facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الوطن وجدايل الخالات


م. عامر الحباشنة
13-07-2015 01:56 AM

في خضم التداخل والتدافع الحاصل عند الحديث في الشأن العام. .خاصة في زمن الصفيح الساخن والدمامل الملتهبة ضمن الإقليم الذي نعيش. يكون من الصعب الكتابة دون انحياز مهما تكون حريصاً علی الموضوعية وأقول الموضوعية لا الحياد لأنه في الكثير من المواضيع يصعب الحياد. .عندها تكون الموضوعية هي الهدف والمبتغی.
هذه التقدمه ناتجة عن ملاحظة سائدة في أغلب حوارات الأردنيين الذين يعبرون عن آرائهم في الشأن العام بكافة وسائل التواصل الاجتماعي المسموع والمرئي منها والمطبوع. . الملاحظة أن معظم التدافع والتباين الحاصل ناتج عن نقاط ومواضيع تتعلق بما يحصل إقليمياً .. وقلما تجد تباين في الحديث عن الشأن الوطني الخاص (والذي قلما يكون مطروحاً) لأنه الأقل طرحا ونقاشا في المجال المجتمعي.
فمثلاً في الحديث عن الشأن المصري والسوري والعراقي والصراع المستجد طائفيا مع إيران الدولة وصولاً للتجربة الوطنيه التركيه.. وحتى عندما يتعلق الأمر بأشخاص يمثلون رؤية هنا أو هناك. . تجدنا الأردنيين نتحدث كثيراً ونملیء الصفحات بالاعجاب والنسخ واللصق والتمجيد والنقد والتعريض إلی اقصی حالات التطرف في الرأي. . وهذه هي جدائل الخالات التي تجد فيها أن كل معجب بجدائل خالته (كل فتاة بابيها معجبة) مع تغييب واضح قصدا أو بدون قصد للنقاشات والمواضيع المتعلقة بالشؤون الداخلية الوطنية.
فالوطن لا جداءل له وليس أبا لأحد إلا من رحم ربي أو بالاغلب حالات تاهت بين التسحيج المطلق والرفض المطلق.
وهذا ما يفتح الباب للسؤال. . ما دمنا في هذا الوطن نعرف بعضنا البعض لدرجة معرفة أبناء الحارة (حارتنا ضيقه) لبعضهم البعض وما دام الإقليم من حولنا داخل في أتون حالة من الفوضى تداخلت خنادقها وبنادقها سمينها وعثها وما دمنا متأثرين بهذا التداخل شئنا أم أبينا. . وما دمنا حتى اللحظة في نعمة البعد عن التصادم والتدافع المغرق بالفوضى وحالة اليأس غير المفهومه.
ألا يحتاج منا ذلك وقفة تأمل وإعادة للحسابات والمواقف وذلك علی أرضية الوطن ومصالحه بما يحفظ حالة السلم الاجتماعي والنهج (المعتدل) الذي يتغنى به الجميع.
نعم ..وقفة إعادة للحسابات والمواقف علی تلك الأرضية مع تفهم التباين الحاصل نتيجة المواقف المتقاطعة والمتضاربه ودون إعطاء أي طرف الحق بإصدار صكوك غفران باحتكار الحقيقة - حكومات ومعارضات وأية قوی مجتمعية - بتجلياتها المتعلقة بالوطنية وعكسها والتصنيف المبني على تقسيم الناس إلی مؤمنين وفاسقين وطنيين وغير وطنيين وغيرها من مصطلحات المرحله.
نعم.. وقفة نضع خلالها لبنة اولی في جديلة الوطن ممثلاً لكل الاجتهادات بعيداً عن الإستمرار بالغوص في الإعجاب بجدائل الأخرين وترك ظفيرتنا ...
من حقنا أن نعحب بجديلتنا. . نصوب اعواججها حيثما وجد ونبني علی ما استقام منها وهو موجود. .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :