facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المدخرات الوطنية في قناة السويس


عصام قضماني
08-08-2015 04:10 AM

لا يمكن أن نفوت الفرصة دون التعليق على إفتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، وهو مشروع مهم بكل المقاييس لكن أهميته تكمن في إطلاقه بعد فترة طويلة ومؤلمة هي زمن الربيع العربي الذي توقفت خلاله المشاريع الكبيرة في الدول التي نشب فيها.

مثل أي مشروع واجه إنتقادات واسعة النطاق رافقت إشهاره وتنفيذه وحتى حفل إفتتاحه الذي يبرر توقيته والأبعاد الإقتصادية والسياسية ضخامته وأصداءه الإعلامية والشعبية.

وبينما نتحدث عن منافع المشروع أو التفريعة أو الترعة الجديدة كما تصفها أقلام معارضيها على سبيل السخرية والتقليل من شأنه نمر على الملاحظات والإنتقادات التي صادفها على الطريق ومعظمها بالمناسبة من مصريين معارضين لنظام الرئيس السيسي مع أن المشروع مصري يملكه مواطنون مصريون إكتتبوا فيه عبر شهادات إستثمار، النقد والملاحظات تركزت في توقيت المشروع ونالت من جدواه الإقتصادية واعتبرته خاسرا يكبد الاقتصاد والخزينة العامة خسائر فادحة، بالنظر الى كلفته التي زادت عن 102 مليار جنيه (13.026 مليار دولار)، ووقت إستردادها ومخاطر تعظيم الإيرادات التي قدّرت بنحو 13 مليار دولار في العام 2023، لتصبح كلفته في ذلك التوقيت مساوية لإيراداته، وهو ما لا يمثل أي قيمة مضافة للاقتصاد المصري بالنظر الى تراجع حجم التجارة الدولية.

من التعليقات ايضا، أنه يأتي في ظل ضائقة إقتصادية ومديونية مرتفعة تقتضي توجيه هذا الإنفاق الضخم الى مشاريع في البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية ومشاريع تخلق فرص عمل تحد من البطالة والفقر.بالمقابل يرد المتحمسون للمشروع بإعتباره إستراتيجيا موجها لأجيال مصر القادمة وأن توقيته يحمل دلالات إقتصادية بالنظر الى المشاريع الصناعية والتجارية والخدمية التي ستنشا على جانبيه وهي ما سيحقق المنافع الإقتصادية خصوصا في مجال جذب الإستثمار الصناعي والتجاري

قناة السويس هي واحدة من 5 موارد رئيسية للنقد الأجنبي في مصر، تمكن من الوفاء بالتزامات البلد الخارجية، التي تفوق 60 مليار دولار سنوياً، وسداد الديون الخارجية المستحقة على البلاد والبالغة، 45.5 مليار دولار.
حتى لو أن المشروع تفريعة أو ترعة كما يقول نقاده الا أنه إضافة للاقتصاد، فهو يرفع إيرادات النقد الأجنبي ويخلق فرص عمل ويحدث بيئة جديدة لقيام صناعات ومرافق تجارية ومجمعات سكنية جديدة فالمصريون لا يتحدثون عن مشروع القناة فقط بل عن مشاريع أكبر ستساعد القناة على إنشائها وأكثرها ذات طابع دولي.

قناة السويس الأولى حولت بورسعيد الى ثالث مدينة اقتصادية في مصر بعد القاهرة والإسكندرية بينما أن الرؤية للقناة الثانية هي قيام مدن أو تجمعات صناعية وتجارية جديدة كليا.

أهم عوامل نجاح المشروع أنه مثل تجربة مثالية لإستغلال المدخرات الوطنية الكبيرة والبسيطة في تمويل المشاريع الكبرى عبر سندات حكومية بسعر فائدة 12% ليجمع 65 مليار جنيه ما يعادل 9 مليارات دولار.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :