facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وتَزولُ "إسرائيلُ" عن وجهِ الخريطةِ ..


14-05-2008 03:00 AM

الأحداث عادة تتعاقب ولا تتوالد ، إلا عند أمة العرب ، فالمصائب أيضا تتوالد ، لتشكل أسرة ، ثم عشيرة ، فقبيلة ، حتى يكبر الأسى بحجم أمة .إسرائيل قتلت كرامتنا من البحر الى النهر ، ونحرت رجولتنا من البحر الى البحر ، ونحن تشتتنا في مرافىء التناكف والتعارك والتخالف ، والزعامات ، منذ عصبة الأمم ونحن نحشّد حتى قمة الاءات الثلاث ، وتركنا أرضنا محروقة ولا نزال نحدث أطفالنا كما حدثونا آهلونا عن قصة العنزات الثلاث .

اعتدنا النكبات ، حتى بتنا نتناكب ، ان لم نُنتكب ، بحثنا عن قبعات غريبة تحمينا من أنفسنا ، فثارت العرب على العرب ، وجئنا بخيول غريبة لتطاردنا في فيافي بلادنا ، واستوردنا صيادي مكافآت لتطاردنا بنادقهم ، فترانا كالآيائل تثير الغبار ورى وقع قوائمها ، تفر الى كل الإتجاهات ، لتختبىء من انهمار الطلقات ، فأزيز الرصاص يدب الذعر في ذاكرتنا ، فالهاغانا حاربونا بالرصاص ، واقتلعونا بالرصاص ، وهيكلوا كيانا ليصبح دولة بالرصاص ، ونحن لله درنا ، حاربناهم أيضا بالرصاص ، سنين طويلة اقحلت بلادنا ، جراء زراعتنا لأوراق الشجب والاستنكار والإدانات ، وكل ذلك بالرصاص ، تحديدا بأقلام الرصاص ، حاربناهم طويلا بأقلام الرصاص ، فلم ننل من قلوبهم رحمة ، رغم الابتسامات حول طاولات المفاوضات والنقاشات ، كل ما نقوله ليس سوى غبار ، تنظفه خراطيم مياه بلدية تل أبيب كل صباح .

والقدس لا تزال مكومة الرأس بين كفي رحمة الله ، تخشى من أن ترفع رأسها ، فيُرى وجهها الخجول من خناعة أبناء عروبتها .

تل أبيب تقتلنا باسم التوراة تارة ، وباسم الارهاب تارة ، وسرقت أم عروبتنا ، وهتكت ستر مروءتنا ، واكتشفنا النفط في اعماق صحراءنا ، ولم نكتشف النخوة ولا المروءة في ذواتنا ، يا لعارنا .

كل ما هنالك ، انها جرحت مشاعرنا ، سنين طويلة وهي تجرح مشاعرنا ، ولم ينزل من تلك الجروح دماء .. فالمشاعر عندنا حجارة صمّاء .

ستون عاما ، أصبح عمر النكبة ، فلنضيء شموع إرادتنا ، شاخ الوجع في عيون طفل النكبة وطفل النكسة ، وطفل الاجتياح ، وطفل أوسلو ، ولم يعد هناك متسع للبكاء ، فكيف لرمش أبيض أن يبكي ، والرجولة رمشها أسود لا يكسره بياض الشمس التي غابت عن أرضنا ، منذ قام كيان صهيون ..

أحبتي ، لا يسعفني الألم ، لأطعن القلم ، وأنزل دما أسودا على صفحة بيضاء ، فهاكم ما قاله صديق شاعر ، يقول لكم لا تسألوني لماذا :
royal430@hotmail.com
...................................... ..........................................

{{ وتَزولُ \'إسرائيلُ\' عن وجهِ الخريطة }}

الشّعرُ ديوانُ العَربْ
فعْلُن..
فعولُن..
فاعِلُن..
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العَربْ

هُم يقرؤون ويكتبونَ..
بلا سَببْ
يتكاثرونَ..
ويُقتلونَ بلا سببْ
يتخاصمونَ بلا سببْ
يتصالحونَ بلا سببْ
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العربْ

الشّعرُ ميدانُ العربْ
كلُّ الحروبِ هنا..
تدورُ على الدّفاترِ والكُتبْ
الضربةُ الأولى..
تُنفّذُ بالقصائدِ والخُطبْ
والنّصرُ..
يُعلنُ بالقصائدِ والخُطبْ
وتَزولُ \'إسرائيلُ\' عن وجهِ الخريطةِ..
بالقصائدِ والخُطبْ
فيصّفقُ الجّمهورُ..
للدّجلِ المُقفّى..
والكذِبْ
ويغادرونَ إلى منازلهم..
سكارى بالكذِبْ
يتهالكونَ على الأسرّةِ..
يحلمونَ بدولةٍ حسبَ الطّلبْ
وبأمّةٍ حسب الطّلبْ
وإذا الصّباحُ أتى..
وطارتْ سكرةُ الكلماتِ..
تنكشفُ الحُجبْ
عن جثّةِ الوطنِ الكبيرِ..
المُغتصَبْ
فالحربُ..
كلُّ الحربِ كانت لعبةً..
والنّاسُ..
كلُّ الناسِ كانوا كاللُعبْ
والنّصرُ كان هزيمةً..
وقعتْ ككلِّ هزائمِ الوطنِ الكبيرِ..
بلا سببْ

لم ينتصر أحدٌ..
سوى أهل الفصاحةِ والأدبْ
كانوا على كلِّ المنابرِ..
يقرؤون ويكتبونَ..
بلا سببْ
ويثرثرونَ ويصرخونَ..
بلا سببْ
كانوا دجاجاتٍ تبيضُ لنا الذّهبْ
هذا أدانَ..
وذا شجبْ
واستلَّ سيفاً من خشبْ
ومضى إلى ساحِ الجّهادِ..
على جوادٍ من خشبْ
نزفَ الكثيرَ من الدّماءِ..
ولمْ يُصبْ
نالَ الشّهادة عشرَ مرّاتٍ..
وأيضاً لمْ يُصبْ
وأزالَ \'إسرائيلَ\' عن وجهِ الخريطةِ..
ثم عادَ منَ القتالِ..
كما ذهبْ

وعلى الخريطةِ..
كانَ جيشُ الرّومِ يزحفُ..
والعَربْ
كانتْ فلولُ جيوشهمْ..
تُلقي السّلاحَ على مشارفِ تل أبيبَ..
وتنسَحبْ
لا تسألوني ما السببْ
لا تسألوني ما السببْ
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العربْ

لا تسألوني..
لستُ أعلمُ ما السّببْ
إنّي كتبتُ قصائدي مثل الجميعِ..
بلا سببْ
وقرأتها مثل الجميعِ..
بلا سببْ
أدركتُ أنّي شاعرٌ..
والشّعرُ في الوطنِ الكبيرِ..
\' بضاعةٌ مجبورةٌ ولها طلبْ \'
فركبتُ بحرَ الشّعرِ..
قرصاناً كمنْ قبلي ركِبْ
ووثبتُ فوقَ منابرِ الكلماتِ..
جنّياً كمن قبلي وثبْ
علّقتُ في صدري نياشيني وأوسمتي..
و علّقتُ الرُتبْ
أشهرتُ سيفاً من خشبْ
ناديتُ..
إنَّ \' السّيفَ أصدقُ..\'..
صفّقَ الجّمهور لي..
لكّنَ شيئاً غامضاً من داخلي..
نادى بأعلى صوتهِ..
هذا كذِبْ
ناديتُ..
يا \'بيضَ الصفائحِ..\'..
صاح بي..
هذا كذِبْ
ناديتُ..
يا \'فتحَ الفتوحِ...\'..
فصاحَ بي..
هذا كذِبْ

فبصقتُ فوقَ قصائدي..
وكسرتُ أقلامي..
ومزّقتُ الدّفاتر والكُتبْ
وهربتُ..
لا أدري إلى أينَ الهربْ
إنّ العيونَ جميعها كانت تلاحقني..
وفي أحداقها كالنّارِ يشتعلُ الغضبْ
كانتُ وجوهُ النّاسِ تصرخُ بي..
وتسألُ..ما السببْ ؟
و الليلُ يجثمُ فوقَ أضلاعي ويسألُ..
ما السببْ ؟
و الرّيحُ تصفعني على وجهي وتسألُ..
ما السببْ ؟
و الرعدُ يجلدني على ظهري ويسألُ..
ما السبب ؟
فسقطتُ في الصّحراءِ مغشيَاً عليّ..
ولمْ أُجبْ
لا تسألوني ما السبب..
لا تسألوني ما السببْ..
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العربْ .!!

ــــــــــــ
ابراهيم طيار
.. الساخر




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :