facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إيران قوية


اسعد العزوني
22-07-2015 02:40 PM

إيران قوية فعلا، وهذا ما أثبتته الأحداث والإحداثيات المتتابعة التي تصدر عن طهران، أو تتعلق بها، بغض النظر إن كنا نتفق أو نختلف مع إيران، وكل له أسبابه الخاصة وأجندته، فإيران دولة واحدة ومرجعيتها واحدة وبوصلتها واحدة ، أما نحن بقايا العرب فشظايا لا يعلم بوضعنا وحالنا سوى الله ، ومن يرسم لنا خارطة الطريق المتعثرة التي ألقت بنا إلى الهاوية.

هذا ليس مديحا لإيران ولا تلميعا لصورتها، فهي الآن دولة نووية دخلت النادي النووي الدولي رغم كل ماقيل وسيقال، كما أنها دولة لها أذرعها السياسية في الخارج، ومؤخرا نسجت مع المتقاعدين العسكريين في الأردن - الذين "خاضوا "مع مستدمرة إسرائيل معارك شرسة وحرروا الأقصى ؟؟!! ومع كتاب أردنيين يقال أنهم يساريون "إجترحوا" نظريات جديدة في المقاومة والعنف الثوري - تحالفا أطلقوا عليه "تحالف مقاومة الجنوب " ونأمل قريبا إن شاء الله أن نشهد موجات المد الثوري والعمليات الإستشهادية ضد مستدمرة إسرائيل، وليس على الله ببعيد ، ولكننا عرفنا الله بالعقل، وكفى لعبا وتحايلا للفت الأنظار، والظهور بمظهر من تكبر على التسحيج، وأصبح بقدرة قادر يسير على خطى الثوريين في العالم.

قصة الاتفاق الإيراني – الغربي تروى وعلى مهل، فهذا الاتفاق يتم النظر إليه من عدة زوايا، أولها أن إيران خلقت لنفسها موقعا مشرفا بين الأمم ، وأصبحت عضوا في النادي الدولي الذري أو النووي، وها هي تفرض نفسها وأجندتها على الساحة الدولية ، وبات الجميع يطلبون القرب منها، في حين أن العالم بات ينظر إلينا كعرب على أننا حمولة زائدة لا خير فينا ولا تحالف معنا ، ولم لا فالعالم يحب القوي، وقد تحول عنا أصدقاؤنا بعد هزيمتنا المنكرة أمام إسرائيل صيف العام 1967، وباتوا حلفاء لها، لأن أحدا لا يحب الضعيف المستكين الذي يفرط بحقوقه.

الزاوية الثانية لهذا الإتفاق وهي الأكثر لمعانا هي أنه فتح الباب على مصراعيه لإستزاف العرب الأغنياء طبعا، من خلال الدخول في سباق نووي مع إيران، وها هو الغرب الخبيث يطرح ذلك علنا ويقول أن من حق الدول العربية وخاصة الخليجية أن تمتلك السلاح النووي،علما أنه جرى تدمير كل محاولات العرب النووية في المهد، وكثيرا ما فجر الموساد الإسرائيلي المعدات التي كانت جاهزة للشحن من موانئ أوروبا إلى الدول العربية.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فقد كان القرار أن تبقى مستدمرة إسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في المنطقة، أما بعد دخول إيران القوية على الخط فقد تغيرت المعادلة، وبدأنا نشهد تحالفا عربيا مع إسرائيل لمواجهة إيران النووية.
أحسنت دولة قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت صنعا بعدم تصديها للإتفاق الإيراني، ولا ننسى بطبيعة الحال حكمة القيادة العمانية التي تنآى بنفسها عن الدخول في مثل هذه المصيدة، وعموما فإن الغرب سوف يرهق الدول الخليجية العربية ويبتزها حتى آخر سنت في حساباتها المالية، بحجة أن السلاح النووي الإيراني موجه لهذه الدول ، علما أن إيران تؤكد أن برنامجها النووي سلمي وليس موجها للعرب.

ليس شماتة ولكنها الأقدار السيئة، فإن امريكا وبشهادة الصحفي البريطاني مراسل الإندبندنت في الشرق الأوسط روبرت فيسك أن أمريكا على وجه الخصوص، تشعر بالضيق من القادة العرب في الخليج وأنها إستقرت على الوقوف إلى جانب إيران الشيعية، بمعنى ان نجم السنة قد أفل وهو آفل فعلا، لأنهم ليسوا على قدر من المسؤولية، رغم أنهم نسجوا علاقات سرية وعلينية مع مستدمرة إسرائيل، وتحالفوا معها لذبح المقاومتين اللبنانية والفلسطينية.

الشغل العربي الشاغل حاليا لم يعد مصير فلسطين ولا مصير القدس والأقصى وكأن ذلك لا يعنيهم، بل أصبح التركيز كله على إيران، حتى أن مدير مركز دراسات سعودي يدعى أنور عشقي - وهو مقرب من صناع القرار في السعودية، وقدم مؤخرا ككبش محرقة حين إلتقى مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبار - قال بالأمس لهيئة الإذاعة البريطانية "البي بي سي" أن إسرائيل تعهدت بإعدام برنامجها النووي في حال تحقيق السلام في المنطقة؟؟!!

الاتفاق الإيران إذا هو ضرورة ملحة لإبتزاز العرب وإفنائهم ماليا قبل شطبهم وجوديا، وها نحن في مرحلة الشطب الداعشي، فالغرب كان يسعى لهذا الإتفاق ليستمر في لعبته ضد الخليجيين، رغم ما كنا نسمع من تصريحات وتهديدات، ورغم أن عمر المفاوضات وصل إلى 23 شهرا، ولم تخدعنا تصريحات الساعة الأخيرة لأن العقل المدرك كان حاسما بالنسبة لتوقيع الإتفاق ، وقد قال الرئيس الأمريكي بعد توقيع الإتفاق أن إيران هي جزء من الحل في سوريا، وهذا إعتراف صريح بمكانة إيران ووضع العرب.

البكبكات التي نسمعها ونشاهدها في مستدمرة إسرائيل وفي الكونجرس الإسرائيلي في واشنطن ضد الإتفاق، ستمر بسلام لأن الفيتو سيكون سلاح الرئيس أوباما الأدرى بمصالح بلده، ولا عزاء للعرب العاربة والمستعربة الذين دخلوا مرحلة الشطب الداعشي بعد أن دخلوا في تحالفات سرية وعلنية مع مستدمرة إسرائيل.

نقطة السم الأخيرة التي لا بد من الكشف عنها هي أن كل من تحالف مع إسرائيل، ومن فك معها تحالفه السابق من العرب والمسلمين، سوف يجازون ليس خيرا بطبيعة الحال، لأن وثيقة كيفونيم الإسرائيلية كشفت عن قرار إسرائيلي في شهر حزيران 1982 عن مصير العرب والمسلمين، أي أن التدمير بداية سيكون من نصيب العرب، وبعد ذلك سينتقل المحراث الصهيوني الداعش إلى الدول الإسلامية وهي بطبيعة الحال إيران وتركيا والباكستان وأفغانستان واندونيسيا والدول الإسلامية التي انفكت عن الإتحاد السوفييتي بعد انهياره لعدة أسباب منها سباق التسلح في الفضاء بعد نزول رائد الفضاء الأمريكي نيل آرمسترونغ الكاذب على القمر، وتحالف الإسلام السياسي مع أمريكا في أفغانستان.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :