facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"تحدي نتنياهو للرئيس الأمريكي باراك أوباما"


أ.د. أمين مشاقبة
25-07-2015 01:35 PM

ألغى رئيس الحكومة الإسرائيلية مؤتمراً صحفياً مع وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر في اللحظات الأخيرة عندما توجه الأخير إلى المنصة المعدة لذلك.

هذا التصرف والسلوك السياسي يدلل على حالة التحدي وبل كسر العظم الذي يقودها بنيامين نتنياهو ضد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالنسبة للاتفاق النووي مع إيران لأن المعركة بين الطرفين قادمة في الكونغرس الأمريكي إذ سيضغط اللوبي الصهيوني باتجاه عدم المصادقة على الاتفاق من قبل الكونغرس ويحرج الرئيس الأمريكي أمام شعبه والعالم على الرغم من الاستعداد الأمريكي الكامل لتقديم تعويضات ومساعدات مالية لإسرائيل مقابل هدوئها وعدم تحدي الرئيس الأمريكي، وقبل ذلك تم تقديم التطمينات السياسية بأهمية أمن إسرائيل وإن الاتفاق النووي الدولي مع إيران يصب في مصلحة إسرائيل حيث أن إيران خرجت من النادي النووي العالمي وعدم قدرتها مرحلياً امتلاك القنبلة النووية، إلا أن هذا لم يردع الحكومة الإسرائيلية في التمادي والتحدي للإدراة الأمريكية حيث أن العلاقة الأمريكية والإسرائيلية دخلت إلى جوهر الصراع الحزبي الداخلي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وفي الفترة السابقة تم دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب سياسي في الكونغرس ولاقى ذلك دعماً وترحيباً من الحزب الجمهوري لإحراج الرئيس باراك أوباما، أما اليوم فإن الحالة الصراعية تقوم على بناء جدار كبير من المعارضة في الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ، ضد هذا الاتفاق الذي تعارضه إسرائيل وتحاول ابتزار الإدارة الأمريكية بكل الوسائل التي تملكها لإضعاف الرئاسة الأمريكية، ورغم هذا السعي الإسرائيلي لإسقاط الاتفاق فإن الدستور الأمريكي أعطى الحق للرئيس (الفيتو) بتجاوز رفض الكونغرس والمصادقة على الاتفاق.

إن العلاقة الشخصية بين نتنياهو وأوباما سيئة للغاية منذ زمنٍ طويلٍ حيث يُعرف رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه متغطرس، ومراوغ، وكذاب، إلى غير ذلك من الصفات الشخصية الحقيقية، وعلى الرغم من كل ذلك فإن الدعم العسكري والمالي والخدمات المختلفة في عهد أوباما الديمقراطي ارتفعت وزادت كثيراً بالمقارنة مع العهود الجمهورية السابقة، وتاريخياً يعتبر الحزب الديمقراطي الأقرب لإسرائيل وسوء العلاقة الشخصية لم تؤثر يوماً على الموقف الأمريكي تجاه أمن وبقاء وتفوق إسرائيل عسكرياً واقتصادياً في المنطقة. ورغم كل ذلك يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى إدامة المعركة للنهاية مع باراك أوباما متحدياً الرئيس شخصياً من خلال الدور الذي يقوم به اللوبي الصهيوني ووسائل الإعلام والثقل السياسي لدولة إسرائيل ومناصريها في السلطة التشريعية بشقيها النواب والشيوخ، وباعتقادنا أن حالة التمادي التي يقودها نتنياهو ستستمر حتى نهاية دورة الرئيس أوباما في نهاية عام 2016 والاختلاف الشخصي سيبقى إلا أنه لن يؤثر على موقف الولايات المتحدة من إسرائيل، ونتيجةً للأوضاع في المنطقة أطلقت يد إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية بالطريقة التي تريدها إسرائيل، وذلك في الاستمرار في سياسة بناء المستوطنات ومنع الفلسطينيين من إقامة دولتهم ومعارضة المصالح الوطنية الفلسطينية وإضعاف السلطة الوطنية ودورها، حيث أن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي لا يشكل أولوية في السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة الآن، وعليه فإن تحدي نتنياهو سيبقى قائماً للرئيس الأمريكي الآن ومستقبلاً حتى نهاية الولاية الثانية. فهل يفعل الرئيس أوباما شيئاً جديداً أمام هذا التحدي؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :