facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أيها الخاطفون .. أطلقوا سراح الصحافي جونستون


جودت مناع/ لندن
20-03-2007 02:00 AM

يلعب قطاع وسائل الإعلام المستقل أربعة أدوار حيوية في الدولة الديمقراطية. أولا، إنه الرقيب على أصحاب السلطة الأقوياء ويخضعهم لمساءلة ومحاسبة الشعب. ثانياً، إنه يسلط الأضواء على القضايا التي تحتاج إلى الاهتمام بها. ثالثاً، إنه يُثقف المواطنين لكي يتمكنوا من التوصل إلى الخيارات السياسية. رابعاً، إنه يقيم التواصل بين الناس، مما يساعد في خلق اللُحمة الاجتماعية التي تربط المجتمع المدني ببعضه البعض. وفي غياب مثل تلك المحاسبة وفي غياب الدفق غير المُقيّد للأفكار، يتعطل النمو الخلاق للدولة ولا يكون أهلها أحراراً.

لذلك فإن استمرار الاعتداءات على الصحافيين إما من حكومات رسمية أو أفرادا أو وجماعات شبه مسلحة تهدف إلى تعطيل دور الإعلام لتثبط عزيمة الصحافي وتثنيه عن تحقيق أهدافه فتارة يتعرض للقتل أو الاختطاف أو السجن.

وهذا ما حصل لصحافي الـ 'بي بي سي' ألان جونستون قطاع غزة الذي كان آخر من تعرض لاختطاف من قبل جماعة مسلحة لا يمكن لنا إلا إدانة فعلتها هذه.

وبدون قطاع صحافة حرة ومستقلة، تقع مسؤولية تحقيق إعلام الشعب وسلامته بالكامل على عاتق الحكومة بمفردها. ويمكن لانعدام المشاركة العامة هذا أن يقوّض أمن البلاد ونموها الاقتصادي.

فالاعتداء على الصحافيين سواء كانوا محليين أو أجانب في مناطق النزاع باتت تقليدا دأبت عليه أطراف الصراع المتضررة من وجود الصحافة خوفا من كشف أمور تلحق الضرر بأمنها.

كلمات والد الصحافي جونستون لخاطفي ابنه تحمل في طياتها معان إنسانية لا تقل عن تلك التي يكنها أب فلسطيني لأبنائه الذين يعيشون في ظل الاحتلال حين قال 'إن اختطاف ابني ليس أسلوبا مقبولا لمعاملة صديق للفلسطينيين، وكل ما أستطيع قوله لخاطفيه: أرجوكم، أطلقوا سراحه، اليوم، الآن !'

هذه الكلمات تنم عن قدر كبير من الحب تجاه ولده آلان الذي يجهل مصيره حتى الآن .. كلمات فيها مصطلحات الرجاء للخاطفين والود للفلسطينيين وهي كلمات نرددها نحن عند اعتقال أبنائنا أو أعز الناس لدينا من قبل جيش الاحتلال.

ولما دانت منظمات ومسؤولين عرب وأجانب مرارا وتكرارا جرائم إسرائيل ضد الإنسانية على مدى نصف قرن لكون بعض مستوطينها تعرضوا لظلم يمارسونه على غيرهم فلماذا نبغي لهذا العجوز أن يعيش لحظات شبيهة لحياتنا تحت الاحتلال.

وبرغم عدم معرفة والد آلان بطبيعة مهنة ابنه فلم يتردد في الطلب من خاطفيه إطلاق سراحه الآن .. يريد أن يعود ابنه سالما معافى وهو ما نتمناه لأبنائنا.

يتذكر الزائر المعاملة الطيبة التي تلقاها في بريطانيا لدى معرفة أساتذته بما تعرض له من جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطيته الحرب الإسرائيلية في فلسطين فبادروا بعرض المساعدة وأبدوا تعاطفا منقطع النظير.

صور أخرى لا يمكن محوها من الذاكرة حين اتكأت أمهات فلسطينيات على أعتاب المعتقلات الإسرائيلية بانتظار لقاء أبنائهن دون جدوى بسبب إبداء الرأي فحبسوا أنفاسهم وتعبيراتهم خوفا إلى ما بعد حين.

وفي الوقت الذي نطالب فيه بإدانة الاعتداءات ضد الصحافيين الفلسطينيين والأجانب خلال تغطيتهم الحرب على فلسطين نضم صوتنا لنداء والد آلان وندعو خاطفيه لإطلاق سراحه في وقت يتزامن مع احتفالات عيد الأم التي تصادف الحادي والعشرين من آذار الحالي لكي تصبح فرحة أم آلان كاملة غير منقوصة وهو ما نتمناه لأمهاتنا.

كلنا ثقة بأن يجد نداء المهتمين بحرية آلان وهي بقدر اهتمامها بحرية الفلسطينيين آذانا صاغية من خاطفيه وتحريره دون تردد لأن حريتهم وحريته سيان لمرآة واحدة تعكس حرية الفلسطينيين المنشودة على طريق معبد بالدم.
jawdat_manna@yahoo.co.uk




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :