facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن "الدولة الوظيفية"


باسل الرفايعة
19-03-2007 02:00 AM

غالبا، يهرف كثير من الكتبة المدفوعين، والمدفوع لهم بمصطلحات ومفاهيم لا يعرفونها، ويتمادى بهم الكسل المعرفي إلى الحد الذي يجعلهم عاجزين عن البحث والتقصي السريع والبسيط، باستخدام محركات البحث العديدة المنتشرة على الانترنت، والتي لم تدع شاردة ولا واردة إلا ووثقتها.
أحد كتبة الحكومة، ممن يمعنون في التذاكي على الناس، على نحو بدائي ومكشوف أراد أن يستعرض في مقال مدفوع أيضا، فذكر في هذا الموقع، عن جهل، وقلة حيلة مفهوم 'الدولة الوظيفية' في سياق دفوعات واهية وسطحية، لا تقنع إلا من يتقمّص احساس النعامة وشدة ذكائها!
ولأنه يهرف بما لا يعرف، أتبرع بعرض سهل من 'الانترنت' لم يكلفني سوى دقائق معدودة لمفهوم 'الدولة الوظيفية' اقتباسا من المفكر الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيري، الذي يرى أنه 'يمكن تحويل اتجاه دولة ما، بحيث تتحول إلى دولة وظيفية عن طريق تحويل (السلطة) فيها إلى جماعات وظيفية تدين بالولاء للخارج، وتنظر للمجتمع الذي تنتمي له نظرة تعاقدية باردة، فتنعزل عنه وتشعر بالغربة، ويزداد إرتباطها العاطفي والثقافي والإقتصادي بالمركز الخارجي'.
وعرض د. عماد سعد الدين لبد من موسوعة المسيري 'اليهود واليهودية والصهيونية' في مجلة الرؤية الفلسطينية، تلخيصا عن سمات الدولة الوظيفية:
أولا: التعاقدية (النفعية والحياد): تعتبر العلاقة بين أعضاء الجماعة الوظيفية والمجتمع المضيف علاقة نفعية ذات أهداف واضحة، ومحددة بشروط مسبقة للطرفين (بشكل واع أو غير واع)، وإستمرار العلاقة مرتبط بإستمرار المنفعة بينهما، ومن هنا تتسم هذه العلاقة بالحياد والبرود والعقلانية، ويتم حسابها من منظور الربح والخسارة، ودون الأخذ بالأعتبار الجانب الأخلاقي والعاطفي.
ثانيا: العزلة والغربة والعجز والالتصاق بالنخبة الحاكمة: يحتفظ المجتمع المضييف بمسافة بينه وبين الجماعات الوظيفية عبرعزل أعضائها، فعندما يستجلب المجتمع المضيف عنصراً بشرياً حركياً محايداً، فإنه يتعامل معه بشكل رشيد ومحوسب، ودون عاطفة أو مودة وتراحم، أو التزام أخلاقي تجاهه، بل يقوم بعزله لحماية نفسه من هذا العنصر الذي في نظره يعتبر قد فقد إنسانيته وأصبح مادة محايدة لا قداسة لها ولا حرمة، وبالتالي يقابل ذلك من عضو الجماعة الوظيفية إحساس عميق بالغربة والشعور بأنه ينتمي الى ' الوطن الأصلي '، والذي يعتبره بؤرة عواطفه. كما أن ولاءه الحقيقي يتجه نحو جماعته الوظيفية، فالتمسك برموز العزلة المفروضة عليهم تصبح من العلامات والسمات التي تميزهم عن الأغلبية.
ثالثا: الانفصال عن المكان والزمان والإحساس بالهوية الوهمية: ينتمي عادةً أعضاء الجماعات الوظيفية إلى 'وطن أصلي'، سواء كان هذا الوطن موجوداً فعلاً، أم غير موجود، وهذا الوطن يصبح البؤرة التى تتركز فيها عواطفهم الإنسانية، ويتجه ولاؤهم نحوه، ويصبح النقطة المرجعية الصامته لهم، والذي يفكرون في واقعهم من خلاله.
كما يرى المسيري أن 'أعضاء الجماعات الوظيفية بالحركية، فهم لا يرتبطون بالمكان (الوطن) الذي يعيشون فيه، وهم يتصورون بأنهم يجلبون إليه ويطردون منه ببساطة، لكونهم مجرد آلة نافعة لا قيمة لها في ذاتها، تنبذ حين ينتهي نفعها، وأن المجتمع المضيف لا يعترف بإنسانيتهم، ولا يضع ثقته فيهم، وهم بدورهم لا يدينون له بالولاء'.
وبعد ، وإضافة الى اسرائيل، نترك لقراء عمون ، ومن هدي المسيري، وليس من الاستعراضات الفارغة من لدن كتبة الحكومة أن يعرفوا ما دلالات ذلك وربما ما وراء ذلك....
وأنصح في هذا السياق، بقراءة مقال مهم للكاتب الأردني ابراهيم غرايبة، نشرته 'الجزيرة نت' ، ويوجد على هذا الرابط :

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A391BD01-FBD8-4468-94A4-75B14F72B4C6.htm




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :