الأمر له في العراق وسوريا، مع أن ما يجري في هذين البلدين العربيين لا يعني الأردن فقط، بل هو قضية عالمية وكذلك الخوارج الجدد داعش، وهذا يقودنا إلى إستنتاج مبهر وهو أنهم يريدون توريط الأردن، مستغلين وضعه الإقتصادي وتداعيات 'الرماد ' العربي .
والسؤال الملح الذي يعصف بالذاكرة : لماذا لا يسمحون للأردن بتحرير الضفة الفلسطينية على الأقل ؟خاصة وانها كانت جزءا من الأردن قبل إحتلالها في حرب حزيران 1967.

أما ما يتعلق بالخوارج الجدد المرتزقة العالميين داعش، فإننا نعلم رغم ما يراد إقحامنا به، أن هذا الداعش والأردن لا مساس، لأن مهمته ليست العبث في الأردن، الذي هو خارج نطاق التجزئة، نظرا للإنتقال إلى سيناريو توسيع الأردن، بدلا من تجزئته كما هو الحال بالنسبة للدول العربية السايكس بيكوية .

أغلب الظن أنهم يريدون هدم الخيمة الأردنية لإعادة تركيبها في وضع جديد يروق لهم، اللهم إني قد بلغت، اللهم فإشهد .




  • 1 حمدان1 19-06-2015 | 03:43 AM

    تتوالى مقالات الصحوة ، انت اشهدت وانا اشهد معك انك اشهدت .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :