facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عقلنة مكافحة الفساد


عصام قضماني
26-06-2015 05:18 AM

ما بقي هو أن يمر مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد بمراحله الدستورية ليتم إنشاء المركز الوطني للنزاهة ومكافحة الفساد واختفاء مؤسسات مثل هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم.. لا تختلف مبادئ القانون الجديد عن سابقيه سواء في قانون هيئة مكافحة الفساد أو ديوان المظالم وهي العدالة والمساءلة وحسن الأداء ومحاربة الفساد ومكافحة اغتيال الشخصية، لكن الجديد كما نتوقعه هو توحيد المرجعيات وقبل ذلك عقلنة «مكافحة الفساد».
ظلت ملاحظات تلاحق كل عمل مكافحة الفساد أهمها المحافظة على سرية التحقيقات والفشل في منع اغتيال الشخصية.
دعونا نعترف أن مكافحة الفساد في ذروة ربيعها الأول كان فيه إثارة أكثر من اللازم واختلاط في مفهوم إشاعة العدل واستجابة لاتجاهات الرأي العام المتناقضة والمتحاملة في آن معا وهو كان لها تاثير لا ينكر على مسار القضايا ومخرجاتها على حد خيط رفيع بين عدم الانجرار وراء الدسائس واغتيال الشخصية, وبين تحري الحقيقة.
لو كان الفساد لدينا بحجم ما يجري تناوله ما رأينا مشروعاً منجزا لكن الحديث الطويل عن الفساد الذي «أكل الشحم واللحم ونخر العظم» سببه شحّ الموارد ومحدودية الدخل والفقر والأسعار حتى أن الفساد وضع سببا لكل المشاكل والمظاهر الإقتصادية وكان الاستخدام السياسي والاقتصادي لقصة الثروات الضائعة وللقضايا حاضرا، عندما توظف أوجاع فقراء الناس ليلخص أسباب شقائهم وعوزهم بثروات بلادهم الطائلة التي يرقدون فوقها ولا يذوقون من عسلها لأنها نهبت ولولا ذلك لكانوا في نعيم !!.
قد ينفع التكرار هنا وهو مما كان يغضب كثيرا من المتحمسين المتعجلين لقطف النتائج والرؤوس معا أن كثرة الحديث عن وجود فساد له اثر سلبي على الاقتصاد وعلى الاستثمارات، وقد غاب عن فلسفة مكافحة الفساد في بعض الأحيان أنها تقوم على تحري العدل قبل تحقيق السبق في الإدانة.
إن كان دقيقا أن نقول إن الفساد ليس شبحا بل هو حقيقة موجودة وملموسة، فمن الدقة أيضا أن لا ندعي بأن كثيرا من القضايا ربما تقع في إطار اغتيال الشخصية، أو في إطار تقديم قرابين للشارع الذي كان جامحا، أصاب بسهم الإنجازات الإقتصادية والسمعة الحسنة التي بنيت.
لا يضير المركز الجديد أن يكون من مهامه وقفة مراجعة لكل الحقبة السابقة بقضاياه العالقة وحتى تلك التي تراوح مكانها في الطريق الى المحاكم.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :