facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل ما زلنا نشهد نوابا وأعيانا ووزراء يحملون جنسية اخرى


د. عدنان سعد الزعبي
08-07-2015 02:15 PM

الادبيات السياسية تستوجب من اصحاب المناصب العليا التشريعية والتنفيذية ممن يملكون جنسية اخرى التخلي عن الجنسية او الموقع, استنادا للمادتين 75و42 من الدستور, ولعل مثل هذه الجدلية قد نالت قسطا وافرا من النقاش عربيا واجمع غالبية المفسرين وخاصة في مصر على ضرورة ألا يتولى منصبا عاما في السلطات الثلاث من يحمل جنسية اجنبية الى جانب جنسيته العربية. من منطلق تضارب المصالح والحماية او الوصاية الاجنبية.

فالنصوص الدستورية في المادة 75 الغت عضوية الاعيان والنواب في حالة الادعاء بجنسية او حماية اجنبية وقد اشترطت الماده 42 في ولاية المنصب الوزاري عدم الازدواج في الجنسية على اعتبار ان الجنسية بمفهومها السياسي انتماء وحماية ووصاية. وهذا ينطبق على القضاء الاردني الذي يجب ان يكون مستقلا لتحقيق العدل والحق وهذا يتطلب تنزهه عن الشبهات او الولاءات او الانتماءات. ورغم اراء العديد التي تحمل الكثير من المنطق في استغلال الكفاءات والخبرات وان الجنسية الاردنية لا تنفي الجنسيات الاخرى وكذلك حق المواطن بتولي المناصب بعد 10 سنوات من الجنسية لكننا امام نص دستوري واضح و استحقاق كان من المفروض على الجهات المعنية التحقق من ذلك وتطبيق احكام القانون الى حين التعديل الذي يطنطن فيه البعض..

والسؤال المطروح هل هناك نواب ووزراء ما زالوا يتمتعون بجنسيات اخرى؟ ويتمتعون بما منحهم الدستور من سلطات؟ وهل الامر بهذه الصعوبة على الجهات المعنية التأكد من هؤلاء رغم انهم معروفون ويجددون صلاحية جوازاتهم سنويا؟، وهل من جاء لحماية الدستور بالقسم الذي اقسمه هو اول من يخالف الدستور, رغم معرفتنا ان هناك نماذج احترمت نفسها ودستورها وشعبها وملكها فمنهم من استقال ومنهم من تنازل عن الجنسية احتراما للشعب الاردني وللوطن والملك الذي هو حامي الدستور.

ما هو الخطاب أو اللغة التي تريدوننا ان نتحدث بها مع المواطن وهو يرى ان اصحاب الدستور يغتالونه ويتجاوزونه وقد اشبعنا الدنيا صراخا باننا بلد القانون, فاي قانون هذا واي دستور يتجاوزه من هم مسؤولون عنه في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

رؤساء السلطات هم اول المسؤولين عن تطبيق احكام الدستور والتأكد من ان اعضاء مجالسهم هم اول الملتزمين. خاصة وهم اكثر من يعرف ما هي عقوبة من يتجاوز الدستور ولا يحترمه؟ ان خطورة ذلك تكمن في ان مواطننا الاردني ذكي ويعرف بالتفصيل من هو المخالف , لكنه ينظر الى المعنيين لتطبق احكام الدستور ومعالجة الاخلالات حيث يتحدث في صالونات السياسة , وندوات الاعلام عن مثل هذه المجازر التي من شأنها خلق الفوضى والتطاول , فلسان حال المواطنين يقول عالجوا انفسكم قبل الاستبسال علينا.

معظم الدوائر الرسمية تنظم حملات صارمة بحق المخالفين والمعتدين او المتخلفين عن الدفع وتطالبهم الالتزام بالتعليمات والانظمة والقانون على اساس تحقيق العدالة وحماية حقوق الاخرين فكيف نطلب من الناس الاستجابة والاحترام والمشاركة بينما تجد من هم يعتقدون انهم اكبر من الشعب والدستور؟

رؤساء المجالس الرئيسية هم المعنيون اولا بتصويب الاوضاع وعدم السكوت على حالات اصبحت معروفة ومكشوفة للناس , فالملك جعل رضاء الناس هو القاعده لاستمرار السلطة التشريعية ورضاء هذه السلطة هو المسؤول عن بقاء الحكومة , ولهذا فان الحق والمصلحة الوطنية تتطلب الاجراء السريع وتبرئة النفس من هذه الخطيئة الكبرى خاصة وان الاحتقان الشعبي وصل مرحلة لا يمكنه التحمل اكثر ؟ وهذا الشارع فللننظر اليه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :