facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أمريكا لن تغادر العراق .. مسمار جحا


اسعد العزوني
25-07-2015 03:08 PM

ليس معقولاً ولا منطقياً، أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها بوش الصغير آنذاك، المتصهين الذي جيء به من قبل مراكز الضغط اليهودية في واشنطن، نكاية بأبيه بوش الكبير الذي كسر 'خشم' مستدمرة إسرائيل ومرغ أنوف قادتها وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الأسبق إسحق شامير بالوحل، عندما رفض الإملاءات الإسرائيلية، وعلى رأس القائمة منح إسرائيل قرضا بقيمة عشرة مليارات دولار، مقابل المشاركة في مؤتمر مدريد عام 1992- قد قامرت وغامرت بسمعتها الدولية وخرقت ميثاق الأمم المتحدة، ومارست أكبر كذبة في التاريخ أمام مجلس الأمن الدولي، من أجل احتلال عابر للعراق!

لقد آمن بوش الصغير من خلال الهرطقات الصهيوينة أن من ينتصر على العراق - الذي خاض حربا مدمرة مع إيران، استنفذت منه ثماني سنوات في مقياس الزمن، وجل قدراته المادية والعنوية، وفرض عليه حصار خانق، وتعرض لعدوان ثلاثيني شارك فيه بعض العرب، بمعنى أن العراق لم يعد تلك القوة التي يحسب لها حساب، وهذا ما أراده له القريب قبل البعيد – سينتصر في حرب 'هرمجدون ' التي تؤرقهم ووردت في الأثر.

قبل الغوص في التفاصيل لا بد من التذكير أن يهوداً يحقدون على العراق، بلا حدود لعدة أسباب أولها وجود حبل سري بين العراق وفلسطين، وكان الآشوريون يعتبرون فلسطين جزءا من أمنهم القومي، ويستنفرون عمليا عند تعدي أي قوة غازية عليها، شأنهم في ذلك شأن العرب الفراعنة القدماء في مصر، إضافة إلى قيام القائد التاريخي العراقي نبوخذ نصر بسبي اليهود بعد أن لقنهم درسا لن ينسوه أبدا لتجاوزهم حدودهم في فلسطين.. كل ذلك جعل العراق أولا في مخططاتهم.

جاءت أمريكا إلى العراق بالطريقة المعروفة لتبقى، لكن المقاومة العراقية التي انطلقت في زمن قياسي قصير، لخبطت كل أوراق واشنطن ومخططاتها، وأجبرتها على دفع ثمن باهظ في البدايات، جعل الشعب الأمريكي يستقبل يوميا العشرات من الجثامين التي تعود لعسكريين يقاتلون في صفوف الجيش الأمريكي، رغم أن غالبيتهم ليسوا من الأمريكيين الأصليين، بل هم من المرتزقة او الموعودين بالحصول على الجنسية الأمريكية، ومع ذلك فقد شكلوا حالة في أمريكا، ما جعل الرئيس أوباما يقرر سحب قواته من العراق أو هكذا هيء لنا.

ومع الأسف فإن العراقيين وبكل فئاتهم تآمروا على العراق وأعادوه إلى حضن الإحتلال الأمريكي مرة أخرى وإلى الأبد، بعد أن تخلوا عن مقاومتهم وباتوا يسعون خلف أمريكا لنيل الرضا، فأمريكا لم تأت إلى العراق بحاضنة دولية، ليقال أن ما قامت به عبارة عن نزوة فقط.

ما فعله العراقيون الذين يختلفون عن الفلسطينيين، كان كارثة على العراق، ومثل خسارات فادحة، وقاد إلى شطب العراق من الخارطة السياسية الدولية، بعد أن دخل في مرحلة التقسيم الفعلي، وتحديدا بعد زرع الخوارج الجدد داعش فيه، ليعيثوا فيه فسادا تمهيدا لفصله عن بعضه، في الوقت الذي نرى أمريكا - بعد الانتكاسات الاقتصادية التي عانت منها بفعل يهود أولا وغزو أفغانستان والعراق وتوريطها في الحرب على ما يسمى الإرهاب – تشهد إنتعاشا إقتصاديا بسبب مجريات الأمور في العراق وغيره من الدول العربية المرشحة للتقسيم بعده.

لن تغادر أمريكا العراق حتى لو لم يبقَ فيه عراقي واحد وهذا هو المطلوب أمريكيا وإسرائيليا، وقد تراجع أوباما عن قراره بعد إعادة الروح للحرب الطائفية التي يقودها داعش في العراق، وقام أوباما بالمصادقة على إرسال 450 مستشارا عسكريا أمريكيا إلى العراق لينضموا إلى طابور المستشارين العسكريين الأمريكيين هناك، والذي لا نعلم ما هي مهمتهم لأننا لسنا مقتنعين بأنهم يقومون بتدريب الجيش العراقي،إذ عن أي جيش يتحدثون؟

لن تقدم أمريكا على خلع مسمار جحا من العراق حتى لو تم تقسيمه، فوجودها خدمة مزدوجة لها ولمستدمرة إسرائيل، وسيبقى النفط العراقي مهما لأمريكا حتى لو تحدث البعض عن بدائل للنفط الأحفوري.

اللهم لا شماتة، فهاهم الذين ورطوا العراق مع إيران وورطوه في الكويت وطلبوا من الكويت عدم الإستجابة لمطالب الرئيس الراحل صدام حسين، يقعون في الفخ ذاته وبات شبح التقسيم يحوم كالغراب فوق رؤوسهم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :